site meter

search

Google

result

Showing posts with label هيدروغرافيا. Show all posts
Showing posts with label هيدروغرافيا. Show all posts

Monday, August 15, 2011

بـرامج إنمائيـة متعددة لتطويـر الموانئ العمانيـة

كتب ـ سعود الغنبوصي: كشفت إحصائية جديدة للمصروفات الإنمائية لوزارة النقل والاتصالات إن جملة تكلفة المشاريع الجديدة التي سيتم تنفيذها في قطاع الموانئ والشؤون البحرية خلال الخطة الخمسية الثامنة «2011 – 2015 » تبلغ 501 مليون ريال موزعة على كافة المناطق الاستراتيجية لقطاع الموانئ والتي تشهد نموا وتطورا في دفع عجلة التنمية في البلاد.

Friday, July 22, 2011

بدء إجراءات تحويل ميناء السلطان قابوس إلى سياحي

العمانية: أكد معالي الدكتور أحمد بن محمد بن سالم الفطيسي وزير النقل والاتصالات انه تنفيذا للتوجيهات السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- بتحويل ميناء السلطان قابوس إلى ميناء سياحي ونقل الأنشطة التجارية إلى ميناء صحار الصناعي فان الوزارة سوف تقوم بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة لوضع التوجيهات موضع التنفيذ.

تحويل ميناء السلطان قابوس إلى ميناء سياحي بالكامل

كتب -سعود الغنبوصي والعمانية

 بناء على التوجيهات السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ــ حفظه الله ورعاه ــ فقد تقرر تحويل ميناء السلطان قابوس من ميناء تجاري إلى ميناء سياحي بالكامل، ونقل كافة أنشطة الاستيراد والتصدير التجارية «البضائع العامة والحاويات» إلى ميناء صحار الصناعي. جاء ذلك في بيان صحفي أصدرته وزارة النقل والاتصالات ووزارة السياحة أمس. وذكر البيان ان الوزارتين ستقومان بالتنسيق مع الجهات الحكومية والخاصة ذات العلاقة لإعداد المخطط العام والمخططات التفصيلية للميناء والخدمات والمرافق التابعة له بالإضافة إلى إعداد وثائق الإنشاء والتنفيذ لمشاريع الميناء بالاستخدام السياحي الكامل. وأوضح البيان انه سيتم التنسيق مع الجهات المختصة حول آلية نقل كافة الأنشطة التجارية «البضائع العامة والحاويات» إلى ميناء صحار الصناعي بما لا يتعارض مع اتفاقية الامتياز الحالية المبرمة لإدارة وتشغيل ميناء السلطان قابوس.

Tuesday, June 21, 2011

تحت شعار الموارد البشرية عنصر مهم للهيدروغرافيا المكتب الهيدروغرافي الوطني العماني يحتفل بيوم الهيدروغرافيا العالمي

إعداد المكتب الهيدروغرافي الوطني العماني

بهدف رفع الوعي بالدور الحيوي تشارك البحرية السلطانية العمانية ممثلة بالمكتب الهيدروغرافي الوطني العماني في احتفال منظمة الهيدروغرافيا الدولية باليوم الهيدروغرافي العالمي الذي يوافق الحادي والعشرين من يونيو من كل عام حيث يصادف هذا العام الذكرى التسعين لتأسيس منظمة الهيدروغرافيا الدولية.

Monday, April 18, 2011

مذكرة تفاهم في المسح الهيدروغرافي بين دولة الكويت والمملكة المتحدة

محمود بعلبكي:
تاريخ النشر: الأربعاء 13 مارس 2011م
عقد بوزارة المواصلات صباح أمس الاجتماع الأول للجنة الرئيسية الكويتية - البريطانية المشتركة لمذكرة التفاهم في مجال المسح الهيدروغرافي التي تم التوقيع عليها أواخر العام الماضي بين كل من دولة الكويت وحكومة المملكة المتحدة البريطانية العظمى وايرلندا الشمالية، وذلك بحضور رئيسي اللجنة وكيل وزارة المواصلات عبدالمحسن المزيدي وسفير المملكة المتحدة البريطانية فرانك بيكر وايرلندا الشمالية لدى البلاد.

Tuesday, March 8, 2011

الخدمات الهيدروغرافية – العنصر الاساسي للتجارة البحرية سلطنة عمان يونيو 2010

سلطنة عمان هي احدى الدول ذات الموقع الاستراتيجي المتميز والمنفرد بذاته، فهي تقع في الركن الجنوب الشرقي من شبه الجزيرة العربية. وتطل السلطنة على ساحل يمتد إلى أكثر من 3165 كم يبدأ ببحر العرب مرورا ببحر عمان وحتي مضيق هرمز شمالا . وتحتفل لمنظمةالعالمية للهيدوغرافيا باليوم العالمي للهيديوغرافي في 21 يونيو من كل عام. وتختار المنظمة موضوعا خاصا تحتفل فية كل عام ويسلط الضوء على جوانب مساهمات المنظمة العالمية للهيدرورافيا في خدمة المجنمع العلمي وللعالم الحالي تم اختيار موضوع " الخدمات الهيدروغرافية – العنصر الاساسي للتجارة البحرية" تعتبر التجارة البحرية مهمة لغاية بالنسبة لمعظم دول العالم ، حيث تمثل الهيدوغرافيا عنصرا هاما لتوفير الخرائط الملاحية التى تضمن استمرارها.
 

Tuesday, February 8, 2011

إعلان تجنيد في البحرية السلطانية العمانية

ملاحظة: يرجى الرجوع إلى الإعلان المنشور في الجرائد المحلية للحصول على تفاصيل الوظائف والشروط الكاملة

أعلنت البحرية السلطانية العمانية للمواطنين الكرام عن فتح باب التجنيد للإلتحاق بالبحرية السلطانية العمانية لمجموعة وظائف معلنة في الجرائد المحلية لـ (عسكري/مدني) و (ذكر/أنثى) منها

ضابط علوم بحرية (كاتوغرافي)ء

حاصل على شهادة بكالوريوس تخصص في القانون العام (الشامل) بتقدير لا يقل عن جيد جدا من إحدى الجامعات أو الكليات المعتمدة لدى وزارة التعليم وإذا كانت من خارج السلطنة فيجب معادلتها ومصادقتها من وزارة التعليم العالي مع توضيح التقدير الحاصل عليه
 
أن يكون حاصلا على شهادة دبلوم التعليم العام القسم العلمي

أن يكون حاصلا على معدل 5,5 في مستوى اللغة الإنجليزية ايلتس أو ما يعادله في المستويات الأخرى

يفضل من لديه خبرة في مجال التخصص

الإلمام بإستخدامات الحاسب الآلي وتطبيقاته

أن يتم ارسال الطلب عن طريق البريد إلى العنوان الموضح أدناه في موعد لا يتجاوز 14 فبراير 2011م بالوثائق التالية

نسخة من البطاقة الشخصية.

نسخة من السيرة الذاتية والمؤهلات العلمية والعملية.

صورتين شخصيتين ملونتين حديثتين مقاس 4*4

كتابة رقم هاتف المنزل والنقال على الطلب للامكانية الأتصال به.

العنوان البريدي

ضابط التجنيد بالبحرية السلطانية العمانية

الخوض ص.ب:399

الرمز البريدي:132

مسقط-سلطنة عمان

منقول من جريدة عمان (نقل جزئي)ء

Thursday, December 24, 2009

إصدار كتاب عمان البحري السنوي لعام 2010م



أصدر المكتب الهيدروغرافي الوطني العماني كتاب عمان البحري السنوي لعام 2010م والكتاب متوفر لمن يرغب في شرائه،  يحوي في طياته بيانات ومعلومات مهمة جداً يستعين بها رواد البحر في المياه العمانية من كل دول العالم، يحتوي هذا الكتاب على بيانات المد والجزر لشواطئ وموانئ السلطنة وعلى القائمة الوطنية للإشارات اللاسلكية والقائمة الوطنية للأضواء الملاحية والقائمة الوطنية لحطام السفن الغارقة وفهرس الخرائط الملاحية العمانية وجدول المسافات البحرية للموانيء الملاحية العمانية وبعض موانيء الدول المجاورة

للمزيد من المعلومات يمكن الإتصال على 312281 24 968 + ز
أو عن طريق البريد الإلكتروني

Thursday, June 25, 2009

الهيدروغرافيا وحماية البيئة البحرية

إعداد المكتب الهيدروغرافي الوطني العماني في يونيو 2009م


شارك المكتب الهيدروغرافي الوطني العماني التابع للبحرية السلطانية العمانية الاحتفال باليوم العالمي للهيدروغرافيا الذي يوافق 21 من شهر يونيو من كل عام وذلك تضامنا مع منظمة الهيدروغرافيا الدولية والدول الأعضاء ممثلة في المكاتب الهيدروغرافية الوطنية.وقامت منظمة الهيدروغرافيا الدولية هذا العام باختيار عنوان الموضوع (الهيدروغرافيا وحماية البيئة البحرية) ليتم من خلاله إبراز أهداف ومنجزات المنظمة أمام أكبر شريحة ممكنة، وزيادة الوعي العام بالدور الحيوي الذي يلعبه علم الهيدروغرافيا في مجتمعاتنا.

تجدر الإشارة إلى أن أكثر من 90% من التجارة العالمية و70% من الاستهلاك السنوي للطاقة على مستوى العالم يتم نقلها عن طريق البحر إلى جانب أن الكثير من القطاعات الحيوية وخصوصاً المناطق الساحلية في العالم تعتمد على البيئة البحرية بشكل عام، حيث تؤثر سلامة هذه البيئة على الإستقرار المالي ورفاهية العديد من الدول وشعوبها بشكل عام.

تعتبر البيئة البحرية أحد أهم مصادر الحياة، ويتزايد الإهتمام في البيئة البحرية في الوقت الحاضر وذلك لحمايتها والمحافظة عليها وإبقائها نظيفة طوال الوقت الأمر الذي يتطلب اتخاذ الإجراءات الصحيحة لسلامة التنوع الأحيائي بها والمحافظة على السمات البيئية الخاصة لمناطق معينة، تخضع المناطق الخاصة البحرية والمناطق البحرية الشديدة الحساسية لقيود ملاحية خاصة وإجراءات إلزامية بسبب أهميتها الخاصة لمنع التلوث والأخطار الأخرى التي تهدد البيئة البحرية، بما فيها المناطق الساحلية المتاخمة لها، وخفضها والسيطرة عليها، وكذلك منع الإخلال بالتوازن الإيكولوجي للبيئة البحرية أو بسبب أهميتها الإقتصادية الإجتماعية أو لأسباب علمية أخرى وربما لأنها عرضة للضرر جراء الأنشطة البحرية الدولية الغير سليمة، ولقد تم الإعتراف بهذه المناطق مؤخراً في الإتفاقية الدولية لحماية التلوث الناجم عن السفن والمعروفة الآن بإسم
(MARPOL).



وتقدمت سلطنة عمان ممثلة في وزارة البيئة والشئون المناخية للمنظمة الدولية للبحار بمقترح إنشاء المنطقة الخاصة البحرية العمانية والتي تقع في بحر العرب حيث قام المكتب الهيدروغرافي الوطني العماني بالتعاون مع الوازرة بوضع حدود لهذه المنطقة والتي تبدأ حدودها الشمالية من شمال شرق رأس الحد وتمتد حتى الحدود البحرية الجنوبية بين سلطنة عمان والجمهورية اليمنية، وبمسافة 200 ميلاً بحرياً تقريباً من خطوط الأساس التي يقاس منها عرض البحر الإقليمي بهدف الحفاظ على الموارد الطبيعية البحرية فيها، ولقد تمت الموافقة على المقترح بإجماع دولي في المنظمة البحرية الدولية
في الإجتماع التاسع والأربعين في عام 2004م لمجلس حماية البيئة البحرية للمنظمة، ولقد تم تقييم مقترح السلطنة حسب معايير المنظمة في هذا الخصوص وبمشاركة دولية ومنظمات غير حكومية حيث تعتبر موافقة المنظمة على مقترح السلطنة اعترافاً دولياً على مدى أهمية التنوع الأحيائي وثرواتها الطبيعية إضافة إلى أهميتها الإقتصادية والإجتماعية والعلمية، والجدير بالذكر تم اعتماد المنطقة الخاصة العمانية في 15 أكتوبر 2004م وسوف تدخل حيز التنفيذ عندما يتم اكتمال وضع المرافق الخاصة لاستقبال النفايات في أماكن مناسبة على الساحل العماني، وتوجد منطقة خاصة أخرى للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية
(ROPME)
في خليج عمان والخليج العربي والتي تشمل دول مجلس التعاون بالإضافة إلى الجمهورية العراقية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، والتي تم اعتمادها في 2 نوفمبر 1973م ودخلت حيز التنفيذ في 1 أغسطس 2008م.

