site meter

search

Google

result

Wednesday, April 13, 2011

فعاليات ندوة تطور العلوم الفقهية في سلطنة عمان - التقرير الثالث

الأبعاد المستقبلية لدور الفقه الإسلامي في ظل النتائج الإيديولـوجية لمجـريات الفكـر الإنساني والتحول المجتمعي العالمي مقترح عنوان الندوة القادمة -

مناقشة الفقه الإسلامي وقواعد القانون الـــــــــدولي الإنساني .. اليوم -

متابعة: سيف الخروصي وسيف الفضيلي -

تناقش ندوة تطور العلوم الفقهية في عمان (الفقه الاسلامي في عالم متغير) المقامة حاليا بفندق جراند حياة مسقط بتنظيم من وزارة الأوقاف والشؤون الدينية اليوم ثلاثة عناوين مهمة تدور حول الفقه الاسلامي وقواعد القانون الدولي الانساني والمعاهدات الدولية من خلال كتب الفقه الاسلامي والاتفاقية العالمية للطفل من منظور الفقه الاسلامي، كما سيتم تلاوة البيان الختامي للندوة الذي من المتوقع ان يشير الى جملة من التوصيات التي ستسهم في إغناء الفكر الديني من خلال ملامستها الواقع المعيش في عالمنا المتغير.

ولعل ما ستكشف عنه التوصيات اختيار العنوان القادم للندوة حيث ذكر نائب اللجنة المنظمة للندوة الدكتور سالم الخروصي بأنه كان للندوة منذ انعقادها تأثير كبير على المستوى المحلي والعربي والعالمي فلقد شهدت حضور زخم كبير من طلاب العلم والباحثين بالسلطنة وكذلك مشاركة باحثين من مجلس التعاون الخليجي وفدوا يوم افتتاحها وهذا يعطي دلالة على ان الندوة ذات صيت واسع واسهمت في إغناء الفكر الديني وان موضوعاتها تمس الواقع المعيش ولذلك نجد ان المداخلات التي شهدتها قاعة انعقاد الندوة ذات أبعاد تتفاعل مع اوراق العمل المقدمة والطموح الذي يسعى اليه الحضور وفي مستوى النتائج المتوخاة من هذه الندوة ولعل ابرز ما يقال داخل ردهات هذه الندوة السعي الى تأطير ما يستشرف في الواقع وما يرنو اليه المشاركون والحضور من دلالات الحدث ورغبتهم في أن يحمل العنوان القادم الأبعاد المستقبلية لدور الفقه الاسلامي في ظل النتائج الايدلوجية لمجريات الفكر الانساني والتحول المجتمعي العالمي.

للحضور رأي


د. مسلم بن سالم الوهيبي (جامعة نزوى) يقول: فعلاً وصدقاً أبدعت ندوة العلوم الفقهية، أولاً: في الاستمرار سنويا على تنظيم ندوات عالية الجودة، وثانياً: في اختيار عناوين موضع الحدث المطلوب علاجه، وثالثاً: في اختيار كوكبة من العلماء والمفكرين ذوي الصيت العالمي، ورابعاً: في إشراك أقلام محلية أثبتت قدرتها على الإسهام الفكري بشكل متميز، وخامساً: تنويع المشاركين من مختلف الأقطار العالمية، و... الخ.


مشيرا الى إن الاستمرار في هكذا تجمع أنتج الكثير من المزايا أبرزها رصيد كبير من العطاء الفكري في القضايا المطروحة، فأصبح مرجعاً مهماً في رفوف المكتبات، كما أنتجت هذه الندوات لحمة وألفة بين المذاهب الإسلامية.

وأضاف: بعد كل تلك الإبداعات والمنجزات وغيرها الكثير الكثير تظل ندوة تطور العلوم الفقهية في عمان تصارع قلة الحضور الجماهيري رغم الجهود المبذولة إعلامياً لاستقطاب الجماهير المحلية.

