site meter

search

Google

result

Showing posts with label الاتجار بالبشر. Show all posts
Showing posts with label الاتجار بالبشر. Show all posts

Friday, January 27, 2012

سن قوانين العمال الأجانب في سلطنة عمان

زاهر بن حارث المحروقي
سلطنة عمان

 

الشرر الذي تطاير والذي يبدو أنه ليس صغيرا بل هو مرشح لأن يكبر هو تجمع مئات من العمال الوافدين العاملين في مشروع مطار مسقط الدولي أمام مقر شركتهم في العذيبة الأسبوع الماضي مرددين شعارات احتجاج على ما أسموه "خفض الرواتب" فيما سماه البعض الربيع الآسيوي في عمان، وهي خطوة لها دلالات كبيرة، فبحسب مصادر مطلعة أشارت جريدة الشبيبة أن قرابة 3 آلاف عامل وافد دخلوا في إضراب منذ الخميس الفائت 12 يناير من بينهم قرابة ألفي عامل من الهند والبقية من بنجلاديش وباكستان والفلبين وتركيا محتجين على تطبيق قانون العمل الجديد الذي يلزمهم –حسب قولهم– بزيادة عدد ساعات العمل ونقص في الأجر.

Monday, November 17, 2008

الرئيس الأمريكي يلغي ما ورد بحق السلطنة في تقرير الخارجية حول الاتجار بالبشر

واشنطن - العمانية: تسلم سعادة جون نيجربونتي نائب وزيرة الخارجية الامريكية رسالة خطية من معالي السيد بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي امين عام وزارة الخارجية تضمنت ترحيب السلطنة بقرار الرئيس الأمريكي بالغاء ما ورد بحق السلطنة في تقرير وزارة الخارجية الامريكية المعني بالاتجار بالبشر ورفع اسمها من الفئة الثالثة في ذلك التقرير. قام بتسليم الرسالة سعادة السفيرة حنينة بنت سلطان المغيرية سفيرة السلطنة المعتمدة لدى الولايات المتحدة الامريكية خلال استقبال سعادة نائب وزيرة الخارجية الامريكية لها في واشنطن. من جانب آخر قال مصدر مسؤول بوزارة الخارجية العمانية ان الموقف الامريكي الجديد يعد خطوة في الاتجاه الصحيح ويتجاوب مع ما ابدته السلطنة من ملاحظات ورؤى ازاء تقرير وزارة الخارجية الامريكية فضلا عما يؤكده واقع الحياة الكريمة التي ينعم بها الانسان على ارض عمان في كنف العدالة والقانون والأمن والطمأنينة وفي ظل العهد الزاهر والميمون لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه الله ورعاه. واكد المصدر لوكالة الانباء العمانية على استمرار السلطنة في تعاونها البناء مع المجتمع الدولي في مكافحة جرائم الاتجار بالبشر واضطلاعها بمسؤولياتها في اطار القانون الدولي وبروتوكول الامم المتحدة لمنع وقمع ومعاقبة الاتجار بالبشر الذي صادقت السلطنة عليه في عام 2005 م.
منشور في جريدة عمان في 15 نزفمبر 2008م

مرسوم سلطاني بإنشاء لجنة لحقوق الإنسان تتبع مجلس الدولة

العمانية: أصدر حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه الله ورعاه - مرسوما سلطانيا ساميا فيما يلى نصه: مرسوم سلطاني رقم 124/2008 بإنشاء لجنة لحقوق الانسان وتحديد اختصاصاتها نحن قابوس بن سعيد سلطان عمان بعد الاطلاع على النظام الاساسي للدولة الصادر بالمرسوم السلطانى رقم 101/96 وبناء على ما تقتضيه المصلحة العامة. رسمنا بما هو آت المادة الاولى .. تنشأ لجنة وطنية لحقوق الإنسان تتبع مجلس الدولة وتكون لها الشخصية الاعتبارية وتتمتع بالاستقلال في ممارسة مهامها ومقرها مدينة مسقط.المادة الثانية.. يعمل في شأن اللجنة وفقا للملحق المرفق. المادة الثالثة .. ينشر هذا المرسوم في الجريدة الرسمية ويعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره.
صدر في 16 من ذي القعدة سنة 1429هـ الموافق 15 من نوفمبر سنة 2008م
منشور في

Wednesday, August 20, 2008

القوى العاملة وناقوس الخطر


زاهر بن حارث المحروقي

كاتب عماني

1

ربما يكون الاتهام الأمريكي للدول الخليجية بالاتجار بالبشر هو الشرارة الأولى لحريق كبير في المنطقة يلتهم الأخضر واليابس ، ولكن يجب على حكوماتنا وعلينا كشعوب ألا نجعل من ذلك الاتهام شرارة أولى بقدر ما نستفيد منه كناقوس للخطر.لقد سارعت الدول الخليجية في عقد الندوات وفي سن القوانين محاولة منها لإبعاد التهمة عنها لكن لم يكن ذلك إلا شكليات فقط دون المساس بالجوهر، لأن منطقة الخليج لها خصوصيتها باعتبارها منطقة جاذبة للقوى العاملة الوافدة بكثرة ، نظرا لدخل النفط المرتفع فيها ونظرا للطفرة العمرانية الكبيرة، هذا إذا لم نتناول الأسباب السياسية الأخرى التي قد لا تبدو واضحة للعيان وأيضا ترّفع أبناء المنطقة عن بعض الأعمال ، ومن هنا جاء وصف الاتهام الأمريكي بالشرارة ، لأنه قد يكون السبب المباشر في الإضرابات والاحتجاجات التي تمت في ثلاث دول من دول المنطقة في فترات متقاربة شهدت عنفا كبيرا تخطى كل الحدود.