تعد الحوادث البحرية وخاصة الحوادث ذات الصلة بالناقلات وتزايد إبحار السفن في المحيط المتجمد الجنوبي من العوامل الخطيرة التي تساهم في ظهور تلوث البيئة البحرية وعلى وجه الخصوص المناطق الساحلية، ولذلك فإن الملاحة السليمة والآمنة تقلل من وقوع الكثير من الحوادث في البحر بما فيها التصادمات وكذلك أضرار الحوادث التي تتعلق بجنوح السفن على الأعماق الضحلة والمخاطر الناتجة عن التسرب الزيتي منها والتلوث المصاحب والمضر بالبيئة البيئة البحرية.



تتطلب الملاحة الآمنة دقة وحداثة وتوفر بيانات هيدروغرافية في حينه ومعلومات ونواتج تجهز بصيغة قياسية معترف بها دولياً ، وتعد هذه البيانات ذات أولية وضرورة قصوى لمنظمة الهيدروغرافيا الدولية والدول الأعضاء بها ممثلة في المكاتب الهيدروغرافية الوطنية. وبموجب القانون التاسع من الفصل الخامس لإتفاقية سلامة الأرواح في البحر
(SOLAS)
والتي انضمت إليها سلطنة عمان، فإنه تقع على الحكومات المتعاقدة مسؤولية الإلتزام بتوفير جميع البيانات والمعلومات الهيدروغرافية كالتالي

- تأخذ الحكومات المتعاقدة على عاتقها ترتيب وتجميع البيانات الهيدروغرافية والمنشورات وكذلك نشر وتحديث كل المعلومات البحرية الضرورية لسلامة الملاحة.
- تأخذ الحكومات المتعاقدة على عاتقها وتحديداً التعاون في تنفيذ الخدمات الهيدروغرافية والبحرية التالية قدر المستطاع بأنسب الطرق لهدف إسناد الحركة الملاحية.
- تتكفل بإجراء مسوحات هيدروغرافية ملائمة لاحتياجات سلامة الملاحة قدر المستطاع.
- تعد وتصدر الخرائط البحرية وإرشادات الملاحة وقوائم الأضواء الملاحية وجداول المد والجزر وكذلك المنشورات البحرية الأخرى متى ما أمكن لتفي بمطالب الحاجة إلى سلامة الملاحة.
- نشر الإعلانات الملاحية لتحافظ على تحديث الخرائط البحرية الرسمية والمنشورات قدر المستطاع.
- توفر نظم إدارة البيانات لمساعدة هذه الخدمات.
- تأخذ الحكومات المتعاقدة على عاتقها ضمان أقصى درجات التماثل في الخرائط والمنشورات البحرية وتأخذ في الحسبان التوصيات والقرارات ذات الصلة متى ما أمكن.- تأخذ الحكومات المتعاقدة على عاتقها تنسيق نشاطاتها بأقصى درجة ممكنة لتمكن تواجد المعلومات الهيدروغرافية والبحرية على مستوى العالم في الوقت المناسب على أن تكون هذه المعلومات محل ثقة ولا يعتريها الشك قدر المستطاع.

تساهم كل النقاط الواردة في القانون أعلاه في تعزيز الملاحة الآمنة وفي حماية البيئة البحرية، والقوانين الصادرة في المعاهدة ليست توصية إنما التزام واجب على الدول بموجب القانون الدولي للمعاهدات، وينطبق الإلتزام على الدول أطراف معاهدة سلامة الأرواح في البحر ومنها سلطنة عمان.

لقد تم الإقرار بأهمية البيانات الهيدروغرافية والمعلومات والنواتج المعززة للسلامة في البحر وحماية البيئة البحرية من قبل الجمعية العامة بالأمم المتحدة في المناسبات التالية

- العام 1998م (عام المحيطات) وفقاً لقرارها رقم

A/58/240

حيث "يدعو الدول إلى التعاون في تنفيذ عمليات المسح الهيدروغرافي وإلى توفير الخدمات البحرية لأغراض ضمان الملاحة الآمنة وتنسيق أنشطتها فيما بينها من أجل توفير معلومات هيدروغرافية وبحرية على المستوى العالمي"

- العام 2003م، وفقا لقرارها رقم

A/58/240

تحت فصل المحيطات وقانون البحار،" تدعو منظمة الهيدروغرافيا الدولية والمنظمة الدولية للبحار مواصلة جهودها المنسقة، من أجل الانتقال إلى الخرائط الإلكترونية، وزيادة المساحة التي تغطيها المعلومات الهيدروغرافية على المستوى العالمي، وبخاصة في مناطق الملاحة الدولية والموانئ وحيثما كانت هناك مناطق بحرية هشة أو محمية "-

العام 2005م وفقاً لقرارها رقم

A/60/30

والذي "يعترف بأن عمليات المسح الهيدروغرافي والخرائط البحرية مهمة جداً لسلامة الملاحة والحياة في البحر ولحماية البيئة بما في ذلك حماية نظم الحياة البحرية المهددة".

تم الإشارة في الفصل 17 من جدول الأعمال رقم 21 لمؤتمر الأمم المتحدة حول البيئة والتنمية المعني بـ"حماية المحيطات وجميع أنواع البحار" ، وبموجب الفقرة (أ) 17,3 التي تشير إلى أنه يجب على الدول أن تتصرف بشكل منفرد، ثنائي أو بالإجماع وفي إطار المنظمات الدولية ذات الصلة، بتشجيع سلامة الملاحة من خلال توفيرها للخرائط المناسبة للسواحل ومسارات السفن حسب الحاجة، وذلك من أجل التطرق إلى مسألة أهمية الاهتمام بالبيئة البحرية". وبهذه الطريقة أوضح جدول الأعمال هذا أهمية وضع وتحديث الخرائط البحرية من أجل سلامة الملاحة وسلامة الأرواح في البحر وبالتالي وصولا إلى حماية البيئة البحرية.

تسعى منظمة الهيدروغرافيا الدولية والدول الأعضاء ممثلة بالمكاتب الهيدروغرافية بها إلى تحسين السلامة في البحر وحماية البيئة البحرية حول المحيطات والبحار العالمية بالطرق التالية

- تجميع بيانات ومعلومات هيدروغرافية من خلال تنفيذ عمليات مسح هيدروغرافية بإستخدام السفن البحثية وأحدث المعدات والتقنيات والمعايير المستخدمة.
- إنتاج وإدامة وتوفير الخرائط البحرية الوطنية والدولية وخرائط الملاحة الإلكترونية ومطبوعات بحرية مختلفة مثل جداول المد والجزر ودليل إرشاد البحارة.
- نشر معلومات السلامة البحرية العاجلة من خلال خدمة الإنذارات الملاحية العالمية

(WWNWS)

وإجراءات خدمة التلكس البحرية

(NAVTEX)

وهي خدمة دولية آلية بإستخدام ترددات متوسطة يتم استقبالها في السفن عن طريق الطباعة المباشرة وبها معلومات تتعلق بالخدمات الملاحية والتنبيهات وتكهنات الطقس الجوية، وكذلك المعلومات الخاصة بالسلامة البحرية

وأخيراً شبكة السلامة

(SafetyNet).

- التعاون مع منظمات دولية أخرى مثل المنظمة الدولية للبحار

(IMO)

والرابطة الدولية لهيئات الفنارات

(IALA)

والمنظمة العالمية للأرصاد الجوية

(WMO)

واللجنة الأوقيانوغرافية الحكومية الدولية

(IOC)

والمساهمة في مختلف المشاريع ومساندة المتطلبات الضرورية ذات الصلة مثل الملاحة الإلكترونية والطرق البحرية الرئيسية الإلكترونية لهدف توفير إدارة أفضل لحركة المرور البحرية الملاحية المهمة إلى جانب البيانات والمعلومات والمنتجات الهيدروغرافية الحديثة ووفرتها .
- توفير مساعدة تنمية القدرات الهيدروغرافية عبر برامج المساعدة الفنية الخاصة بتطوير الدول، من أجل تنمية وتعزيز قدراتها الهيدروغرافية وبالتالي تمكينها من الوفاء بالتزاماتها الدولية وزيادة نطاق التعاون الهيدروغرافي العالمي لمساند السلامة في البحر وحماية البيئة البحرية.




سوف تستمر منظمة الهيدروغرافيا الدولية والدول الأعضاء ممثلة بالمكاتب الهيدروغرافية بها بما فيها المكتب الهيدروغرافي الوطني العماني في تقديم خدماتها الوطنية والإقليمية والعالمية لتحسين سبل السلامة في البحر وحماية البيئة البحرية.

للمزيد من المعلومات على العنوان التالي

nhooman@omantel.net.om

هاتف

+968 24 312 281

Thursday, May 28, 2009

سلطنة عمان تودع معلومات أولية في الأمم المتحدة تشير إلى أهليتها للمطالبة بتمديد الجرف القاري

الوطن-سلطنة عُمان - 27 مايو , 2009


أودعت السلطنة طلبها في الأمم المتحدة (مكتب البحار) للمطالبة بتمديد حدود جرفها القاري إلى ما بعد المنطقة الاقتصادية الخالصة إيمانا منها بأهمية المحافظة على الثروات الطبيعية الموجودة في قاع البحار وباطن تربته في منطقة الجرف القاري تحت أعالي البحار المجاورة والمتقابلة لشواطئها.


صرح بذلك سعادة السفير سالم بن عبدالله العلوي رئيس مكتب الجرف القاري والشئون البحرية بوزارة الخارجية مشيرا سعادته إلى نية السلطنة ممثلة بلجنة حدود تمديد الجرف القاري المشكلة بقرار مجلس الوزراء بالمضي قدما لإجراء دراسة مكتبية بالتعاون مع شركة (جي.ان.أس) النيوزيلندية يتبعها دراسات ومسوحات زلزالية بحرية لإثبات أحقية الحصول على تحديد حدود جرفها القاري الذي سيكون له عائد اقتصادي كبير باستغلال الموارد غير الحية مثل الثروات المعدنية والنفطية وغير ذلك.


الجدير بالذكر أن الجرف القاري بموجب المادة 76 من اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982م هو قاع وباطن أرض المساحات المغمورة التي تمتد من خط الأساس إلى ما وراء البحار وبحد أقصى 350 ميلا بحريا.

Monday, March 16, 2009

انطلاق ندوة الهيدروغرافيا الدولية بالبحرية السلطانية العمانية


انطلقت صباح أمس فعاليات الندوة الدولية للهيدروغرافيا ودورها في المحافظة على الثروة المائية والسلامة البحرية والتي تنظمها البحرية السلطانية العمانية كأول ندوة تخصصية في علوم الهيدروغرافيا على مستوى المنطقة والتي تستمر حتى الثامن عشر من الشهر الجاري بمشاركة مجموعة من الخبراء والمنظمات وبيوت الخبرة المحلية والدولية ذات الصلة بالهيدروغرافيا وانتاج الخرائط والمطبوعات الملاحية.


رعى فعاليات حفل افتتاح الندوة الفريق الركن أحمد بن حارث بن ناصر النبهاني رئيس اركان قوات السلطان المسلحة حيث بدأ الحفل بآيات من الذكر الحكيم بعدها ألقى اللواء الركن بحري عبدالله بن خميس الرئيسي قائد البحرية السلطانية العمانية كلمة قال فيها: ان افتتاح الندوة في هذا اليوم الذي نستظل فيه بمظلة العلم والمعرفة وبمشاركة واسعة من جهات ومؤسسات حكومية وخاصة محلية ومنظمات وبيوت خبرة دولية، تلتقي هنا على ارض السلطنة وبتنظيم من البحرية السلطانية العمانية بهدف الالتقاء والتشاور ودراسة المستجدات والتحديات التي تعنى بشؤون الهيدروغرافيا، كل ذلك من اجل الخروج بتوصيات ومقترحات تساهم في التغلب على التحديات، وكذلك العمل على الاستفادة من التقنيات المعلوماتية لتفعيل التواصل وتبادل الخبرات والمعلومات الهيدروغرافيا بشكل أفضل وأسرع وعلى جميع المستويات.