وقال: إن الإبداع في الحدث وضخامته لا تتناسب مع أعداد الجماهير المتفاعلة، لكن ما يسلينا ويخفف عنا هذا الجفاء تلك البذور الفكرية التي ستظل في خزانة المكتبات وبواسطتها تستطيع الأجيال القادمة أن تستمطر أفكارها وتزرع من هذه البذور الفكرية والمؤلفات العظيمة حدائق غناء، تستظل تحتها الإنسانية جمعاء، كل الشكر والتقدير لمن ساهم في استمرارية التنظيم.

تعزز روح التلاحم بين العلماء

محمد بن سعيد آل ثاني واعظ ولاية جعلان بني بوحسن يقول: إن التغيير والتجديد سمة من سمات هذا الوجود وميزة من ميزات الحياة، فالإنسان يترقى في سلم الحياة عبر مراحل عمره مع بقاء ثوابته التي لا تتغير كلونه وصفاته وطباعه الثابتة، وهذا هو الدور الذي تضطلع به هذه الندوة المباركة في سلسلتها العاشرة فهي تجمع بين الثابت والمتغير في آن واحد مع الاستمداد من ثابت الأصول ومتغير المجتمع في تجلية واضحة لخصيصة الثبات والمرونة التي تتصف بها الشريعة الإسلامية دون خدش لمبادئها أو تكون عائقا أمام تقدمها وحضارتها وذلك لربانية مصدرها.


وقد شاءت حكمة الله تعالى أن تنعقد هذه الندوة والعالم يشهد تغيرات وتحولات متسارعة مما أفرز قضايا وإشكالات تستوجب وقفات ووضع حلول مناسبة لها بما يتلاءم مع روح الشريعة المتجددة.

وتأتي أهمية هذه الندوة من حيث انها تعزز روح التلاحم بين العلماء من شتى أقطارهم لوضع الحلول المناسبة والمتجدد لمشكلات الأمة الإسلامية في عالم المتغيرات وذلك مطلب شرعي وحضاري في آن معا، كما أن الندوة تثبت دعائم الوحدة بين المسلمين وتمهد ما عند الآخر وبما يمهد لتلاقح الأفكار والخروج بحلول أقرب إلى الصواب، فيد الله مع الجماعة وإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية.

كما أن الندوة أثرت الباحث والمفكر المسلم بكثير من القضايا المعاصرة المتغيرة التي تشغل بال الساحة اليوم ووضعت الحلول المناسبة لها.

وختاماً فإن التوصيات والنتائج التي ستخرج لها الندوة سيكون لها صداها الواسع على الفرد والمجتمع بما يكفل وعياً أفضل وبعداً أوسع وإدراكاً أعمق وأثبت في عالم متغير.

ثراء فكري وتعدد للآراء العلمية

ويقول الدكتور محمد بن ناصر المنذري، ندوة تطور العلوم الفقهية في عمان هي لسنة حسنة تقيمها وزارة الأوقاف والشؤون الدينية ونحن في هذا العام نشهد إكمال عقد من الزمن مع استمرار هذه الندوة التي تناولت العديد من الموضوعات التي تخدم المسلم في هذا العصر المليء بالتحديات التي تواجهه في حياته خاصة مع التقدم العلمي. وندوة هذا العام كما هو معلوم تدور محاور بحوثها حول الفقه الإسلامي في عالم متغير، وقد صادفت فعلا تحولا كبيرا يحدث في العالم الإسلامي وخاصة العالم العربي.