2

قد يكون الوضع في السلطنة أفضل بكثير من بعض الدول الشقيقة لكن ليس معنى ذلك أننا بعيدون عن الخطر إذا لم ننتبه إلى ذلك ونحاول أن نضع الحلول قبل أن تستفحل المشكلة ، فالإحصائيات الرسمية لدى وزارة القوى العاملة تقول إن عدد القوى العاملة الوافدة قد ارتفع الآن إلى 900 ألف نسمة وأن العدد مرشح للزيادة إلى مليون شخص خلال السنتين المقبلتين ، وهنا تطرح قضية تعمين الوظائف والمهن من جديد باعتبار أن فرص العمل موجودة وأن كلمة "البحث عن عمل" كلمة مصطنعة - كما أشار إلى ذلك جلالة السلطان المعظم - فكيف يكون عندنا باحثين عن عمل في وقت نرى أن سوق العمل قد استوعب ما يقرب من مليون عامل وافد ؟

إن العديد من الشباب الباحثين عن عمل يرغبون في العمل في القطاع الحكومي - وهذا حقهم طبعا - لكن هذا القطاع أصبح لا يستوعب الكل فلم يبق إلا القطاع الخاص والعمل الحر.وقد أثبتت الأيام الماضية أن الإنسان العماني يعمل في كل القطاعات عكس أشقائه، ولكن تبقى هناك مشكلتان تعوقان الشباب من الالتحاق بالعمل في القطاع الخاص وهما مشكلة قلة الراتب مع غلاء المعيشة طبعا، وعدم وجود ضمان كامل لمستقبل جيد إلا في بعض القطاعات ، وهناك بعض السلبيات التي يذكرها العاملون في القطاع الخاص منها أن هناك بعض الشركات كما - يقال - توقّع العامل أو الموظف على أنه يستلم راتبا قدره 120 ريالا لكنه في الحقيقة يستلم 80 ريالا فقط، وهناك الكثير من التجاوزات التي نسمع عنها قد لا تستوعبها مقالتي هذه ، فالمطلوب أن يكون القطاع الخاص قطاعا جاذبا للشباب العماني بأن يهيئ له ظروف العمل المناسبة من حيث الراتب والراحة النفسية وألا يجد اهانات هو في غنى عنها لأن ما يقال عن الاهانات التي يتلقاها العماني في القطاع الخاص تزكم الأنوف خاصة إذا كان رئيسه من الجنسيات الآسيوية ، كما يجب أن تكون هناك إجراءات تشجيعية كإعطاء إجازة يومين بدلا من يوم كما حصل مع البنوك لأن ذلك من الأسباب الجاذبة للشباب للعمل في القطاع الخاص.

ومن ناحية أخرى يجب على الشاب العماني أيضا أن يكون مخلصا في عمله وفي إنتاجه حتى لا يعطي مبررا للتشكيك في قدراته وأن يثبت أنه جدير بالثقة لأن عدم الإخلاص في العمل يجعل من البعض أن يقول لقد خسرنا الكثير عندما تم تعمين المهن ، بمعنى يجب أن تكون العلاقة بين الطرفين صحية وحميمة وجيدة بحيث يستفيد منها صاحب العمل ويستفيد منها العامل أو الموظف العماني.

وأنا أعتقد أن العامل أو الموظف في القطاع الخاص لا يقل أبدا عن الجندي الذي يقف في الثغور مدافعا عن البلد ، لأنه بعمله هذا في القطاع الخاص وبإخلاصه في العمل يكون قد أبعدنا وأبعد البلد عن خطر جسيم وحقيقي ، فنحن لا نريد أن نرى مشاكل الآخرين قد وصلت إلينا ولا أظن أننا نملك قدرات التصدي لها ، والدليل هو هروب أكثر من 70 ألف عامل حسب الإحصاءات الرسمية فالدولة تجد صعوبة كبرى في الحصول عليهم وحتى إذا حصلت عليهم فهي لا تملك المكان الذي تؤويهم فيه بل ستتكفل بمصاريف إطعامهم مما يشكل عبئا جديدا عليها على حساب أشياء أخرى. ولا يوجد للأسف عقاب رادع لأي عامل هرب من عمله ، بل إن المواطن هو الذي سيتحمل تبعات ذلك الهرب بنشره إعلانا في الجريدة ثم بتسفيره للهارب على نفقته وقد يعود ذلك العامل أو تلك العاملة إلى البلد بعد فترة قليلة ، وحقيقة عدم وجود قانون رادع للهاربين أصبح معروفا للقوى العاملة الوافدة مما سهل من عملية الهرب ، بل إن بعض السفارات تتولى حماية الهاربين بحيث يكونون في مكان آمن ، فالمرجو أن يسن قانون في ذلك كأن يحوّل كل هارب وكل من شغّل القوى العاملة هاربة إلى الإدعاء العام ومن ثم إلى المحكمة ، لعل في ذلك حلا أو بعض حل.