واضاف قائد البحرية السلطانية العمانية قائلا: ان موقع السلطنة المطل على سواحل تمتد لمسافة 3165 كم يتطلب عملا وجهدا يتمثل في تأمين الملاحة البحرية في هذه السواحل من خلال تجميع وتصنيف للبيانات الهيدروغرافية ونشر وبث وتحديث كافة المعلومات الملاحية الضرورية.


كما ان توجه الحكومة الحكيمة باستثمارات كبرى على الساحل من خلال الموانئ القائمة حاليا او الموانئ قيد الانشاء، وكذلك المدن والمخططات العمرانية الحديثة، اضحى يمثل تحديا كبيرا على صعيد توفير المسوحات الهيدروغرافية الدقيقة من أجل رصد وتوضيح بيانات وصور المنشآت الساحلية المختلفة على الخرائط المعتمدة من قبل السلطات المختصة، لذلك جاءت المباركة السامية الكريمة من لدن مولانا صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم القائد الأعلى للقوات المسلحة - حفظه الله ورعاه - بعقد هذه الندوة ترجمة لحرص الحكومة الحكيمة على هذا الجانب المهم والمؤثر في اقتصادنا الوطني. ان التجاوب الكبير الذي لمسناه من خلال مشاركة العديد من المؤسسات الحكومية والخاصة وكذلك المنظمات الدولية في فعاليات الندوة، سيؤدي بلا شك إلى ازدياد الاهتمام بالمسح الهيدروغرافي ودوره في تنمية المناطق الساحلية والنمو الاقتصادي واستغلال الموارد الطبيعية والسياحية وكذلك توفير الامان للبيئة الساحلية حيث ان نتائج عدم الوفاء بتلك المسؤوليات والمهام قد يضاعف من مخاطر الحوادث وتزايد المخاطر البيئية على السواحل العمانية ولعل هذه من أهم النتائج المتوخاة من عقد هذه الندوة.


وفي ختام كلمته اضاف اللواء الركن بحري قائد البحرية السلطانية العمانية قائلا: تزخر الندوة بحضور نخبة مميزة من الخبراء والمختصين في مجال المسح الهيدروغرافي والذين سيكون على عاتقهم خلال الايام الاربعة القادمة من عمر ندوتنا هذه التدارس وتبادل الخبرات والمعلومات في كل ما يتعلق بالهيدروغرافيا ودورها في تحسين مستوى سلامة الملاحة والاستغلال الامثل للموارد الطبيعية والتطوير الافضل في المناطق الساحلية بما لا يؤثر على النظام البيئي البحري، آملين ان تخرج الندوة بتوصيات مهمة تعود بالنفع والفائدة على القطاع الاقتصادي والملاحي بالسلطنة من خلال تطوير آليات المسح الهيدروغرافي وتقديم الحلول الملائمة والمتقدمة التي يستفيد منها العاملون في مجال المسح الهيدروغرافي.


ثم القى الفريق بحري الكسندر ماراتوس رئيس منظمة الهيدروغرافيا الدولية كلمة تحدث فيها عن دور منظمة المسح الهيدروغرافي الدولية وتنمية القدرات الهيدروغرافية في مجال المسوحات وبين أهمية ذلك لكافة الدول خاصة تلك الدول التي تقوم بتنفيذ مشاريع عملاقة وتشهد حركة عمرانية متزايدة على السواحل موضحا في كلمته ضرورة الوفاء والالتزام بالمواثيق التي تتطرق اليها منظمة المسح الهيدروغرافي. عقب ذلك تجول القادة وكبار الضباط والحضور في المعرض المصاحب للندوة واستمعوا الى شرح مفصل عن المعرض الذي اشتمل على مشاركة عدد من الشركات المحلية والاجنبية بالاضافة الى مشاركة الهيئة الوطنية للمساحة بوزارة الدفاع والمكتب الهيدروغرافي الوطني العماني التابع للبحرية السلطانية العمانية وقد تضمن المعرض كل ما يتعلق بالبحث العلمي بالنسبة للبحار والمجسات التي تكشف حركة الزلازل تحت البحر بالاضافة الى وجود البرمجيات المتعلقة بعلوم الهيدروغرافيا وعلم المحيطات والتي تدخل في انتاج الخرائط البحرية بالاضافة الى شركات القوارب للاجهزة المستخدمة في عمليات سبر الاغوار والتدريب في مجال المسح الهيدروغرافي.


وبهذه المناسبة صرح العميد الركن بحري يعقوب بن يوسف الكمشكي مدير عام الادارة والمالية بقيادة البحرية السلطانية العمانية رئيس اللجنة المنظمة للندوة الدولية للهيدروغرافيا لمندوب التوجيه المعنوي بتصريح قال فيه: شهد هذا اليوم انطلاقة فعاليات الندوة الدولية للهيدروغرافيا وذلك ايمانا بالاهمية الكبرى الملقاة على عاتق المسح الهيدروغرافي وتوجه حكومة السلطنة الحكيمة للقيام بالاستثمارات الاقتصادية على السواحل كالموانئ الحديثة وكذلك قيام المنشآت العمرانية المتزايدة وهذه دونما ادنى شك تتطلب اقامة مسوحات تسبق اي مشاريع على هذه السواحل. واضاف قائلا: يشارك في هذه الندوة العديد من الخبراء والمختصين والعلماء الذين يشاركون في اوراق عمل مختلفة ونأمل من خلال هذه الاوراق والمناقشات التي سوف تدور في الايام القادمة من عمر الندوة ان تخرج بتوصيات مهمة تثري هذا الجانب الذي سوف يعود بالنفع على السلطنة والدول المجاورة والمشاركة في فعاليات هذه الندوة. حضر المناسبة قادة اسلحة قوات السلطان المسلحة وعدد من اصحاب السعادة ورئيس جامعة السلطان قابوس وعدد من كبار ضباط قوات السلطان المسلحة وشرطة عمان السلطانية وعدد من كبار الضباط المتقاعدين وجمع من المدعوين والمهتمين من الدول الشقيقة والصديقة.

Thursday, March 5, 2009

البحرية السلطانية العمانية تنظم ندوة تخصصية دولية في علم الهيدروغرافيا

تستضيف البحرية السلطانية العمانية في الفترة من 15 الى 18 من مارس الجاري أول ندوة تخصصية في علوم الهيدروغرافيا على مستوى المنطقة، وسوف تستقطب الندوة خبراء ومنظمات ومؤسسات وبيوت خبرة محلية ودولية معنية بشؤون الهيدروغرافيا وانتاج الخرائط والمطبوعات الملاحية.
وقد أكد العميد الركن بحري يعقوب بن يوسف الكمشكي مدير عام الادارة والمالية بقيادة البحرية السلطانية العمانية رئيس اللجنة المنظمة للندوة أن الندوة تأتي انطلاقا من السمعة الطيبة التي حظيت بها السلطنة على المستويين الاقليمي والدولي في مجال الهيدروغرافيا وان الموقع الجغرافي المتميز للسلطنة وتوجه الحكومة للاستفادة من هذا الموقع من خلال انشاء الموانئ ومن أهمها في الوقت الحاضر ميناء صحار بمنطقة الباطنة وميناء الدقم بالمنطقة الوسطى وتطوير الموانئ الحالية القائمة اضافة الى انشاء الشركة الوطنية للنقل البحري التي تضم اسطولا تجاريا ضخما وما تحظى به السلطنة من مقومات سياحية لاسيما في الواجهة البحرية تجعل من المسح الهيدروغرافي ذا أهمية بالغة من أجل ضمان سلامة الملاحة البحرية للسفن والناقلات البحرية والحفاظ على البيئة والموارد البحرية وتطوير السياحة ودعم الاقتصاد الوطني وما يوفر من بيانات مستديمة لحالات البحر والأحوال الجوية.
واضاف في تصريحه: ان السلطنة كباقي الدول الساحلية يقع على عاتقها التزامات بحرية دولية فيما يتعلق بتجميع وتصنيف البيانات الهيدروغرافية ونشر وبث وتحديث كافة المعلومات الملاحية الضرورية للملاحة الآمنة خاصة وان سواحلها تمتد لمسافة 3165 كلم.
وقد قامت البحرية السلطانية العمانية بدورها في هذا الجانب على أكمل وجه حيث سخرت كافة الموارد والامكانيات وأصبح لديها دائرة مختصة للهيدروغرافيا.واضاف: ان الندوة ستطرح موضوع الهيدروغرافيا ودورها في المحافظة على الثروات المائية والسلامة البحرية من خلال عدة أوراق عمل وقد تم تقسيم محاور الندوة الى محورين رئيسيين الأول يبحث في مجالين هما (دور المسح الهيدروغرافي) و(أثر التقنية) حيث يحتوي المحور الأول على موضوعات في المفاهيم العامة للمسح الهيدروغرافي وسلامة الملاحة والمنتجات والخدمات الهيدروغرافية واستخدام البيانات الهيدروغرافية والمنظمة الهيدروغرافية الدولية وسلامة الأرواح في قانون البحار، في حين يناقش المحور الآخر موضوعات الخرائط الالكترونية والمد والجزر بالتوقيت الحقيقي ونظام السونار متعدد الأشعة وادارة المناطق الساحلية.
ويصاحب الندوة معرض يحوي أحدث ما توصلت اليه التكنولوجيا من معدات وأجهزة وبرامج تستخدم في مجال المسوحات الهيدروغرافية وانتاج الخرائط الملاحية سواء أكانت ورقية أم رقمية.

Saturday, June 21, 2008

شعار تنمية القدرات الهيدروغرافية في 21 يونيو 2008


تحت شعار (تنمية القدرات الهيدروغرافية) يشارك المكتب الهيدروغرافي الوطني بالبحرية السلطانية العمانية اليوم أقرانه من المكاتب والهيئات الهيدروغرافية بالعالم في الاحتفال باليوم العالمي الثالث بالهيدروغرافيا الذي يوافق 21 يونيو من كل عام .


ويعد موضوع تنمية القدرات الهيدروغرافية الذي اختارته منظمة للهيدروغرافيا الدولية شعارا لهذا العام باعتبارها أداة حيوية تساعد المنظمة في تحقيق مهمتها وأهدافها، حيث سيتم في احتفالات هذا العام إبراز مدى التزام المنظمة ومساندتها لانتقال التقنيات والمهارات بين مكاتب الهيدروغرافيا القائمة وتلك الآخذة في التطور وذلك تحقيقا للمصلحة العامة المتمثلة في تعزيز سلامة الملاحة البحرية والتجارة البحرية الدولية وحماية البيئة وذلك من خلال استراتيجية تتكون من ثلاث مراحل ضرورية لتنمية القدرات الوطنية الهيدروغرافية.


تركز المرحلة الأولى من هذه الاستراتيجية على تشجيع جميع الدول التي تملك مياها إقليمية صالحة للملاحة على تحديد مسؤولياتها الوطنية في توفير الخدمات الهيدروغرافية والمبادرة بجمع ونشر معلومات السلامة البحرية، وتعد هذه المرحلة مهمة من أجل إدامة الخرائط والنشرات الملاحية المتوفرة حاليا التي من شأنها تأمين سلامة الملاحة البحرية، وهو الهدف الذي يمكن تحقيقه اما عن طريق تطوير القدرات الهيدروغرافية الوطنية للدولة أو توقيع اتفاقية مع دولة أخرى لتوفير هذه الخدمات نيابة عنها.