ومن خلال الإطلالة على عناوين بحوث هذه الندوة فإن المتتبع لها يجد فيها الثراء الفكري وتعدد للآراء العلمية وخاصة ان ضيوف الندوة أتوا من أصقاع مختلفة من العالم، فوجود هذه الثلة من علماء الإسلامي لهي مناسبة طيبة ليتعرفوا عن قرب ما في عمان من الثروة الفكرية التي تزخر بها هذه البلاد، فالسماع ليس كالمعاينة والمعايشة ولهذا فنحن في عمان بحاجة ماسة إلى ايصال فكرنا للغير وما تحمله للغير من حب وتسامح، ولهذا فإني أشكر وزارة الأوقاف والشؤون الدينية على هذه اللفتة وأرجو ان تستمر هذه الندوة ولا بد من تطورها حتى تكون ندوة عالمية تتناقلها وسائل الإعلام العربية والإسلامية وحتى العالمية الأخرى وأن تكون بحوثها في كل عام تناقش قضايا الساحة التي تمس حياة المسلم المعاصر ولعلنا نشهد في الأعوام القادمة ندوات تناقش قضايا أكثر تخصصا مثل الاقتصاد الإسلامي والأحكام الإسلامية حول التطور الطبي والإعجاز العلمي للقرآن الكريم والسنة النبوية وغير ذلك.

ومن خلال تتبع برنامج ندوة هذا العام يجد الإنسان انها تشتمل على موضوعات كثيرة وقد يحتاج كل بحث فيها إلى ندوة مستقلة، فمثلا ما تفرزه التقنيات العلمية وخاصة تقنيات الاتصالات فهذه نفسها تحتاج إلى ندوة خاصة تناقش جميع اشكالياتها الشرعية والحكم الإسلامي لما تفرزه من معطيات، ومن البحوث التي ناقشت هذه الموضوعات مثل الرؤية الفقهية والتجارة الالكترونية وبحث الرؤية الفقهية وحرية تداول المعلومات والرؤية الفقهية والألعاب الالكترونية وغير ذلك ولكن أرى لا بد من تخصيص ندوة تتناول موضوعا معينا يكون أكثر تركيزاً ولا شك ان ذلك سيأتي بإذن الله خلال الندوات القادمة والمتتبع لعناوين الندوات السابقة نرى ان ما ننشده من تطور لهذه الندوة سيكون متحصلا.

يبرز دور الحضارة العمانية


د. أحمد ياسين القرالة من المعهد العالي للقضاء يتحدث عن أهم انطباعاته العامة عن الندوة وملاحظاته واقتراحاته فيشيرإلى أن هذه الندوة جيدة ومفيدة للأسباب كثيرة اهمها، تحقق التواصل بين العلماء في أرجاء العالم الإسلامي، وتتبنى دراسة كثير من مستجدات الحياة ومتغيراتها المختلفة برؤية شرعية، ويبرز دور الحضارة العمانية في حاضرها وماضيها في خدمة القضايا الإنسانية، وتعمل على تحقيق التواصل والتعارف بين المذاهب الإسلامية المختلفة على قاعدة الاعتراف والتعارف.


وقد امتازت هذه الندوة بعمق وأصالة الموضوعات المطروحة فيها نظراً لمشاركة نخبة كبيرة من اعلام الفقه والفكر في العالم الإسلامي ولكثرة اوراق العمل المشاركة في هذه الندوة.

وإذا كان هناك من اقتراحات فاقترح ان يتم تنظيم هذه الندوة بالتنسيق مع المنظمات والمؤسسات الإسلامية كمؤسسة الأزهر ومجمع الفقه الإسلامي.

كما اقترح أيضاً استكتاب بعض الشخصيات العالمية في الفقه الإسلامي، ويستحب مشاركة علماء من غير العالم العربي كعلماء أمريكا وأوروبا لأنهم يحملون نظرة مختلفة عن نظرة غيرهم ويملكون تجربة تستحق الدراسة والتقييم.