3

هناك كثير ممن يكتبون في منتديات الحوار رأوا أن تجارة البشر موجودة في السلطنة واستشهدوا بذلك أن كثيرا من الشركات تعامل عمالها الأجانب معاملة سيئة ، ونحن لا نريد أبدا أن تهان كرامة الإنسان في أي مكان وأيا كان ، وهذه دعوة لأصحاب هذه الشركات – إن كان ذلك صحيحا – أن يصححوا الأوضاع وأن يصححوا أوضاع العمال العمانيين لكن لا يجب أن نحّمل الحكومة وحدها المشكلة، فدور المواطن دور مهم في محاربة الاتجار بالبشر لأن هناك مصطلحات جديدة أصبحنا نسمعها همسا وهي بيع التأشيرات، وأن هناك من يكفل عمالا ويأخذ منهم أجرا شهريا دون أن يعلم ماذا يشتغلون أو أين يشتغلون ؟! بحيث رجّح مصلحته الشخصية على المصلحة العامة وأضر بالبلد من حيث يدري أو لا يدري ، وعندما تقوم مشكلة - لا سمح الله - سيكون هو أول ضحاياها ، وقد قال سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام للسلطنة من خلال إحدى حلقات برنامج سؤال أهل الذكر إن المبالغ التي يأخذها الكفيل من العامل الوافد دون أي عمل له هي حرام وهي استعباد للبشر.

وهناك مشكلة أخرى هي مشكلة هروب عاملات المنازل فلو أن إنسانا عمانيا لم يتعامل مع هذه العاملة ولم يتفق معها على الهرب هل كان لها أن تهرب؟ هناك أناس تخلوا عن كل الأخلاقيات والمبادئ وأصبحوا يتفقون مع عاملات المنازل على الهرب ويتولون هم تشغيلهن بأجر يومي ، بل الأمر تعدى ذلك إلى الاتجار بالجسد ، وهذا برضاء العاملة نفسها وليس بالإجبار لأن من تتاجر بجسدها تستطيع أن تكسب راتب شهر في ليلة، وهنا يمكن لنا أن نلوم من؟ وهل هنا يحق لأمريكا أن تتهم الحكومة بالاتجار بالبشر؟!

إن القضية الآن أصبحت قضية وطنية، لا خوفا من الاتهام الأمريكي ، بل خوفا على مستقبل الوطن فيجب أن تتضافر الجهود من الحكومة ومن المواطنين ومن الشركات الخاصة ونحسبها شركات وطنية لإعطاء المواطنين فرصة جيدة للعمل ، وللعمل على تقليل خطر القوى العاملة الوافدة، ويجب على الإنسان دائما أن يغلّب المصلحة العامة على المصلحة الخاصة فالوطنية تعمل ولا تتكلم ، كما أننا نتمنى عندما تسن الحكومة قانونا لمكافحة الاتجار بالبشر أن تراعي فيه مصلحة المواطن العماني لا أن تهتم فقط بالسمعة الخارجية لأن السواد الأعظم من المواطنين لا يملكون أكثر من عامل وأن يفرق القانون بين الشركات الكبيرة التي تملك الآلاف من العمال وبين الأفراد الذين لا يملكون غير عاملات منازل ان سائقين أو مزارعين ، وقد رددت هذه النقطة في مقالتين سابقتين كما أني ذكرتها مباشرة لمعالي الدكتور وزير القوى العاملة.

4

لقد سنت الحكومة قوانين لمصلحة الوطن والمواطن عندما عمّنت الكثير من المهن والوظائف، ولكن حتى هذه لقيت التحايل من المواطنين والوافدين ، وقد أصبحنا نرى سيارات نقل بأرقام خاصة يسوقها الوافدون ، كما أن خياطي الملابس في الكثير من الولايات التي تم تعمين هذه الوظيفة فيها انتقلوا إلى العمل في البيوت وكثير من مثل ذلك ، وهنا يقع اللوم على المواطنين الذي ساهموا وساعدوا على هذا الاحتيال، وإذا كنا ندعو المواطنين أن يتحملوا المسؤولية فمن باب أولى ندعو المسؤولين أن يكونوا القدوة في ذلك فالوطن هو وطن الجميع ، وعندما تقع كارثة - لا سمح الله - فإنها ستصيب الجميع وإن كانت بدرجات متفاوتة ، لأن هناك من يرى أن من الأسباب الرئيسية التي أدت إلى الثورة العمالية في بعض دول الخليج هو تصاعد دور (السياسيين - التجار) الذين يجمع الواحد منهم بين الموقع السياسي والنشاط الاقتصادي الأمر الذي أدى كثيرا إلى تضارب المصالح ومن ثم أدى إلى هضم حقوق العمال الأجانب مما أدى بالتالي إلى انطلاق الشرارة الأولى. إن بيدنا نحن أن نجعل من تلك الشرارة جرس إنذار ونعمل على تفادي الخطر ويجب على الكل أن يشترك في ذلك، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد
منشورة في جريدة الشبيبة العمانية في 19 أغسطس 2008م