أما المرحلة الثانية فإنها تشمل توفير المشورة والمساعدة التدريبية لدعم تكوين إمكانيات وقدرات مسح هيدروغرافية أساسية في دولة ما


المرحلة الثالثة تساند التطوير الإضافي لأية خدمات هيدروغرافية وطنية بما فيها قدرات وإمكانيات مثل إنتاج خرائط ورقية وخرائط ملاحية الكترونية ونشرات وإصدارات ملاحية.هناك ثمة عملية تتألف من أربع خطوات تساهم في تعزيز استراتيجية تنمية القدرات الهيدروغرافية التي تتبناها منظمة للهيدروغرافيا الدولية، وهذه الخطوات هي: الادراك والتقييم والتحليل والاجراء، وفي حال سارت هذه الخطوات بذات الترتيب، فإن مكاتب الهيدروغرافيا حول العالم في تطوير مستويات مناسبة من القدرات الهيدروغرافية


أما الأمر الأكثر أهمية بالنسبة لهذه الاستراتيجية فهو مساعدة الدول التي لا تملك أية إمكانات أو قدرات هيدروغرافية على تأسيس القدرات الأساسية التي تتطابق مع القرارات والأحكام البحرية الدولية التي تقضي بالترتيب لتجميع البيانات والاصدارات الهيدروغرافية ونشر وإدامة كافة المعلومات البحرية الضرورية لسلامة الملاحة وحماية البيئة البحرية وتمثل قلة الموارد البشرية والمالية تحديا لمنظمة الهيدروغرافيا الدولية والدول الأعضاء في وجه تطبيق هذه الاستراتيجية إلا ان إسناد وكالات العون الدولية يمكن ان يساهم في تسريع عملية تنمية القدرات الهيدروغرافية


إعداد


المكتب الهيدروغرافي الوطني العماني

هاتف: 281 312 24 968

Sunday, February 17, 2008

الخريطة الملاحية البحرية الإلكترونية

إعداد المكتب الهيدروغرافي الوطني العماني في يونيو 2007م
مقدمـة

بمناسبة اليوم الهيدروغرافي العالمي الذي يصادف تاريخ 21 يونيو من كل عام وتماشياً مع مسيرة المنظمة الهيدروغرافية الدولية لتأمين سلامة الملاحة الدولية يحتفل المكتب الهيدروغرافي الوطني التابع للبحرية السلطانية العمانية وللعام الثاني على التوالي بهذه المناسبة والتي تعد فرصة طيبة للتعريف ببعض نشاطات هذا المجال حيث رفع هذا العام المنظمة شعار التعريف بالخرائط الملاحية الإلكترونية بهدف نشر الوعي على كافة المستويات.


الخرائط الطبوغرافية الورقية مألوفة لجميع الناس تقريباً سواء من خلال دراستهم للجغرافيا أو عند تخطيطهم للقيام برحلات برية، ولكن قلة قليلة هم الذين رأوا الخارطة البحرية ناهيك عن الإلمام بكيفية استخدامها. ومما لاشك فيه أن الخارطة الطبوغرافية والخارطة البحرية التي تعرّف بإنها الخارطة التي توضح بصفة عامة طبيعة القاع وشكل الساحل وتحتوي على أعماق بحرية وكذلك المساعدات الملاحية ، تشتركان في العديد من الخصائص، وبصفة خاصة عملية تجميع بياناتهما وتفاصيلهما تتم بنفس الطريقة تماماً، إلاّ أن كل منها تنفرد بطريقة إنتاج مختلفة عن الأخرى.

هناك بعض الفوارق المهمة بينهما أهم هذه الفوارق على الإطلاق أن الخارطة البحرية تعتبر وثيقة قانونية لذا يمكن استخدامها كدليل في المحاكم في حالة حدوث أي حادث بحري يؤدي إلى خسائر مالية أو في أسوأ الحالات إلى خسائر في الأرواح، وهذا ما لا ينطبق على الخارطة الطبوغرافية. فمستخدم الخارطة الطبوغرافية الذي يتعرض لحادث ما في الطريق نتيجة لخطأ بها، ليس له الحق في مقاضاة الجهة المنتجة لها. أما ملاك السفن ومستخدمي الخرائط البحرية من ناحية أخرى فيمكنهم مقاضاة منتج الخارطة البحرية إذا كان الحادث بسبب خطأ في الخارطة البحرية.

وهذا الفرق الأساسي دفع إلى وجود خصائص أخرى تميز الخارطة البحرية عن الخارطة الطبوغرافية، فالخارطة البحرية يجب أن تكون دقيقة ومحتوية على أحدث المعلومات. وعلى النقيض من الخارطة الطبوغرافية فإن مسؤولية تحديث الخارطة البحرية تقع على عاتق مستخدم الخارطة وهو ما يتم عادة الإشارة إليه ضمن المعلومات الهامشية الموفرة على كل خارطة بحرية، ويقوم المستخدم بعملية التحديث باستخدام المعلومات التي يتلقاها من المنتج كإشعار ضمن الإعلانات الملاحية. وعندما تجرى العديد من التغييرات على خارطة بحرية ما خلال فترة زمنية يقوم المنتج عادة بإصدار طبعة جديدة من تلك الخارطة متضمنة جميع البيانات الجديدة، وهذا يعني أن الطبعات الجديدة بالنسبة للخرائط البحرية تصدر بمعدل أسرع بكثير مما هو الحال بالنسبة للخارطة الطبوغرافية. يمكن تخزين الخرائط الطبوغرافية وصرفها بعد فترة طويلة من طبعها ولكن في حالة الخرائط البحرية فيتم طباعتها بكميات قليلة ( الطباعة عند الطلب ) وهذا يسهل عملية تحديثها إذا اقتضت الحاجة لذلك وبالتالي إعادة طبعها لضمان حصول الملاح على معلومات حديثة.

أخيراً ، بسبب قيام المستخدم برسم وتعديل خُططه للإبحار وكذلك بتصحيح وتحديث الخارطة البحرية يدوياً فإنها تخضع للكتابة والكشط والشطب باستمرار ، مما يعرضها للبلى والتمزق لكثرة الاستعمال لذلك فإن الورق المستخدم لطبع الخرائط البحرية عادة ما يكون أعلى جودة وأكثر تحملاً من ورق الخرائط الأخرى.

مستخدم الخارطة الطبوغرافية بإستطاعته ربط ما يراه على الخارطة بالطبيعة لذلك له القدرة على كشف المعلومات الغير مرسومة وكذلك الغير صحيحة وهذا بعكس الخارطة البحرية فلكون المياه تغطي الجزء الأكبر من معالم القاع الغير مرئية للملاح فيجب عليه الوثوق تماماً بدقة المعلومات الموفرة في هذه الخارطة. الملاح المستخدم للخارطة البحرية يعتبر متخصصاً ومحترفاً بعكس مستخدم الخارطة الطبوغرافية ولهذه الأسباب فالملاح يدرك جميع الرموز والمصطلحات المستخدمة في الخارطة البحرية كذلك لا تحتاج الخارطة البحرية تفسيراً لمصطلحاتها وكذلك لا تحمل مفتاح رسم للرموز المستخدمة فيها وهذا بعكس الخارطة الطبوغرافية.

إن سلامة الملاحة البحرية هي دائما ماتشغل بال الملاحين في العصر الحالي وكذلك كانت في العصور القديمة، وبطبيعة الحال أصبحت حاليا أمراًً ملزماً تتم مراقبته من قبل المنظمات الدولية العاملة في هذا المجال. تزخر سلطنة عمان بتاريخ عريق في الملاحة البحرية وهي كذلك تتمتع بخط ساحلي طويل يدعوها إلى التركيز في كل ما يتعلق بالحفاظ على أمن وسلامة الملاحة في مناطقها البحرية الحيوية. ويعتبر المكتب الهيدروغرافي الوطني التابع للبحرية السلطانية العمانية الجهة الوحيدة المسؤولة عن إنتاج الخرائط البحرية والمنشورات المصاحبة لها وكذلك النشرة الموجهة للملاحين (الإعلانات الملاحية .


نبـذة تاريخيـة

من المسلم به أن البحارة وخاصة العرب منهم عرفوا كيف يرتادون البحار بإستخدام النجوم على مدى قرون عدة، وبرغم هذه المعرفة المتقدمة بالنجوم والمسارات المتبعة في الملاحة الشراعية فما زالت هناك حالات كثيرة سجلت لغرق وإرتطام بعض السفن بالصخور ولحتمية وقوع مثل هذه الحوادث فأنها دائماً ما تؤدي إلى خسائر في السفن (وحمولتها) ومن هذا المنطلق فالمعرفة الملاحية الواسعة والمتعمقة معقدة لدرجة إستدعت الحاجة وفي كثير من الأحيان إلى تدوينها حتى يمكن إستخدامها بواسطة الملاحين الآخرين، ومما لا شك فيه أن ذلك كان يعني وجود شكل من أشكال الرسم البياني الذي يمكن إعتباره الشكل القديم للخارطة البحرية.

هنالك إحتمال كبير بأن أول خارطة بحرية ليست إلا مخطط تقريبي مرسوم على الرمال بواسطة عصا، وربما حدث ذلك عندما كان أحد الملاحين يقوم بتوضيح مسار سفينة لقبطان آخر قبل الإبحار. ومن هذه البداية المتواضعة إستمرت عملية تطوير الخارطة البحرية جنباً إلى جنب مع تطور العلوم الأخرى، وعلى سبيل المثال فإن إختراع أول نوع من الورق كان بمثابة خطوة جبارة نحو تطور جميع الخرائط ومنها البحرية.

الإنتـاج الحديـث

توالت الإختراعات اللاحقة وبالتأثير على صناعة الخرائط البحرية ولكن ربما كان الإختراع الأكبر بعد الورق هو المطبعة والتي أحدثت نقلة نوعية في الإنتاج السريع للخرائط على شكل نسخ تتطابق جميعها في كل شيء بعد أن كانت الخرائط ترسم يدوياً، وبهذه الطريقة أصبح ممكناً توزيع هذه الخرائط إلى عالم الملاحة على نطاق واسع.

يمكن مشاهدة الخرائط الأصلية المرسومة يدوياً في العديد من المتاحف حول العالم والتي تعتبر في عداد الأعمال الفنية الرائعة. وأنشأت أقدم خارطة بحرية معروفة في حوالي القرن الثالث عشر الميلادي وهو ما يعني بأن لرسم الخرائط البحرية رحلة طويلة مع التطور. وفي الماضي القريب كانت تجمع تفاصيل الخرائط البحرية بإستخدام مجموعة من الطرق الكيميائية والبصرية وكذلك المعدات الميكانيكية وكانت هذه العملية ينتج عنها خرائط عالية المستوى ولكنها كانت تستغرق وقتاً طويلاً في الإنتاج بجانب تعرضها لبعض الأخطاء.

أما في الوقت الحاضر فتتم عملية تجميع الخرائط بواسطة الحاسب الآلي الذي يلعب دور الأداة الرئيسية التي كان يلعبها رسام الخرائط فيما مضى، وبفضل التطور في تقنية الرسم فإن الخارطة البحرية المرسومة تكون بنفس مستوى النسخة المطبوعة ، وتستطيع المكاتب الهيدروغرافية الآن طباعة الخرائط البحرية ذاتياً بواسطة ماكينات طباعة كبيرة الحجم وبهذه الطريقة الذاتية لا يضطر المنتج إلى الاستعانة بمطابع خارجية وبالتالي يحكم سيطرته على مجمل العملية الإنتاجية وفي ذلك ميزة مزدوجة تتمثل في تقليل التلف وفي نفس الوقت إنتاج منتج مصمم لتلبية الاحتياجات الدقيقة للمستخدم النهائي للخارطة.

المستقبـل

على غرار الثورة التقنية التي أحدثت تحولاً مشهوداً من الطريقة التقليدية لإنتاج الخرائط البحرية للطريقة الحديثة في الإنتاج شهد العالم تطوراً مماثلاً في وسائل الملاحة الإلكترونية التي ظل إستخدامها يتزايد بإستمرار خلال حقبة التسعينات ولكنها الآن تعزز أو تحل سريعاً محل وسائل الملاحة التقليدية وهو ما إستوجب الحاجة إلى أن يقوم رسام الخرائط المعاصر بإعداد الخارطة الملاحية الإلكترونية بدلاً من الخارطة البحرية الورقية.

الخرائط الملاحية الإلكترونية

الملاحة الإلكترونية ماهي؟

مع أن معظم الناس لديهم فكرة مبهمة وبسيطة عن الخارطة الملاحية البحرية التقليدية المطبوعة على الورق ، هناك قلة منهم قد سمعوا (عن خياراتها الإلكترونية). ومع ذلك فإن الأشخاص الذين لديهم أجهزة ملاحية في سياراتهم قد لا يعرفون عن هذه الخرائط ولكنهم يستخدمون مبدأ مماثل لها، وهذا النظام يوفر قاعدة عرض مرئية يقوم بموجبها نظام تحديد المواقع بالمركبة بعرض موقع المركبة والطريق الذي أتبعته والوجهة التي يرغب السائق الذهاب إليها.

كذلك السفن قد يكون لديها نظام ملاحي إلكتروني يستخدم الحاسوب للعرض يطلق عليه عادة "نظام عرض المعلومات والخرائط الإلكترونية ومثل هذا النظام يتطلب مجموعة بيانات بصيغة خاصة مناسبة تمكن البحار من فهمها وإستخدامها في الملاحة. وتتمثل مجموعة هذه البيانات في "الخارطة الملاحية الإلكترونية"

ما ليس صحيحاً

من المهم ملاحظة أن الخارطة الملاحية الإلكترونية هي ليست نظام رقمي معادل للخرائط الورقية ولا يبدو حتى مشابهاً لها. وبالأحرى ، إن الخارطة الملاحية الإلكترونية نظام رقمي متكامل للمعلومات الملاحية والهيدروغرافية والذي يمثل عرضاً بيانياً للمعلومات الهيدروغرافية المبينة حالياً في الخرائط الملاحية التقليدية والمنشورات المساعدة لها بصورة رقمية وهي عبارة عن بيانات قامت بوضعها جهة معترف بها وهي مطابقة للمعايير الدولية وأصدرت للإستخدام على هيئة نظام إلكتروني معتمد لعرض المعلومات والخرائط الإلكترونية.

محتوى الخارطة الملاحية الإلكترونية

بالإضافة إلى كل المعلومات الموضحة على الخارطة البحرية الورقية ، فإن الخارطة الملاحية الإلكترونية قد تحتوي على معلومات إضافية مثل دليل الإبحار . وعلاوة على قدرة نظام عرض المعلومات والخرائط الإلكترونية على إدخال ودمج بيانات أخرى بشكل مباشر من خلال عدة مصادر كنظام تحديد المواقع العالمي وبيانات المد والجزر بالإظافه إلى الرادار ، وبالتالي فإن المعلومات المتوفرة للملاح تكون أكثر بكثير من تلك الموضحة على الخارطة البحرية الورقية ، كما يقوم نظام عرض المعلومات والخرائط الإلكترونية بصفة مستمرة بتسجيل وحفظ المسار المتبع للسفينة وبالتالي توثيق الرحلة ليتم إستعراض وإستخدام هذا المسار في أغراض التخطيط وكذلك تكرار الإبحار إذا أستدعى الأمر في نفس المسارات السابقة وبالتالي تصبح عملية الملاحة البحرية بسيطة وآمنة.

يتيح نظام العرض عند تشغيل خارطة ملاحية إلكترونية فيه ، للملاح أن يشاهد مكان موقع سفينته بالتحديد ، والتي عادة ما توّضح بواسطة شكل بدن السفينة تظهر على الخلفية من مجموعة البيانات الظاهرة ويمكن لهذا النظام أن يعرض كذلك معلومات أخرى ، كمسار السفينة الحقيقي والمسار المخطط إتباعه وقنوات الشحن والمخاطر ومواقع السفن الأخرى حيث أساطيل السفن الأخرى تحمل نظام تعريفي آلي – ، وغيرها ، أضف إلى ذلك أن النظام يكون لديه أجهزة إنذار تعمل على تحذير البحار بواسطة صوت أو إنذار مرئي بوجود مخاطر أو مسارات تؤدي إلى الإصطدام مع سفن أخرى.

وبالرغم أن الجهات الدولية لديها قوانين موضوعة لتوحيد المعايير والمقاييس وكذلك المصطلحات والرموز المستخدمة في الخرائط الملاحية عالمياً ، وهذا يسهل عملية قراءتها وإستخدامها من قبل الجميع وان إختلفت الدول الناشرة لها وهذا الأمر ينطبق كذلك على الخرائط الملاحية الإلكترونية ، إلا أنها يمكن أن تختلف ولكن تظل مؤهلة كمنتج رسمي . يجب أن يتم إصدار جميع الخرائط الملاحية الإلكترونية من قبل هيئة وطنية وإستخدام المعيار القياسي إس 57 كما أقرته المنظمة الهيدروغرافية الدولية لإضفاء الصبغة الرسمية عليها ، ويعتبر المعيار المقبول من قبل المنظمة الهيدروغرافية الدولية لتحويل البيانات الرقمية . ولمزيد من التأكيد على ظهور الخرائط الملاحية الإلكترونية قياسية قدر الإمكان ، فإن المنظمة الهيدروغرافية الدولية لديها قانون يفرض إستخدام المعيار القياسي أس 52 الذي يملي كيفية تمثيل البيانات على شاشة العرض.

تعرف المنطقة التي تغطيها الخرائط الملاحية الإلكترونية بالخلية وهي دائماً مستطيلة الشكل . ويعتمد مقياس الرسم ومحتوى الخلية على نوعية الإستخدام المرجو منها ، حيث يمكن تصميمها للوفاء بإحتياجات جميع متطلبات الملاحة البحرية . ويمكن للخلية أن تحوي بيانات متجهـة ذكيـة أو خلفية صورة لبيانات بسيطة غير متجهة ، حيث إن هذه الصورة ليست سوى صورة فاكسملي إلكترونية لخريطة ورقية ينبغي أسنادها جغرافياً كي تسمح لموقع السفينة بالظهور بدقة على شاشة الحاسوب . وتتلخص ميزة مثل هذه البيانات في سهولة إنتاجها وإضهارها بصورة مطابقة للخرائط البحرية الورقية وبالتالي إعتياد الملاح عليها . وكونها بيانات غير ذكية لا يعني إمكانية قيام المستخدم بإستغلالها ومعالجتها ، كما أنها لا تعطي قدر كبير من المعلومات الموجودة في خلية البيانات الإتجاهية الذكية . ولهذا السبب ، فهي غالباً ما تستخدم كإجراء مؤقت من خلال إستخدامها في نظام عرض المعلومات والخرائط الإلكترونية المعتمد إلى حين إنشاء خلية البيانات الإتجاهية الذكية لها.

تسمح البيانات الإتجاهية الذكية للخارطة الملاحية الإلكترونية ، رغم أنها معقدة ومستهلكه للكثير من الوقت في إنتاجها ، للملاح بإختيار وعرض المعلومات ذات الصلة بمهمته الحالية بسهولة ويسر، وهذا ممكناً بسبب الطريقة التي تم على أساسها بناء هذه البيانات وذلك على شكل طبقات متعددة ، حيث أعطيت الأنواع المختلفة من البيانات في كل طبقة علامات تعريفية وتوصيفيه خاصة بها . وبإستخدام مزيج من هذه الطبقات فإنه يتم عرض البيانات الضرورية للمهمة المراد القيام بها في نظام العرض الخاص ، ولهذا النظام ميزة تبسيط عملية العرض وجعلها أكثر وضوحاً وسهولة للمستخدم فالنظام بدوره يسمح بوضـع إضاءات مختلفة ومتعددة متزامنة ومتناغمة مع الوقت الأصلي للملاحة لإعطاء أقصى درجة من الوضوح والرؤية كحمرة الأفق عند غروب الشمس وعند الغسق وكذلك عند الفجر أو وضح النهار كوسيلة مساعدة أخرى للملاح تعطيه الأريحية عند قيادته السفينة ووفق الأوقات المختلفة للإبحار مما يساهم في إضفاء مزيد من السلامة.

وكونها نظام رقمي ، فإن الخارطة الملاحية الإلكترونية سهلة وسريعة التحديث ، مما يضمن حصول المستخدم على أحدث المعلومات الملاحية وكذلك توفير الجهد والوقت عليه في تصحيح الخرائط البحرية الورقية يدوياً ، وبالتالي فإن عملية التحديث تكون أسرع وأسهل . يتم تزويد معلومات التحديث من قبل صنّاع الخارطة الملاحية الإلكترونية حيث يمكن إرسالها بواسطة الأقمار الصناعية والبريد الإلكتروني أو الأقراص المضغوطة . ورغم ذلك كله فإنه مازال إجبارياً في هذا الوقت على السفن أن تحمل مجموعة متكاملة وحديثة من الخرائط البحرية الورقية كإسناد للخرائط الملاحية الإلكترونية المستخدمة في نظام عرض المعلومات والخرائط الإلكترونية ، علماً أن هذا المتطلب سوف يختفي في الوقت المناسب عندما تتوفر وسائل دعم أخرى وكذلك إثبات نظام العرض أهليتة وإعتماديته في هذا المجال.

توفر الخرائط الملاحية الإلكترونية

خلال السنوات الخمس الأخيرة لم تكن الخرائط الملاحية الإلكترونية متوفرة بالقدر الكافي إلا عن طريق مؤسسات عريقة تعنى بإنتاج هذا النوع من الخرائط ولازالت ولوقت قريب عدد المؤسسات التي تنتج هذه الخرائط تعد على أصابع اليد ولحسن الطالع بدأ هذا الوضع في التغير ، فقد بدأ يتزايد بشكل سريع عدد المؤسسات التي تنتج وتوفر هذه الخرائط في الوقت الذي يتزايد فيه الطلب يومياً على هذا النوع من الخرائط خصوصاً من شركات النقل البحري وهيئات الموانئ لأن مثل هذه الهيئات يقدر الوقت لديها بالمال فهي تسعى جاهدة لضمان الأداء الملاحي المتميز والذي من شأنه أن يوفر لها الكثير من الوقت والمال ويدر عليها المزيد من الأرباح وهو الأمر الذي لا يتحقق إلا بإستخدام خرائط ملاحية إلكترونية ذات جودة وإعتمادية عالية.

يتم بيع وتوزيع الخرائط الملاحية الإلكترونية عن طريق مراكز إقليمية ولكل دولة مطلق الحرية في التعاقد مع أي مركز أقليمي لتوزيع منتجاتها من الخرائط الملاحية الإلكترونية ، وعادة ما تقوم المكاتب الهيدروغرافية الوطنية بالتعاقد من خلال الإنضمام إلى أقرب مركز أقليمي لهم أو التحويل إلى مراكز أخرى قريبة تقدم خدمات في نفس المجال في حالة إفتتاحها في نفس المنطقة.

إنتاج الخرائط الملاحية الإلكترونية

تعد عملية إنتاج الخرائط الملاحية الإلكترونية مهمة بالغة التعقيد ، فالشخص الذي يقوم بتجميع تفاصيل هذه الخرائط يجب أن يكون مدرباً تدريباً عالياً على رسم وإنتاج الخرائط ويملك خبرة تمتد لعدة سنوات في هذا المجال ، وفوق هذا وذاك يجب أن يكون قد تلقى تدريباً متخصصاً في تجميع هذا النوع من الخرائط. يمكن إنتاج الخرائط الملاحية الإلكترونية بطريقة واحدة من الطرق الثلاث ، حيث بالإمكان إنتاجها بواسطة رقمنة الخارطة الورقية. وإذا كانت الخارطة الورقية قد أنتجت أصلاً بصيغة رقمية ، يمكن عندها تحويلها إلى المعيار القياسي اس 57 وذلك بإستخدام برامج حاسوبية أعدت خصيصاً لهذا الغرض. أخيراً يمكن تجميع تفاصيل هذه الخرائط مباشرة من البيانات الأصلية لمسوحات الأعماق كما يمكن إستخدام توليفة من هذه الطرق لإنتاج هذا النوع من الخرائط. ومن أجل إنجاز هذه المهمة المعقدة قامت عدة شركات بإنتاج بعض البرامج الحاسوبية التي تقوم ذاتياً بقدر كبير من هذه المهمه، وتضم هذه البرامج عدة وحدات كل منها مصممة لإنجاز جزء محدد من المهمة ، وجميع هذه البرامج بها وحدة لتحري الأخطاء ولكنها فقط تساعد جامع تفاصيل هذه الخرائط على التحقق من الخارطة المنتجة ومع ذلك لا يمكن الإستغناء في هذا الجانب عن الخبرة والطريقة الدقيقة للعمل والنظرة الفاحصة المتمعنة في المهمة المنفذة.