أتاحت طرح الآراء والأفكار


د. إبراهيم بن يحيى العبري ـ باحث في العلوم الإنسانية يقول: الحمد لله على نعمه التي لا تعد ولا تحصى وله الحمد جل شأنه على توفيقه وتيسيره لتنظيم هذه الندوة في حلقتها العاشرة من سلسلة ندوات تطور العلوم الفقهية في عمان، وقد جاء عنوان هذه الندوة في هذا العام (الفقه الإسلامي في عالم متغير) أي متغير في الطرح والنقاش، متغير في الموضوعات، متغير في المفاهيم وما هو جديد من المصطلحات التي أفرزها الواقع بثوراته التطورية في الاتصالات والتكنولوجيا، والطرق الالكترونية في الاتصالات العملية والاجتماعية، وما يتطلبه ذلك التغيير من بحث معمق في مسائل الأحكام الشرعية المنظرة أو المعالجة لتلك الواقع العملية أو الاجتماعية وما تفرزه من إشكالات في التطبيق.

وقد جاءت محاور الندوة مترجمة لعنوانها ملبية لمتطلبات الواقع وما يستشرفه العالم من مستقبل مطرد في التطور من حيث علاقاته الاقتصادية ووسائل الاستثمار المختلفة وعلاقات الدول ببعضها وعلاقاتها بالأفراد من المواطنين والمقيمين وكذلك المستثمرين والزائرين وما يقتضيه القانون في ذلك من متطلبات الإقامة والجنسية سواء للأفراد الطبيعيين أو الاعتباريين مثل السفن والطائرات.... وقد أتيح بفضل الله تعالى للعلماء الأجلاء والحضور المشارك معهم في جلسات الندوة اتيح لهم طرح آرائهم وأفكارهم اتجاه الموضوعات المطروحة والقضايا محل النقاش، وكانت مناقشات هادئة وهادفة تعبّر عن رغبة صادقة ونية خالصة بهدف الوصول لنتائج تحقق المعالجة المطلوبة بصورة شاملة وجامعة مستغرقة الوقائع في القضايا المعالجة.

إثراء للمادة العلمية


تقول ثرياء بنت سليمان الشبيبية (مشرفة تربوية - تربية اسلامية) بالمديرية العامة للتربية والتعليم بجنوب الباطنة ان اقامة مثل هذه الندوات لها دور بارز في تبادل الخبرات والتجارب بين المسلمين من مختلف دول العالم الاسلامي كما انها تشجع على القيام ببحوث ودراسات تتناول قضايا مستجدة تواجه المسلمين، إضافة الى ان لها دورا في تعزيز التعارف والتآلف بين المذاهب ووجهات النظر المختلفة.


وتؤكد ان مثل هذه الندوات لها دور كبير في اثراء المادة العلمية التخصصية والتعرف على البحوث المستجدة في هذا الجانب وهي فرصة للالتقاء بشخصيات من مختلف أنحاء العالم الاسلامي مما يساعد على تعزيز الألفة والتقارب ووحدة الصف بين المسلمين في عالم متغير.

وما لفت انتباهي الجهود الواضحة التي قامت بها وزارة الأوقاف والشؤون الدينية لابراز هذه الندوة بصورة سنوية لانجاح فعالياتها ولتحقيق اهدافها كما ان اوراق العمل المطروحة تتميز بالتنوع وانها تعالج قضايا معاصرة مستجدة كما لفت انتباهي ما لمسته من ألفة بين الحاضرين من مختلف دول العالم الاسلامي.