Thursday, June 19, 2008

سلطنة عمان وأمريكا والاتجار بالبشر

زاهر بن حارث المحروقي
كاتب عماني
1
لقد أحس المواطنون العمانيون بارتياح تام من بيان الحكومة العمانية رفضها واحتجاجها على ما جاء في تقرير وزارة الخارجية الأمريكية الأخير حول الاتجار بالبشر والذي اتهم السلطنة للعام الثاني على التوالي ضمن دول أخرى بالاتجار بالبشر وأن السلطنة لم تبذل جهودا لمكافحة هذه القضية ومبعث الارتياح طبعا هو مجرد الرد على المزاعم الأمريكية إذ المعتقد أن أمريكا لا تمس أبدا ولا يحق لها أن تلقي التهم جزافا لمن تريد ومتى تريد وكيف تريد وكان مجلس التعاون لدول الخليج العربية قد أصدر الأسبوع الماضي بيانا هو الآخر كان شديد اللهجة في خطوة غير مسبوقة ندد فيه بالمزاعم الأمريكية وقال بيان لوزراء خارجية المجلس إن المعلومات التي وردت في البيان الأمريكي مغلوطة وغير صحيحة وتهدف إلى ممارسة ضغوط غير مبررة لأهداف سياسية كما أن البيان كان شديد اللهجة ضد الاتحاد الأوروبي ومماطلاته في التوصل إلى اتفاقية التجارة الحرة بين دول المجلس والاتحاد الأوروبي وقد مرّ البيان على الكثيرين دون التركيز عليه لأن الناس سئمت وملت من البيانات الرسمية التي لا تتغير أبدا إلا في التاريخ فقط وقد شملت لائحة الاتهام ، الاستغلال الجنسي وعمل الأطفال وتهريب مهاجرين والعمل الإجباري والاستغلال المادي للأجانب والزواج بالإكراه والبغاء وفرض قيود على القوى العاملة الأجنبية والاتجار بالنساء وتجنيد الأطفال وخطف النساء وغير ذلك من التهم أما تهمة السلطنة فكانت ربما الأخف بين التهم الموجهة للدول الأربعة عشرة وهي العمل الإجباري وفرض قيود على حقوق القوى العاملة الأجنبية ، وقد بحثت عن هذه التهمة ، وتعريفها يقول : إن الاتجار بالبشر يتضمن نقل الأشخاص بواسطة العنف أو الخداع أو الإكراه بغرض العمل القسري أو العبودية أو الممارسات التي تشبه العبودية ، ويعد ذلك عبودية لأن من يتاجرون بهم يستخدمون العنف والتهديدات وأشكال الإكراه الأخرى لإجبار ضحاياهم على العمل ضد إرادتهم ويشمل ذلك التحكم في حريتهم في الحركة ومكان وموعد عملهم والأجر الذي سيحصلون عليه – إن وجد - ولله الحمد فإن هذا التعريف يغنينا عن تفنيد التهمة لأن كل من له لب وكل منصف سواء كان مواطنا أو مقيما يعرف حقيقة الأكاذيب الأمريكية إذا استثنينا طبعا بعض الحالات الفردية التي توجد في كل مكان في العالم وقد اعترف بها المسؤولون العمانيون أنفسهم
2
إذا كانت حكومة السلطنة وحكومات الدول الخليجية الشقيقة قد استنكرت الافتراءات الأمريكية في خطوة غير مسبوقة وهي خطوة مشكورة ومقدرة فإننا كمواطنين نتمنى ألا ترضخ هذه الدول للضغوط الأمريكية لأن رضا الشعب هو الأهم وليس رضا أمريكا ودائما أردد أن الشرعية تستمد من الداخل لا من الخارج ، وعندما نرضخ مرة فإننا سنرضخ دائما وإذا كانت التهمة الآن هي الاتجار بالبشر فإن التهمة المقبلة هي عدم إعطاء الشاذين حقوقهم كاملة ثم الحديث عن اضطهاد الأقليات ثم التدخل في العرقيات والمذاهب وللأسف فإن البعض من ضعاف النفوس ممن لا ينظرون إلى الأمام جاهزون وقد بذلت دول مجلس التعاون جهودا كبيرة لدفع التهمة عنها وأقامت المؤتمرات والندوات كان آخرها المؤتمر العلمي الأول لمكافحة الاتجار بالبشر بين النظرية والتطبيق الذي عقد في دولة قطر في شهر مارس الماضي حيث قدم الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي ورقة عمل تحت عنوان الاتجار بالبشر وموقف الشريعة الإسلامية منه أشار فيها إلى محاربة الإسلام لاستغلال البشر لكن الشيخ يوسف القرضاوي الذي عوّدنا دائما أن يكون يقظا ويعرف المخططات الأمريكية والغربية تجاه الإسلام توافق ضمنا مع التهم الأمريكية عندما أشار إلى ظاهرة المغتربين والوافدين الذين تأتي بهم الشركات وتعطيهم الحد الأدنى من الأجور وتضعهم في غرف كأنهم ( أغنام في زريبة ) مؤكدا أن هذا لا يليق بالبشر ويندرج تحت ظاهرة الاستغلال ولم يتحدث فضيلة الشيخ الدكتور القرضاوي كما فعلت أمريكا أيضا عن حقوق أصحاب الأعمال وعن القوانين التي تقف في صالح المستخدمين – بفتح الدال - ولنا هنا في السلطنة في قضية خادمات المنازل مثلا وأي مثل فهي قصة يجب أن تروى وأظن أن الدكتورة سعيدة بنت خاطر قد أحاطت الموضوع إحاطة جيدة في جريدة "الشبيبة" ، فالقوانين تستطيع أن تجرم المواطن على حساب العامل خوفا من السمعة الخارجية فقط ومن ثم نسأل ما هو السقف الأعلى أو الأدنى الذي يجب أن يدفع للعاملين إذا كانت رواتبنا في الأصل بالكاد تكفينا بعد ثلاثة أيام فقط من تسلمها؟! مع العلم أن السواد الأعظم من المواطنين لا يستقدمون عمالا إلا للعمل كسائقين أو طباخين أو خادمات منازل وإذا كان فريق العمل المنبثق عن اللجنة القانونية بمجلس الشورى قد بحث ظاهرة هروب القوى العاملة الوافدة وذلك في إطار دراسة الفريق للتعديلات على بعض مواد قانون العمل الخاصة بهذا الجانب فإننا نتمنى أن تكون القرارات ترضي الطرفين ولا تكون على حساب جهة واحدة فقط إرضاء لأمريكا أو للخارج على حساب المواطنين وكذلك نتمنى أن يراعي قانون الاتجار بالبشر المتوقع صدوره قريبا المواطن العماني وظروفه ولا يهتم فقط بالإدعاءات الأمريكية لأن أمريكا لن ترضى عنا أبدا مهما قدمنا لها من تنازلات فهدفها معروف ومرسوم وطلباتها كثيرة جدا ، وإذا كان للمواطن قيمة في بلده ستكون له قيمة خارج وطنه وإذا لم يكن له قيمة في وطنه فسيكون محتقرا في الخارج وهذه حقيقة مؤكدة ولها شواهد كثيرة إن معركتنا مع أمريكا هي معركة العقيدة في صميمها وحقيقتها تحت أعلام شتى فمن تغيير المناهج إلى جعل مادة التربية الإسلامية مادة غير أساسية وإلى الاختلاط وإلى التسامح والمناداة بوحدة الأديان وإلى التدخل في برامج وسائل الإعلام وإلى الاتجار بالبشر وحقوق الأقليات وحقوق المرأة وحقوق الشاذين وإلى آخر القائمة التي ظاهرها حق وباطنها باطل ، وقد نصل في حالة الرضوخ إلى منع إذاعة أو بث بعض السور والآيات من القرآن الكريم خاصة آيات الجهاد أو الآيات التي تتناول اليهود وإذا كانت أمريكا تهتم بحقوق الإنسان وبإعطائه الحرية في المعتقد والتعبير والعمل والمأكل والملبس ألم يكن من الأولى لها أن تهتم بغلاء أسعار المواد الغذائية وتجد حلا لها ؟ وهل هي مستعدة إلى أن تنزل سفاراتها في الخارج إلى تولّي أمور هروب خادمات المنازل من البيوت ؟ لقد سبق لي العام الماضي وكتبت في هذه الجريدة عن اتهام أمريكا لنا بالاتجار بالبشر تحت عنوان ( شرطي العالم ) ولا زلت أرى أن الكثير من النقاط الواردة في تلك المقالة تصلح حتى الآن والمقام لا يصلح لإعادة نشرها فأستميح قارئي العزيز في أن أنقل بعض النقاط من تلك المقالة
3