الخلاصة

بإعتبارها عضواً في المنظمة البحرية الدولية فإن السلطنة مسؤولة عن ضمان الملاحة الآمنة في بحرها الإقليمي لحماية الأرواح في البحار ، والمكتب الهيدروغرافي الوطني في السلطنة هو الجهة الرسمية المناط إليها الوفاء بإلتزامها في هذا المجال بقدر الأمكان. تعد منتجات الخرائط الورقية والخرائط الملاحية الإلكترونية بجانب الإصدارات الأخرى مثل الإعلانات الملاحية جزءاً من الجهد الذي يبذله هذا المكتب للقيام بالدور الموكل إليه. وحتى هذه اللحظة قام المكتب بإنتاج النسخة التجريبية الأولى لخارطة ملاحية إلكترونية لميناء رئيسي. إن هذه الخطوة هي مجرد بداية متواضعة فقط ، فالمكتب يعكف حالياً على استكشاف عدة طرق ليبدأ بها إنتاج الخرائط الملاحية الإلكترونية المطلوبة بشكل عاجل جداً وفي أسرع وقت ممكن. يمكن إيجاز مزايا وفوائد الخرائط الملاحية الإلكترونية على النحو التالي:

أ. تقليص أعباء العمل
ب. توفير المعلومات في اللحظية (الصورة الحية
ج. التحكم عن طريق محطة واحدة
د. التمازج مع الرادار ونظام التمييز الآلي
هـ. المراقبة الآلية للمسارات الملاحية
و. نظام الإنذار بالخطر
ز. التحديث السهل

تساعد هذه المزايا على إنقاذ الأرواح وتوفر الوقت والمال وحماية البيئة وبالتالي فإن المكتب الهيدروغرافي الوطني يولي إهتماماً متزايداً بتوفير هذه الخرائط بصورة عاجلة حتى يمكن الإستفادة منها في تأمين الملاحة. تجدر الإشارة إلى أن الخرائط الملاحية الإلكترونية المقترنة بنظام عرض ومعلومات الخارطة هي الجيل القادم من هذه الخرائط الملاحية والسلطنة أسوة بالمؤسسات والهيئات الأخرى المهتمة بتوفير هذا النوع من الخرائط.

للمزيد من المعلومات الرجاء الإتصال على المكتب الهيدروغرافي الوطني

هاتف

+96824312281

nhooman@omantel.net.om


Friday, December 14, 2007

الهيدروغرافيا في سلطنة عمان

إعداد المكتب الهيدروغرافي الوطني العماني في يونيو 2006

تتمتع سلطنة عمان بشريط ساحلي يمتد شمالا من منطقة رأس مسندم الى الجنوب في منطقة صلالة ويغطي جميع الجزر والخلجان والخيران والغبب ويبلغ طول هذا الشريط 3165 كم. والمساحة المغمورة بالمياه في السلطنة تصل ضعف مساحة اليابسة كما يقع في مياهها الإقليمية واحد من أهم المضائق الدولية الإستراتيجية الذي تمر من خلاله نسبة كبيرة من سفن العالم بصورة منتظمة وهو مضيق هرمز.

إن معرفة الثروات التي توجد في البحار المطلة عليها السلطنة ومواردها توفر فرصا هامة للتنوع الإقتصادي والتنمية لمصلحة الشعب العماني . ولا تاتي هذه المعرفة إلا عن طريق دراسة المياه العمانية بأساليب تمكننا من الإستفادة القصوى منها وعلم دراسة المياه يسمى بعلم الهيدروغرافيا.

ولتعريف العالم بأهمية الهيدروغرافيا والأدوار التي تلعبها في سلامة الملاحة الدولية والمساهمة في نماء الدول وتطورها فقد قررت
المنظمة الهيدروغرافية الدولية في المؤتمر العالمي لها الذي عقد في عام 2002م التقدم بخطاب إلى منظمة الأمم المتحدة تطلب فيه الإعتراف باليوم الهيدروغرافي العالمي الذي يصادف تاريخ 21 يونيو من كل عام. والإحتفالات التي تقام في هذه المناسبة فرصة طيبة لمعرفة نشاطات المنظمة وأهدافها ولرفع مستوى الوعي بهذه المنظمة حول العالم وإعطاء صورة إيجابية لمفهوم "الهيدروغرافيا" والدور المتعاظم الذي يلعبه في حياتنا.

وبدورها تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة في جدول الأعمال الخاص بالمحيطات وقانون البحار القرار رقم: أيه/60/30 بتاريخ 29 نوفمبر 2005م الذي "يرحب بتبني المنظمة الهيدروغرافية الدولية لليوم العالمي الهيدروغرافي ليحتفل به في 21 يونيو من كل عام بهدف التعريف ونشر الوعي بأعمالها على كافة المستويات وحث جميع الدول بالعمل الوثيق مع هذه المنظمة لتعزيز الملاحة الآمنة خصوصاً في مناطق الملاحة الدولية والموانئ حيث المناطق البحرية المعرضة للخطر أو الآمنة". وقد اختير تاريخ هذه المناسبة لأنه يصادف اليوم الذي أنشأت فيه المنظمة الهيدروغرافية الدولية في 21 يونيو عام 1921م في إمارة موناكو بفرنسا . وهذا العام تكمل المنظمة 85 عاماً على إنشائها والتي قامت فيها بإسناد المتطلبات البحرية للمنظمات والهيئات الإقليمية والدولية ولكن يبقى الجانب الأهم لعمل هذه المنظمة هو تأمين وتسهيل السلامة والملاحة البحرية في العالم وهو شعار أول إحتفال بهذه المناسبة "85 عاماً في مسيرة المنظمة الهيدروغرافية الدولية لتأمين الملاحة الدولية".

تعريف الهيدروغرافيا وتاريخها

ربما القليل منا سمع عن "علم الهيدروغرافيا" أو مرت عليه كلمة هيدروغرافيا وعرف معناها وذلك لأن هذا العلم مع أهميته لا يدركه إلا الناس المعنيين بدراسة البحار وإستخدام المعلومات المتعلقة بها. ويمكن أن نعرف علم الهيدروغرافيا أنه علم تطبيقي يبحث في جمع المعلومات والبيانات التي من شأنها وصف تضاريس قاع البحر وموقعه بالنسبة لليابسة وهو من العلوم التطبيقية التي تعنى بالمقاييس لحركه البحر الأفقية والعمودية منها والتي تختلف تفاصلها من منطقة لأخرى كظاهرة المد والجزر والتيارات البحرية ودرجة الحرارة ودرجة الملوحة والكثافة فهو علم مشترك مع علوم اخري كالطبوغرافيا وعلم الملاحة والجوديسيا وعلم الجيولوجيا وعلم الطبيعة.

ويعود تاريخ نشأة الهيدروغرافيا إلى القرن الثامن عشر وبالذات خلال الحروب التي خاضها البريطانيون ضد أعدائهم حيث لاحظوا انهم فقدوا معظم سفنهم الحربيه ولم يكن هذا بفعل قوة عدوهم وإنما بسبب الأخطار الملاحية أو نتيجة ارتطامها بصخور في المياه الضحلة بسبب عدم وجود خرائط بحرية ذات معلومات دقيقة تصلح للإستخدام من قبل جميع السفن الحربية ومع نهاية القرن الثامن عشر الميلادي (في أغسطس عام 1795م ) تم تكوين مكتب هيدروغرافي للبحرية الملكية البريطانية ويعتبر هذا المكتب هو الأول من نوعه في هذا المجال . وقد بدأ إنتاج الخرائط البحرية الحديثة والتي تحتوي على أعماق وأخطار البحر لتأمين سلامة الملاحة الدولية في عام 1807م حيث تم إصدار آلاف الخرائط البحريه وبعد عامين من إصدار الخرائط تمت الموافقة بأن تباع نسخ من الخرائط البريطانية لكافة رواد البحر في العالم. هذا الإقبال شجع الهيدروغرافية الملكية البريطانية بان توسع مسوحاتها لجميع المياة في العالم مما دفع دول أخرى الى الإهتمام بهذا المجال وخصوصا مع نهاية القرن التاسع عشر حيث يكاد لا توجد دولة بحرية دونما وجود قدرات مساحة هيدروغرافية

المنظمة الهيدروغرافية الدولية والمنظمات الإقليمية

لكي تتكاتف الدول لتأمين سلامة الملاحة البحرية في العالم بدأت اول جهود إقامة منظمة هيدروغرافية دولية في عام 1899 م ، فعقد اول اجتماع في واشنطن تلاه عقد اجتماع ثاني في سانت بيترزبرج في عام 1912م ولكن لم تحرز أية نتائج من هذين الاجتماعين. وبعد الحرب العالمية الاولى عندما بدات حركة السفن في التوسع و كثرت طرق الملاحة بذلت جهود كبيرة لاقناع الدول بعقد اجتماع هيدروغرافي دولي من اجل ملاحة دولية آمنة. وقد تم اخيرا عقد اول اجتماع هيدروغرافي دولي في لندن في الفترة من 24 يونيو حتى 16 يوليو 1919 م، حضر الإجتماع ممثلون عن 24 دولة. كان الهدف من الإجتماع ذاك ايجاد آلية تساعد على التعاون بين دول المنظمة في تبادل المعلومات ومن ثم امكانية الاستشارة والمناقشة فيما بينهم في المواضيع الهيدروغرافية العامة للخروج بآراء تفيد الجميع.

والمنظمة مسؤولة عن مراقبة مستوى الخرائط البحرية لضمان سلامة الملاحة في البحار والمحيطات فهي تصدر الكتب والإرشادات التي تحدد وتبين المستوى و المواصفات المطلوبة فمبدأ العمل الذي يقوم به المنظمة الهيدروغرافية الدولية يتلخص في الآتي:
أ. همزة وصل بين المكاتب والهيئات الوطنية واللجان الإقليمية للهيدروغرافيا وبين الدول الاعضاء.
ب. دراسة أية مواضيع تخص الهيدروغرافيا والعلوم والتقنيات الحديثة التي دخلت في عمليات الهيدروغرافيا وجمع المعلومات عن هذه العلوم وشرحها لاعضاء المنظمة.
جـ. تشرف على عمليات تبادل الخرائط البحرية والمعلومات عن الهيدروغرافيا في ما بين الدول الاعضاء.
د. توزيع الوثائق الخاصة بالهيدروغرافيا للدول الاعضاء.
هـ. تقديم النصح والتوجيه الصحيح للدول الاعضاء في تطوير اقسامها الهيدروغرافية.
و. تشجيع التعاون في عمليات الهيدروغرافيا وعلوم المحيطات.
ز. دراسة امكانية التوسيع في المعرفة بعلوم المحيطات لمصلحة الملاحة الآمنة.
ح. اعتماد الأجهزة التي تتفق مع مواصفات المنظمة من حيث الدقة في تجمع واخراج المعلومات.

وقد أدركت الحكومة الرشيدة في السلطنة أهمية الإنضمام إلى المنظمة الهيدروغرافية الدولية لإعتبارات كثيرة وكان لها ما أرادت في عام 1992 م حين قبلت عضوية السلطنة في هذه المنظمة لما تتمتع بة من سمعة هيدروغرافية مميزة في المنطقة كونها من أول الدول التي قدمت خدمات هيدروغرافية وأسست مكتب هيدوغرافي في المنطقة ولها مشاركات فعالة في هذا المجال سواء على مستوي المنطقة أو على المستوي العالمي. ففى إطار مستوي مجلس التعاون مثلا تشارك السلطنة ممثلة في المكتب الهيدروغرافي الوطني في الإجتماعات السنوية لفريق عمل سلامة الملاحة البحرية والهيدروغرافيا في دول المجلس حيث تناقش الدول الأعضاء التنسيق فيما بينها للقيام بأعمال المسح الهيدروغرافي ودراسة إنتاج الخرائط الملاحية البحرية المشتركة لتغطية جميع مناطق الخليج العربي.