تبصير بمرونة التشريع
وعن الاستفادة تؤكد انها كبيرة جدا من حيث ربط الفقه الاسلامي باعتباره حاضرا في وقت مرتبط بمشكلات معاصرة متجددة يعاني منها العالم اليوم، وتسهم هذه موضوعات الندوة في التبصير بمرونة التشريع الاسلامي وارتباطه بجميع مجالات الحياة في الاقتصاد والسياسة والاجتماع والتربية، والانسان اليوم متعطش الى ما يروي ظمأه لما في الفقه الاسلامي لكي يحافظ على هويته ودينه ونفسه وعقله ونسله وعرضه، من خلال مواكبة الفقه والواقع بالجمع بين الخالد الأصيل وما يحتويه ديننا من كنوز والواقع الحاضر المتجدد بتجدد تفكير الانسان.
من جهتها تبين رابعة بنت هلال المقبالية (مشرفة تربية اسلامية) ان مثل هذه الندوات مهم جدا في مجال تخصصاتنا –التربية والثقافة الاسلامية، إذ هي تثري المحتوى الدراسي المرتبط بالمفاهيم والأحكام الشرعية والقيم، فهناك مفاهيم في التربية الاسلامية تحتاج الى مثل هذا الاثراء مثل (القضايا الفقهية المعاصرة) للصف العاشر، و(تجديد الفقه الاسلامي) للصف الحادي عشر، وكذلك (مفاهيم الثبات والتغير) للصف الثاني عشر.

حبذا التنسيق

موزة الغافرية تقول: ندوات عالمية مهمة جدا تحقق فائدة عظيمة للمسلمين فرؤية امثال هؤلاء العلماء على ارض والواقع شملني الدعاء الذي يدعون به بين حين وآخر لكل من حضر الندوة، كما كانت الفائدة طيبة من خلال مصطلحات والفاظ عميقة في الفقه.


وما لفت انتباهي قلة الحضور ويا حبذا لو يتم التنسيق بين وزارة الأوقاف والشؤون الدينية ووزارة التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي مثلا ليحظى أهل الاختصاص من الطلبة والمعلمين والمشرفين لمادة التربية الاسلامية بالحضور.

وأقترح ان يوجد مكان مهيأ للجلوس أثناء تناول الطعام فما أعرفه ان تناول الطعام وقوفا يتنافى مع السنة فضلا عن الصحة، اضافة الى تخصيص مكان للحضور من النساء عند تناول الطعام.

اهتمام بواقع الأمة

وتقول خديجة اليعربية: ندوات قيمة في مضمونها ومواضيعها والعلماء المقدمين لأوراقها ومحاورها وخاصة موضوع او عنوان هذه الندوة (الفقه الاسلامي في عالم متغير) يلامس واقع الأمة ويقدم دليلا ساطعا على اهتمام علماء وفقهاء الأمة بواقعهم، الأمر الذي يميز هذه الندوات اجتماع العلماء والفقهاء على اساس دينهم وليس مذاهبهم فما يوحد كلمتهم هو انتماؤهم لهذا الاسلام وما يرفع من قدرهم هو وحدتهم واجتماعهم للتباحث في واقع امتهم وهذا ما رسخته هذه الندوة بدعوتها لعلماء من مشارق العالم الاسلامي ومغاربه.

بحوث

فكرة الجنسية في الفقه الإسلامي وقواعدها الشرعية

المشارك د. عبدالستار أبو غدة، تناول الباحث موضوع الجنسية بشيء من التفصيل ما بين الفقه الإسلامي والقانون الدولي فتكلم عن المستندات التاريخية لمفهوم الجنسية والعلاقة بين الجنسية والانتساب للقبيلة، وعلاقة الجنسية بالمواطنة والفرق بين دار الإسلام ودار الكفر، وتناول بعد ذلك الباحث ما يتعلق بالجنسية في التطبيقات المعاصرة (بالتوطن بالدولة) مثل منح الجنسية بالتبعية أو بموجب الإقامة الطويلة أو بالخدمات الجليلة للدولة أو بموجب اللجوء السياسي، وأنهى الباحث بحثه برأي لسماحة الشيخ أحمد الخليلي المفتي العام للسلطنة وعضو الفقه الإسلامي الدولي حيث فصل في الجواب على موضوع الجنسية على النحو التالي: “التجنس بجنسية دولة غير مسلمة تتوقف الفتيا فيه على النظر في جوانب مختلفة منه، فالتجنس يعني الالتحاق التام بمواطني الدولة المانحة للجنسية في الحقوق والواجبات بحيث يكون للمتجنس وعليه ما للمواطنين الأصليين وما عليهم من حقوق المواطنة وواجباتها، فلو اقتضى الأمر فرض تلك الدولة على مواطنيها مقاومة دولة إسلامية لكان على هذا المسلم الحامل لجنسيتها، بموجب نظامها أن ينخرط في هذا السلك ويتحمل هذا الفرض. لذلك نرى أن التجنس بجنسية دولة غير مسلمة من الأمور التي يصار إليها مع الضرورة، كما إذا طورد المسلم ولم يأمن على حياته أو عرضه أو ولده أو ما ماثل ذلك، ولم يتمكن من اللجوء إلى بلد إسلامي لانسداد الأبواب بين يديه.ومع ذلك فإن عليه أن ينوي في قرارة نفسه العود إلى بلاد الإسلام متى وجد الباب مفتوحاً والمحذور مرتفعاً.