في هذا الموضوع هناك عدة وقفات الأولى هي زيف الإدعاء الأمريكي بأن في السلطنة اتجارا بالبشر ونحن في مجتمع كأي مجتمع في العالم لا ندعّي لأنفسنا العصمة ولكن نقول قد يكون حدث هناك بعض التجاوزات التي لا تكاد تذكر فلا داع لتضخيم الموضوع أبدا ففي النهاية التقرير الأمريكي مجرد تقرير ينشر سنويا مليء بالأخطاء والأكاذيب والافتراءات الوقفة الثانية يجب على السلطنة عندما تصدر قانونا وطنيا مستقلا لمكافحة الاتجار بالبشر أن تراعي الواقع والمجتمع العماني وما يحيط به لأن لكل دولة خصوصيتها وظروفها وما يحدث في فنزويلا غير الذي يحدث في السلطنة وما يحدث في السلطنة غير الذي يحدث في تنزانيا مثلا والقصد أن يكون القانون الوطني نابعا من حاجة المجتمع وليس مجرد إرضاء لأمريكا والوقفة الثالثة هي أن الخارجية الأمريكية تقول إنها اعتمدت على المعلومات الواردة من السفارات الأمريكية في الخارج لإعداد هذا التقرير وهذا يفتح لنا بابا للنقاش ما هو العمل الدبلوماسي في الأساس ؟ هل هو التدخل في الشؤون الداخلية للغير؟! إن بعض الصحف العربية أشارت إلى الكثير من التجاوزات الأمريكية في هذا الصدد ووصل الأمر أن تتصل بعض السفارات الأمريكية بالمواطنين وراء ظهور الدول لتجمع معلومات عن حقوق الإنسان وما شابه تلك المسميات البراقة تحت وهم أنهم يهتمون بحقوق الإنسان والاضطهاد والأقليات فإذا هم يستخدمون تلك المعلومات لصالحهم فقط وللضغط على تلك الدول ولنا في العراق مثلا وبكل من أمدّ الأمريكيين بمعلومات خاطئة وعادوا على ظهر القاذفات الأمريكية يوم احتلال العراق والوقفة الرابعة إنني استغرب من التهديد الأمريكي بوقف المساعدات ! فما هو حجم المساعدات التي حصلنا عليها ؟! هل اعطتنا ثلاثين مليار دولار كما هي المعونة المعلنة لإسرائيل للسنوات العشر المقبلة ؟ إن أمريكا هي التي استفادت منا مقابل التسهيلات التي منحت لها ولم نستفد نحن منها شيئا ، وعندما تكون المعونة مرتبطة بمهانة كصدقة يتبعها منّ وأذى فلا قيمة لها أبدا ولنا في مصر مثلا ففي دراسة أعدها مكتب محاسبة الانفاق الحكومي وهي مؤسسة تابعة للكونجرس الأمريكي أقرت بضرورة إعادة النظر في حجم المساعدات الأمريكية لمصر كنوع من أنواع العقاب والضغط على الحكومة المصرية لحثها على التصدي لتهريب الأسلحة لقطاع غزة حسب الإدعاءات الإسرائيلية واشترط الكونجرس للإفراج عن المعونة أن تبذل مصر جهدا أكبر في عدة محاور أهمها وقف تهريب الأسلحة إلى غزة والإفراج عن أيمن نور وغيرها من المطالب . ودائما تسمع مصر تهديدا بوقف المعونة رغم أنها تخلت عن دورها القيادي في الأمة في سبيل تحقيق السلام مع إسرائيل .
3
من يستطيع أن يحاكم أمريكا عن تجاوزاتها في العالم ؟ ومن يستطيع أن يحاكمها عن اتجارها بالبشر في العالم ؟ لقد كتبت سابقا عن مجازر أمريكا في العراق وأفغانستان والصومال ولبنان وعن فضائح جوانتانامو وأبوغريب ولكن السؤال الآن هل هناك اعتراف في أمريكا أنها بسياساتها التي تخدم الصهيونية فقط تاجرت بأرواح أبناء المهاجرين أصحاب البطاقة الخضراء عندما دفعت بهم إلى الموت المجاني خارج أمريكا في كل من العراق وأفغانستان على أمل الحصول على الجواز الأمريكي وهل يوجد اتجار بالبشر أكثر من استغلال الأمريكيين السود في الجيش الأمريكي الذين يشكلون الأغلبية قياسا إلى عددهم في أمريكا مقابل البيض ؟ بل إن السياسات الأمريكية أضرت بالشعب الأمريكي اقتصاديا بسبب مغامرات غير محسوبة فهي عندما تمارس دورها كشرطي العالم أو كاوبوي ، تقع في أخطاء جسيمة وقد تناولت العديد من المراكز البحثية الأمريكية تلك الأخطاء والإخفاقات لتعرضها أمام الإدارة الأمريكية فتوقظها قبل فوات الأوان ليس لدينا ما نخفيه وليس لدينا ما نخاف منه ومن واجبنا أن ندافع عن وطننا وقيادتنا أمام افتراءات كاذبة ليس وراءها إلا أهداف سياسية معلنة وغير معلنة ثم لا يوجد ما يمنع الحديث عن أمريكا أبدا التي تحاول أن تسن للعالم أخلاقا وهي الفاقدة للأخلاق وفاقد الشيء لا يعطيه
نشرت المقالة في جريدة الشبيبة في 17 يونيو 2008م