وعلى المستوي الإقليمي فإن المنظمة الهيدروغرافية الدولية لتسهل على نفسها إدارة الشئون الهيدروغرافية العالمية فقد أسست 15 لجنة إقليمية للهيدروغرافيا حول العالم وظيفتها تعاون الدول المتجاورة في الأمور التي تخص الهيدروغرافيا كالمسوحات البحرية وتدريب العاملين في المجال الهيدروغرافي وإنتاج الخرائط البحرية الورقية والإلكترونية للمنطقة وغيرها . إضافة إلى أن اللجان الإقليمية تناقش عمل المنظمة الهيدروغرافية الدولية وتمدها بمعلومات إستنادا لآراء كل منطقة بعينها.

ونظرا لموقعها المتميز فإن السلطنة تشارك في لجنتين إقليميتين أولها اللجنة التي تغطي منطقة الخليج العربي وخليج عمان وبحر العرب وتمتد إلى حدود المنطقة الإقتصادية الخالصة لسلطنة عمان وجمهورية باكستان الإسلامية وتعرف بمنطقة (روبمي) البحرية للهيدروغرافيا. واللجنة الأخرى التي تشارك فيها السلطنة هي اللجنة الهيدروغرافية لشمال المحيط الهندي والتي تغطي المنطقة الإقتصادية الخالصة لسلطنة عمان وتشمل ما تبقي من بحر العرب والمحيط الهندي الشمالي والبحر الأحمر وخليج البنغال إلى الشرق من الهند .


الخدمات والأدوار الوطنية التي تلعبها الهيدروغرافيا في سلطنة عمان

الدور الأول والأساسي الذي تلعبه الخدمات الهيدروغرافية الوطنية في السلطنة يتمثل في توفير المعلومات والبيانات البحرية لسلامة الملاحة في المياه العمانية لجميع السفن سواء التجارية أو غيرها وتؤمن عمليات النقل والتجارة البحرية وتسهم في إنقاذ الأرواح في عرض البحر. وفي ذات الإطار عبرت المنظمة الهيدروغرافية الدولية والمنظمة البحرية الدولية عن قلقهما العميق لقلة الدعم الذي تلقاه الخدمات الهيدروغرافية في كافة أنحاء العالم ما حدا بهما إلى صياغة بند جديد يضاف إلى إتفاقية سلامة الأرواح في البحر ، تلك الإتفاقية التي تم إعتمادها في شهر نوفمبر 1999م . وقد وقعت السلطنة على الإتفاقية الدولية لسلامة الأرواح في البحار وهذه الإتفاقية تعتبر العمليات الهيدروغرافية مطلب أساسي في إطار الوفاء بتعهدات السلامة البحرية بموجب المادة (9) من الفصل الخامس من الإتفاقية والمنضمة إليها السلطنة وهي كالتالي:

تأخذ الحكومات المتعاقدة على عاتقها ترتيب وتجميع البيانات الهيدروغرافية والمنشورات وكذلك نشر وتحديث كل المعلومات البحرية الضرورية لسلامة الملاحة.
تأخذ الحكومات المتعاقدة على عاتقها وتحديداً التعاون في تنفيذ الخدمات الهيدروغرافية والبحرية التالية قدر المستطاع بأنسب الطرق لهدف إسناد الحركة الملاحية:
تتكفل بإجراء مسوحات هيدروغرافية ملائمة لاحتياجات سلامة الملاحة قدر المستطاع.
تعد وتصدر الخرائط البحرية وإرشادات الملاحة وقوائم الأضواء الملاحية وجداول المد والجزر وكذلك المنشورات البحرية الأخرى متى ما أمكن لتفي بمطالب الحاجة إلى سلامة الملاحة.
تنشر الإعلانات الملاحية لتحافظ على تحديث الخرائط البحرية الرسمية والمنشورات قدر المستطاع.
. توفر نظم إدارة البيانات لمساعدة هذه الخدمات.
تأخذ الحكومات المتعاقدة على عاتقها ضمان أقصى درجات التماثل في الخرائط والمنشورات البحرية وتأخذ في الحسبان التوصيات والقرارات ذات الصلة متى ما أمكن.
تأخذ الحكومات المتعاقدة على عاتقها تنسيق نشاطاتها بأقصى درجة ممكنة لتمكن تواجد المعلومات الهيدروغرافية والبحرية على مستوى العالم في الوقت المناسب على أن تكون هذه المعلومات محل ثقة ولايعتريها الشك قدر المستطاع.

ومن الملاحظ ان الاتفاقية الدولية لسلامة الأرواح في البحار حددت في المادة (9) الخدمات الهيدروغرافية الوطنية التي تعهدت السلطنة أن تقدمها لسلامة الملاحة في المياه العمانية. وقد أناطت وزارة النقل والإتصالات مسئولية تقديم هذه الخدمات إلي البحرية السلطانية العمانية ممثلة في دائرة الهيدروغرافيا. وبالتالي فإن البحرية السلطانية العمانية تاخذ على عاتقها الدور الأهم في السلطنة لتقديم الخدمات الهيدروغرافية وتطويرها وذلك من خلال إجراء المسوحات البحرية وإصدار الخرائط الملاحية لبحار السلطنة وأيضا تاهيل العاملين في دائرة الهيدروغرافيا التابعة لها من حيث التدريب وكذلك إقتناء أحدث الأجهزة لتواكب التطور العالمي لتكون كعادتها دوما في مصاف الدول المتقدمة في هذا المجال.


الدور الثاني الذي تلعبة الخدمات الهيدروغرافية الوطنية في السلطنة هو توفير المعلومات البحرية لدعم العمليات البحرية العسكرية للدفاع عن الدولة مثل إيجاد خرائط خاصة لعمليات ومواقع الإنزال البرمائي والتخطيط لصد عمليات الابرار البحري المعادي للوحدات البحرية والدعم الملاحي للقواعد البحرية وتاكيد سلامة الدخول والخروج منها بالإضافة إلي أن المعلومات الهيدروغرافية تساعد في عمليات المكافحة ضد خطر الألغام أو عملية زرعها. ومن ناحية أخري قد توفر الخدمات الهيدروغرافية بيانات ذات صلة بالأرصاد الجوية وعلم المحيطات ، والإتجاه الحديث في هذا المجال هو تصميم منتجات متخصصة عن طريق إدامة قواعد بيانات واسعة وطبع منتجات كارتوغرافية كالخرائط البحرية حسب الطلب لكي تستخدم في مسرح العمليات للإسناد اللازم من خلال التقييم الدقيق للظروف البيئية المحيطة الأمر الذي يمنح قادة العمليات مزايا تكتيكية فريدة من خلال الإستفادة القصوى من بيانات حديثة ودقيقة يتم توفيرها عن طريق المعلومات الهيدروغرافية والمنتجات الكاتوغرافية المختلفة .

الدور الثالث في تقديم الخدمات الهيدروغرافية هو توفير معلومات هيدروغرافية لتنمية المصالح العامة في السلطنة. وتتضمن هذه الخدمات المعلومات الهيدروغرافية التي تنفذ للاعمال غير المتعلقة بسلامة الملاحة وللأغراض غير المتعلقة بالدفاع ، ولكنها تظل على جانب كبير من الأهمية في مسيرة تطور الدول المطلة على السواحل. ومن الأمثلة على هذه الخدمات ما يلي:

‌أ. إدارة المناطق الساحلية. حيث المعلومات الهيدروغرافية مهمة عند إنشاء الموانئ الجديدة وصيانة وتطوير الموانئ الموجودة خصوصا في عمليات تعميق المياه في مداخل الموانئ لما تحتاجه من مسوحات وخرائط جديدة توضح التغيرات وأعماق المياة في هذه الموانئ لسلامة دخول السفن. أيضا مراقبة عوامل التآكل والتعرية التي تصيب السواحل وإستخراج المعادن وتحديد وإنشاء مناطق طمر النفايات ومراقبة نشاطات الإستزراع السمكي وإنشاء البنى التحتية القريبة من الساحل.
‌ب. إستكشاف وإستغلال الموارد البحرية. أصبح واضحاً في السنوات الأخيرة أن القصور في الخدمات الهيدروغرافية يمنع من نمو وإزدهار التجارة البحرية بل ويؤدي إلى تأخير مكلف مادياً في إستكشاف المـوارد الطبيعية في البحـار ، فالمناطق الساحلية وتلك البعيدة عن الشاطئ قد تختزن معادن وثروات ثمينة يمكن إستخراجها وإستغلالها عن طريق عمل مسوحات كافية من أجل تحديد موقع هذه الثروات تمهيداً لإستخراجها.
ج. أنشطة صيد الأسماك: تتطلب هذه الأنشطة وجود خرائط بحرية تفصيلية لتفادي غرق مراكب وسفن الصيد في مناطق مجهولة أو في مناطق ذات عوائق ملاحية لم توضح بصورة صحيحة في الخرائط التي تسترشد بها هذه المراكب والسفن ، ناهيك عن أهمية وجود مثل هذه الخرائط التفصيلية في الإدارة الفاعلة للموارد السمكية ومواطن تواجدها.
د. حماية وإدارة البيئة. تعد الملاحة الآمنة والدقيقة عاملاً هاماً لحماية البيئة البحرية حيث من شأن حطام السفن وتسرب النفط أن يمثلان عاملان أساسيان من عوامل التلوث ناهيك عن ما يشكلانه من خطر على الملاحة والبيئة البحرية. وقد يكلف تسرب متوسط للنفط آلاف الريالات لإحتوائه ، ولأن الوقاية خير من العلاج فإن سن القوانين الملائمة وتوفير الخرائط والبيانات الملاحية الدقيقة من شأنها أن تحد من مثل هذه الحوادث التي لا تحمد عقباها. ومع ذلك إذا وقع الأسوأ فيجب أن تكون السلطات المختصة على أهبة الإستعداد لإتخاذ التدابير اللازمة لتطويق المشكلة والتخفيف قدر المستطاع من آثارهـا على الملاحة والبيئة على حد سواء ، وهذا يتطلب معرفة عميقة ومفصلة بطبوغرافية قاع البحر ومخاطر الملاحة والأهم من ذلك حركة المد والجزر والتيارات البحرية وعلم المحيطات وبيانات الأرصاد الجوية. وبالإضافة إلى ذلك فإن المعلومات الهيدروغرافية يمكن الإستفادة منها في الحماية من مخاطر ظاهرة التسونامي.
هـ. السياحة. من المرجح أن يشهد قطاع السياحة في السنوات القليلة القادمة نمواً مضطرداً وسيمثل أهمية كبيرة بالنسبة للدول التي تريد تنويع مصادر دخلها. ولن يكون بالإمكان تطوير هذا القطاع والذي يدر عوائد ضخمة إلا إذا توفرت خرائط ملاحية تساعد على نقل السياح والمهتمين بأمان إلى مناطق بعيدة في البحر لغرض الإستكشاف والإستمتاع بالطبيعة البكر والساحرة دونما تنغيص أو قلق من وقوع أية حوادث قد تحدث بسبب خلو يد القبطان أو البحارة من المعلومات التي يحتاجونها لتأمين رحلات سياحية آمنة. وفي ذات الإطار ينمو نشاط أندية هواة ركوب الدراجات البحرية والغطس والقوارب الشراعية لأغراض السياحة والترفيه والتسلية. إن ظهور الخرائط الرقمية الغنية بالمعلومات والميسرة الإقتناء ساعد كثيراً على نمو سوق السياحة والترفيه البحري ويرجح أن يستمر هذا النمو في القرن الحالي.

الدور الرئيسي الرابع الذي تلعبة الخدمات الهيدروغرافية الوطنية هو إسناد عمليات ترسيم الحدود البحرية وتنفيذ أحكام إتفاقية الأمم المتحدة الخاصة بقانون البحار. وفي هذا الإطار فإن على كل دولة ساحلية تحديد خطوط الأساس الذي تقاس على أساسه إتساع مناطقها البحرية كالبحر الاقليمي والمنطقة الإقتصادية الخالصة والجرف القاري وتستخدم لتعيين الحدود الأخرى مثل تلك الحدود مع الدول المجاورة أو المقابلة. كما يمكن إنتاج خرائط ومنتجات بحرية متخصصة لأغراض تنظيم وإدارة هذه الحدود البحرية.