كما أن عليه أن يختار من بين الدول التي يلجأ إليها – حال الخوف – الدولة التي يتمكن فيها من ممارسة جميع واجباته الدينية بحرية كاملة سواء كانت هذه الواجبات شخصية أم اجتماعية”.

التجنيس والهجرة بين التراث الإسلامي والواقع العالمي


المشارك محمد موسى بابا عمي، تناول الباحث في ورقته آيات من القرآن الكريم والسنة النبوية ما يتعلق بموضوع بحثه عن التجنيس والهجرة ودار الإسلام ودار الحرب، وأظهر آراء مفكرين إسلاميين وعرب مثل ابن بني وفيصل المولوي وطارق رمضان وحمر فتح الله كولن وغيرهم، كما بين رأي جفري لامغ في كلامه عن دار الإسلام ودار الحرب، وتوصل الباحث إلى نقاط في موضوعه أهمها أن الجنسية مصطلح سياسي جديد، ظهر مع تشكل الدولة الحديثة في أواخر القرن الثامن عشر وهذا المصطلح غير وارد في المصادر الفقهية المتقدمة بلفظه لكن معناه يرد كثيراً في التراث الفقهي الإسلامي، وإن حكم التجنيس بجنسية دولة غير إسلامية معقد، فهو من حيث الحكم يأخذ حكماً خاصاً ومن حيث إن هناك ملابسات عديدة يدعو ذلك للتوقف ومن أهم تلك الملابسات الظروف المختلفة التي يعيشها الساكنون في البلاد الخاضعة لحكم غير إسلامي وهي ظروف ليست في مستوى واحد، وحكم التجنيس جذوره موجودة في العقيدة من خلال العديد من أبوابها ومداخلها ومن أبرزها ما يعرف بحكم الدار، فتقسيم العالم إلى دارين دار إسلام ودار حرب هو وليد ظروف نشأة الدول الإسلامية الأولى في علاقتها بالفرس والروم ومشركي العرب وغيرهم، وثمة اجتهادات كثيرة ظروف تقسيم الدار، منها ورد عن الشافعي اضافة لدار الأمان أو دار العهد، أو اضافة دار العدل ودار الجور من قبل علماء الإباضية عن مصادرهم الفقهية فالمرجو اليوم توسيع النظرة إلى جغرافية العالم الإسلامي والعمل بتخطيط حتى ينتشر دين الله في جميع الأرض بالحكمة والحسنى.