Friday, June 13, 2008

سلطنة عمان تحتج على ما جاء فـي تقرير الخارجية الأمريكية حول الاتجار بالبشر

كتب/ سليمان بن مسعود الراشدي
أكدت السلطنة رفضها واحتجاجها علي ما جاء في تقرير وزارة الخارجية الامريكية الاخير حول الاتجار بالبشر والذي أورد اسم السلطنة للسنة الثانية ضمن الدول التي لم تبذل جهودا لمكافحة هذه القضية الدولية مشيرة الى ان التقرير لا يعبر عن الحقيقة ويحمل في طياته الكثير من المغالطات التي تسيء للسلطنة وتعكس قصر النظر لدى الطرف الآخر ولا تعكس الوضع الحقيقي الذي يعيشه المواطن والمقيم على هذه الارض الطيبة.
جاء ذلك خلال رد معالي السيد بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي أمين عام وزارة الخارجية على أسئلة صحفية أمس بشأن موقف السلطنة من تقرير وزارة الخارجية الامريكية المشار إليه والخطوات التي قامت بها في هذا الاطار.واوضح معاليه انه التقى أمس الأول مع سعادة السفير الامريكي المعتمد لدي السلطنة وسلمه مذكرة احتجاج رسمية وأبلغه رفض السلطنة لما ورد في التقرير من معلومات مضللة وادعاءات غير صحيحة ومنافية لواقع الحياة الكريمة التي ينعم بها الانسان في السلطنة والحمد لله.
نشرت في جريدة عمان في 11 يونيو 2008م
واضاف معاليه: ان الكل يعلم ان السلطنة هي دولة مشهود لها في تعاونها الجاد مع المجتمع الدولي لمكافحة الجريمة وان السلطات المختصة في السلطنة لا تتهاون في ملاحقة وضبط ومعاقبة مرتكبي الجريمة بكل انواعها وليس جريمة الاتجار بالبشر فقط التي اصبحت مشكلة عالمية مشيرا الى محدودية وجود بعض الحالات الفردية التي يمكن ان تندرج تحت قائمة الاتجار بالبشر مقارنة مع دول اخرى كثيرة مؤكدا ان السلطنة بمختلف مؤسساتها توفر الرعاية اللازمة لضحايا الجريمة على اختلافها وهي تراعي الابعاد الانسانية في المسألة وتتعاطف مع هؤلاء بما ينسجم مع تقاليد وثقافة وأخلاق المجتمع العماني بما له من خصوصية والذي يرفض التشهير والنيل من كرامة الانسان.
واوضح معالي السيد امين عام وزارة الخارجية في تصريحه ان معدلات الجريمة في السلطنة وبشهادات عالمية تعد منخفضة وهذا بشهادات العالم المختلفة التي كان آخرها شهادة مؤشر السلام العالمي، الذي صدر عن جهاز المعلومات التابع لصحيفة الإيكونوميست البريطانية. التي أكد من خلالها أن السلطنة تعد الدولة الأولى الأكثر أمناً في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا كما احتلت المرتبة الثانية والعشرين على مستوى العالم وأضافت الدراسة التي ركزت على مستوى السلام والأمن في كل دولة أن السلطنة احتلت كذلك مركزاً متقدماً نظراً للمستوى العالي لاحترامها لحقوق الإنسان. مشيرا الى ان ذلك مرده الى السياسة المطبقة والقوانين والاجراءات المعمول بها إلى جانب احترام العمانيين وتمسكهم بتعاليم دينهم وتقاليدهم وقيمهم الراسخة وبالتالي فان السلطنة لا تجد مبررا لمثل ما جاء في هذا التقرير من مغالطات غير منصفة.
وأكد معاليه ان السلطنة في اطار ما يربطها من علاقات تاريخية طيبة مع الولايات المتحدة الامريكية تأمل ان يراجع المختصون في وزارة الخارجية الامريكية ما جاء في هذا التقرير بما يعكس الصورة الحقيقية والوضع الآمن والمستقر للسلطنة وتصحيح المعلومات الخاصة بالسلطنة بما يعكس سجلها المميز في هذا المجال حفاظا على هذه العلاقات وعدم تعريضها للتجريح من خلال مثل هذه التقارير.مشيرا إلى ان السلطنة منذ فترة ليست بقصيرة تسير في اجراءات اصدار تشريع يختص بجريمة الاتجار بالبشر. موضحا أنه الآن لدى الجهات المعنية لتبدي آراءها حوله حتى يظهر إلى الوجود. موضحا الى أنه مع السعي لإصدار هذا التشريع إلا أن القوانين السارية بها تشريعات كثيرة تتعلق بهذا الموضوع وأساسها ما هو موجود في النظام الاساسي للدولة.