مظاهر الاجتهاد الجماعي

المشارك د. إسماعيل بن صالح بن حمدان الأغبري، أشار الباحث إلى دواعي الاجتهاد الجماعي وإلى أهمية الاجتهاد الجماعي وأوضح أن أحداث العالم الإسلامي اليوم تستدعي اجتهاداً جماعياً، وإعادة للنظر في عدد من المرتكزات الموروثة مما يتعقل بالجوانب الإصلاحية والسياسية، كما بين الباحث بأن الاجتهاد الاجتماعي ظاهرة من ظواهر التكتلات، إذ يتداعى أولو النهى والخبرة من جميع التخصصات عن كل حادثة أو نازلة، فيتداولون الآراء حتى يسفر جمعهم عن رأي واحد أو رأي الأغلبية، فالمجامع الفقهية اليوم تقوم بدور بارز في تنمية ظاهرة الاجتهاد الجماعي، واجتماعاتهم غير مقصورعلى علماء الشرعية الإسلامية، بل يتشاورون في القضايا المستجدة مع أهل الخبرة والاختصاص من أطباء واقتصاديين وغيرهم من أهل التخصص ووضح الباحث أن الاجتهاد الجماعي لم يكن وليد الساعة، بل عرفته الساحة الإباضية منذ القرن الأول الهجري ولم يكن الاجتهاد محصوراً في جانب معني بل شمل ويشمل جوانب متعددة مثل الاجتهاد الجماعي في جوانب الشورى حيث أولى الإباضية عناية كبيرة بالجانب السياسي وتميز فقههم عن غيره بأنه كان المسير لحركة الأمة أي لم يبق حبيس الكتب أو أسير النظريات دون التطبيق، ثم تكلم الباحث عن اجتماع أهل الحل والعقد لاختيار ولي الأمر واجتهاد الجماعة لتولية الإمام الصلت، واجتماع أهل الحل والعقد لتوحيد عُمان وبعد ذلك تناول الباحث الجوانب الأخرى فتكلم عن مظاهر الاجتهاد الجماعي في الجوانب الاقتصادية والاجتماعية وختم ورقته بالكلام عن مظاهر الاجتهاد الجماعي في التأليف.

منهج الفقه العماني في معالجة القضايا المعاصرة


المشارك الشيخ ابراهيم بن ناصر الصوافي الباحث الشرعي بمكتب سماحة المفتي العام للسلطنة: بيّن الطريقة التي يتبعها فقهاء عمان في بيان الحكم الشرعي للمسائل المستجدة التي يفرزها العصر. ويشير الباحث الى انه لا بد من ان يكون هنالك منهج واضح يسير عليه العالم المعاصر في تقرير الأحكام الشرعية للنوازل الحادثة وذلك حتى يجنب نفسه الزلل وحتى يكون حكمه عليها اقرب الى مقاصد الشرع وان اول مصدر يجب الرجوع اليه هو كتاب الله تعالى الخالد الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، فإن الله عز وجل يقول (ما فرطنا في الكتاب من شيء) فإن في عمومات ومطلقات القرآن ما يعين الباحث على معرفة الحكم لكثير من الجزيئيات التي يمكن ان تحت هذا العموم او الاطلاق، ثم بالرجوع الى السنة النبوية فإنها وحي باطن من عند الله يقول عز وجل (وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى) وبعدهما بالرجوع الى القواعد الفقهية والأصولية التي قررها العلماء وبرد المسائل المعاصرة الى نظائرها من القضايا التي سبق للعلماء بحثها والكلام فيها. مؤكدا على ان الفقيه المعاصر لا بد من ان يكون مطلعا على مستجدات العلم وحقائقه التي لا تتعارض مع الشرع والتي ينبغي فهمها في ضوء الشرع وفهم الشرع في ضوئها، لأن الشرع الحنيف لم يأت بما يتنافى او يتعارض مع العلم القطعي ولا ينبغي له التعجل فيبني الأحكام على نظريات ظنية محتملة قابلة للنقض والزوال

منشور في جريدة عمان في 12 أبريل 2012م

فعاليات ندوة تطور العلوم الفقهية في سلطنة عمان - التقرير الأول في

فعاليات ندوة تطور العلوم الفقهية في سلطنة عمان - التقرير الثاني في
فعاليات ندوة تطور العلوم الفقهية في سلطنة عمان - التقرير الرابع في
http://presentport.blogspot.com/2011/04/blog-post_5093.html

No comments:

Popular Posts

Followers

My Travel Map

تأخير الصلاة