وأضاف معاليه ان السلطنة اعتادت نهج الشفافية قدر الإمكان، ولا تحب الضجيج والمبالغة في الأمور، مشيرا إلى أنه تربطها علاقات طيبة مع كل الدول عموما.وأوضح معالي السيد بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي أمين عام وزارة الخارجية ان مضمون التقرير حول السلطنة يتناقض مع ما يشهد به مسؤولون دوليون ومنهم امريكيون بما تتمتع به السلطنة كدولة مؤسسات وقانون، مشيرا الى أننا لا ندعي الكمال والمثالية فالكمال لله وحده وإنما نسعى نحو إظهار الحقيقة فقط.وحول بيان وزراء الخارجية في جدة الليلة قبل الماضية قال معاليه: إن دول الخليج حريصة على إرسال رسالة واضحة للولايات المتحدة للتعبير عن عدم رضاها عما ورد في التقرير، وحريصة على أن يكون هناك بين الدول الاحترام والتعاون والإيمان بالحوار.وأكد معاليه أن هناك وعيا جيدا في السلطنة حول هذا الموضوع ففي العام الماضي أقيمت ندوة في المعهد الدبلوماسي التابع لوزارة الخارجية حول موضوع الاتجار بالبشر شاركت فيه مختلف أطياف المجتمع والمؤسسات العامة والخاصة.
وكان وزراء الخارجية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية قد عبروا ــ مساء أمس الأول في بيانهم الختامي لاعمال اجتماعهم الـ107 في جدة بالمملكة العربية السعودية والذي تراس وفد السلطنة فيه معالي يوسف بن علوي بن عبدالله الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية ــ عن أسفهم الشديد لما احتواه التقرير الصادر عن وزارة الخارجية الامريكية لعام 2008م حول الاتجار بالبشر من معلومات مغلوطة وغير صحيحة عن دول مجلس التعاون والتي تهدف الى ممارسة ضغوط غير مبررة لاهداف سياسية ودعا المجلس وزارة الخارجية الامريكية الى مراجعة سياساتها غير الودية تجاه دول المجلس.
يذكر ان سعادة حسين بن علي الهلالي المدعي العام قال في كلمة السلطنة في مؤتمر المبادرة العالمية لمكافحة الاتجار بالبشر الذى عقد بفيينا خلال الفترة من 13 الى 15 فبراير 2008م بفيينا: إن النّظام الأساسي للدولة الصادر بالمرسوم السلطاني رقم (101/96) أورد بابًا كاملاً بعنوان الحقوق والحريات العامة فعلى سبيل المثال تصدَّى صراحةً في المادة (20) منه، ليس للتعذيب المادي أوالمعنوي للإنسان فحسب، وإنّما لأيِّ إغراءٍ أو مُعاملةٍ تمس بكرامته أيضاوذلك ضمن قانون الجزاء وكذلك الإجراءات الجزائية. وأكد سعادته فى كلمته بأنه وتصميمًا على مواصلةِ الجُهودِ الرّامِية إلى إكمال منظومة التشريعات الحديثة، فلقد صدرت التوجيهات بتشكيلِ فريقِ عملٍ من مُختلف الجهات المعنية للإعداد لقانونٍ خاص لموضوع الاتجار بالاشخاص وعليه، فإنّ عدم وجود قانونٍ خاص بالموضوع حتّى هذه اللّحظة هو أمرٌ وقتيّ ذلك لأنّه، إذا ما سلَّمنا وأن طَفَتْ على السَّطحِ فجأةً وعلى عكس مُؤشر الوضع الجُرمي في السَّلطنة جريمةٌ من تلك المُصنَّفة على أنها اْتجارٌ بالأشخاص، فإننا لن نقفَ أمامها موقف العاجز، وإنّما سنتصدَّى لها استنادًا على مُصادَقتنا لبروتوكول منع وقمع ومُعاقبة الاتجار بالأشخاص، وبخاصة النّساء والأطفال، الذي أضحى بالتصديق عليه من قِبل حكومةُ السلطنة في قوّةِ القوانين المحلّية. وأوضح المدعي العام بأن المُشرِّع سبقَ وأن تصدَّى لبعض الصُّورِ المُباشرة للاتجار بالأشخاص في قانون الجزاء، الصادر في عام 1974م وكذلك في قانون العمل الصادر في عام 2003م، موضحا فى هذا السياق أنّ وزير القوى العاملة أصدر قرارًا في هذا الجانب يحظر على أصحاب العمل الاحتفاظ بجوازات سفرِ العُمَّال الوافدين العاملين لديهم؛ وآخر يلزم أصحاب الأعمال بتحويل رواتب العاملين في القطاع الخاص إلى البنوك؛ وذلك لغلق الباب أمام أيّ احتمالٍ لصوريةِ السّجلاّت المُؤكّدة لاستلام العمّال لرواتبهم.وأشار الى ان وزارة القوى العاملة عملت وبالتعاون مع بعض الجهات المعنية الأُخرى على توفير بعض إجراءات الحماية من الاتجار بالأشخاص.
وكانت الولايات المتحدة قد أبقت ــ في تقرير وزارة خارجيتها الذي أعد بين أبريل 2007م ومارس 2008م وشمل 170 بلدا ــ أربع دول خليجية هي السلطنة والمملكة العربية السعودية ووالكويت وقطر ضمن قائمة سوداء تضم 14 دولة تدعي واشنطن أنها لم تبذل جهودا لمكافحة الاتجار بالبشر. وقد اتهم التقرير السلطنة بـ (العمل الإجباري وفرض قيود على حقوق العمال الأجانب).

Popular Posts

Followers

My Travel Map

تأخير الصلاة