دائرة الهيدروغرافيا في سلطنة عمان

لكي توفر السلطنة المعلومات البحرية لسلامة الملاحة في المياة العمانية على حسب ما جاء في معاهدة سلامة الأرواح وتفي بالمتطلبات القانونية للملاحة الدولية ولتؤكد دعمها للتنمية المستدامة والإدارة المتكاملة لمحيطاتها ومواردها البحرية ولتعزيز الخدمات الوطنية في هذا المجال فقد أصبح من الضروري إيجاد معلومات هيدروغرافية في السلطنة لإصدار الخرائط والمنشورات البحرية لتلبية جميع هذه الإحتياجات.

ومنذ أوائل الثمانينات كان لدى السلطنة إمكانيات هيدروغرافيه محدودة ومع مطلع عام 1992م صدر القرار الوزاري رقم 200/92 بتشكيل الهيئة الوطنية للمسح الهيدروغرافي سعيا إلى أن تتكاتف جهود الوزارات ذات العلاقة. وفي نفس العام أنضمت سلطنة عمان للمنظمة الدولية الهيدروغرافية في اكتوبر 1992م لذا فان حكومة السلطنة مسؤولة عن توفير خدمات ملاحية وهيدروغرافية وتدريب المختصين في مجال الهيدروغرافيا وفقاً للمستويات التي تحددها المنظمة الدولية الهيدروغرافية. وهذا من شأنه يُمكن المجتمع البحري الدولي من الملاحه بثقه وأمان في جميع المياه العمانية.

وبذلت البحرية السلطانية العمانية جهود جبارة في تكوين دائرة هيدروغرافية معتمدة لديها والتي يديرها ضابط الهيدروغرافيا بقيادة البحرية السلطانية العمانية والذي من واجباته الإهتمام بتطوير القدرات الهيدروغرافيه وإصدار تعليمات المسوحات الهيدروغرافية لتفي بالمطالب المدنية والعسكرية للسلطنة. وأيضاً وضع الخطط الخمسية للهيئة الوطنية للمسح الهيدروغرافي وكذلك الوفاء بالمتطلبات المقررة من قبل المنظمة الهيدروغرافية الدولية ، وتقديم الإستشارة الفنية في مجالات قانون البحار للوزارات التي تطلب ذلك او لها علاقة بالبحر.

وحدة المسح الهيدروغرافي

أنشأت وحدة المسح الهيدروغرافي وهي نواة دائرة الهيدروغرافيا لتغطي إحتياجات السلطنه من المسوحات الهيدروغرافيه ومهمتها القيام بالمسوحات الساحلية والمسوحات ذات المقياس الرسم الكبير لتفي بمتطلبات البحرية السلطانية العمانية والمتطلبات العسكرية والمدنية الأخرى. كما تقوم هذه الوحدة بجميع مسوحات الشواطئ وأيضا إنشاء قاعدة بيانات عن المد والجزر وتحديد العوامل المؤثرة عليه في جميع سواحل السلطنة. كما أنها تقوم بمتابعة وصيانة ومعايرة أجهزة المد والجزر المنتشرة في الموانىء الرئيسية بالسلطنة.

وتتم عمليات إنجاز المسح الهيدروغرافي الميداني من خلال تضافر الجهود بين وحدة المسح الهيدروغرافي وسفينتي البحرية السلطانية العمانية المبروكة والسيب ، وهذه السفن مجهزة بنظام مسبار ذا تردد صوتي متعدد الأشعة مع معدات هيدروغرافية أخرى تعد من أحدث المعدات الموجودة ، كما أن لديها القدرة على إجراء مسوحات وفقاً لأحدث معايير المسح الدولية من الساحل إلى مسافة بعمق 400 متر تحت سطح البحر. وترتكز عمليات الهيدروغرافيا بالسلطنة حاليا على تغطية المنطقة الشمالية من المياه العمانية حيث تم تحقيق إنجاز كبير حتى الآن ولم يتبقى سوى مناطق ضئيلة لم يتم مسحها بعد.

وحدة معالجة البيانات

يعتبر تخصص الهيدروغرافيا من التخصصات النادرة على المستوى المحلي خاصة والعالمي عامة لكونه يتطلب تأهيل تدريبي معقد من الناحية النظرية والدراسة الميدانية وذلك لارتباطه بعدة علوم لذلك أنشات وحدة معالجة البيانات لفحص ومعالجة بيانات المسوحات الهيدروغرافية التي تتم بواسطة وحدة المسح الهيدروغرافي وإخراجها بالشكل الصحيح . وتقوم أيضا هذه الوحدة بمتابعة المسار الوظيفي والتدريبي لجميع المتخصصين في المسح الهيدروغرافي ووضع الخطط اللازمه لتجنيد كوادر جدد في هذا المجال. كما أن هذه الوحدة تقوم بمعايرة وفحص جميع الأجهزة الجديدة الخاصة بالمسح الهيدروغرافي وعقد بعض الدورات التعريفيه والتعليميه بالنسبة للأجهزة الجديدة.

المكتب الهيدروغرافي الوطني

ولتفي السلطنة بإلتزاماتها الدولية إزاء توفير التغطية الشاملة من الخرائط والمنشورات البحرية والتي يتطلب على السفن حملها عند عبورها المياة العمانية كان لابد لها من إنشاء المكتب الهيدروغرافي الوطني والذي أفتتح في شهر إبريل من عام 1995وأوكلت إليه مهام وطنية جليلة أهمها إصدار خرائط بحرية تغطي المياة العمانية وتتوفر فيها المواصفات القياسية للمكتب الهيدروغرافي الدولي بالإضافة إلى مراقبة السلامة الملاحية لمرتادي المياة العمانية وأيضا حفظ المعلومات الهيدروغرافية من مسوحات وغيرها.

إن جميع المعلومات الهيدروغرافية التي تجمع في مياه السلطنة تنتهي بحفظها في قسم الأرشيف الوطني للمكتب الهيدروغرافي الوطني وهذه خدمة وطنية يستفيد منها الجميع في الجهات المدنية والعسكرية وحيث أن المعلومات الهيدروغرافية هي إرث وطني فإن الإستفادة من هذه المعلومات يجب أن تمتد للأجيال القادمة. ويحتوي الأرشيف الوطني للبيانات الهيدروغرافية على مسوحات هيدروغرافية قديمة وحديثة سواء أجريت عن طريق دائرة الهيدروغرافيا بالبحرية السلطانية العمانية أو عن طريق المسوحات التي تقوم بها سفن الدول الشقيقة والصديقة أو تلك التي تنفذ بواسطة الشركات المتخصصة في أعمال المسح الهيدروغرافي والمخولة من الجهات الرسمية في السلطنة. وتم فهرسة هذه المسوحات بطرق حديثة لتسهيل عملية الحفظ والبحث عن البيانات المطلوبة والرجوع إليها وقت الحاجة بأسرع وقت ممكن والعمل يجري حاليا لتدعيم هذا الأرشيف بنظم إلكترونية متقدمة كإنشاء قاعدة بيانات رقمية تمكن عملية البحث إلكترونيا. ومقتنيات الأرشيف متوفرة ومفتوحة لمختلف المؤسسات المحلية والمنظمات الدولية والشركات التجارية التي تقوم بعمليات المسوحات أو بناء المشاريع القريبة من الساحل والمكتب الهيدروغرافي يرحب بكل من يرغب في الإستفادة من المعلومات الهيدروغرافية.

كما ذكرنا سابقا أن أهم أعمال المكتب الهيدروغرافي الوطني هو إصدار الخرائط البحرية وقد أصدر المكتب إلي الآن 19خارطة بحرية تغطي معظم المناطق البحرية العمانية ضمن خطة لإنتاج خرائط تغطي جميع المياه العمانية وتوجد حاليا 3 خرائط تحت الإعداد. جميع هذه الخرائط تكون بمقاييس رسم مختلفة وحسب المواصفات والمقاييس التي حددتها المنظمة الهيدروغرافية الدولية. إضافة إلي ذلك يتم في المكتب إنتاج الخرائط الخاصة على حسب طلب مستخدمي هذه الخرائط كخرائط العمليات والتمارين العسكرية التي تشارك فيها البحرية. كما يتم التنسيق بين المكتب والجهات الحكومية الأخرى في إنتاج الخرائط العمانية الخاصة فمثلاً تقوم وزارة النقل والإتصالات بطلب إنتاج خرائط لبعض الموانىء المهمة في السلطنة لكي يتسنى لمستخدمي هذه الموانىء معرفة جهات العبور وتفادي الأخطار عند دخولها. ومثال على ذلك إنتاج خارطة لميناء صحار مؤخرا.

بالإضافة إلى الخرائط يقوم المكتب بإصدار بعض المنشورات الملاحية التي تساعد البحارة على الملاحة الآمنة ككتاب عمان البحري السنوي الذي يحتوي على قائمة للأضواء الملاحية المستخدمة في المياه العمانية على طول الساحل العماني وكذلك بعض الأضواء الملاحية المستخدمة في مياه الدول المجاورة في الخليج العربي وخليج عمان نظرا لأهمية هذه الأضواء للسفن التي تمر في المياة العمانية . كما يتضمن هذا الكتاب قائمة بالإشارات اللاسلكية للمحطات التي تقدم خدمات إرشادية للسفن. ويحتوي الكتاب أيضا على قائمة بتفاصيل حطام السفن الغارقة في المياه العمانية وجداول المد والجزر في المواني الرئيسية والقواعد البحرية وموانئ الصيد في السلطنة ومواقيت شروق الشمس وغروبها وشروق القمر وغروبة في الموانئ الرئيسية.

ويوجد بالمكتب الهيدروغرافي الوطني قسم خاص معني بالمعلومات والسلامة البحرية ويقوم هذا القسم بالتعاون مع وزارة النقل والإتصالات بإصدار التعليمات والتحذيرات الملاحية لمرتادي المياة العمانية كالإعلانات، والإنذارت الملاحية، وتوصيل المعلومات إلى السفن الموجودة في عرض البحر حفاظاً على السلامة البحرية. ففور تلقي قسم السلامة البحرية بالمكتب الهيدروغرافي الوطني لإشارات ومعلومات من خلال المصادر المحلية كالموانئ وسفن البحرية السلطانية العمانية وطائرات سلاح الجو السلطاني العماني والسفن العابرة والمتواجدة في المياه العمانية تفيد بوجود خطرا ملاحيا يتم التأكد من صحتها وتحديد موقعها برسمها على الخارطة، ثم يتم إصدار مسودة الإنذار الملاحي وإرساله إلى محطة راديو مسقط الساحلية التابع لدائرة شئون الملاحة البحرية بوزارة النقل والإتصالات، ويتم بثه لاسلكيا خلال فترات البث اليومي لكل لسفن الموجودة في المياه العمانية. كذلك يقوم القسم بإصدار نشرة إعلانات ملاحية نصف شهرية خاصة بسفن البحرية لتصحيح خرائط الادميرالية البريطانية الخاصة بالمياه العمانية، بالإضافة إلى نشر إعلانات ملاحية شهرية يتم توزيعها على دول العالم وذلك لتصحيح وتنقيح الخرائط العمانية.

وعلى الصعيد الدولي يلعب المكتب الهيدروغرافي الوطني دورا رئيسيا في رسم وتحديد الحدود البحرية للسلطنة مع جيرانها حيث يقوم المكتب بتقديم المشورة اللازمة فيما يتعلق بترسيم الحدود البحرية للسلطنة خاصة من النواحي الفنية والتنفيذية للجهات الحكومية المختلفة. وقد ساهم بشكل كبير في ترسيم الحدود البحرية للسلطنة مع الجمهورية اليمنية الشقيقة وجمهورية باكستان الإسلامية الصديقة، كما قام أيضاً بإعداد الخرائط البحرية ذات الصلة بالمناطق البحرية والحدود البحرية للسلطنة حسب المواصفات القياسية التي نص عليها القانون الدولي للبحار، والمنظمة الهيدروغرافية الدولية ، وإتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982م والتي صادقت السلطنة عليها إذ يستند المكتب على مواد هذه الإتفاقية فيما يتعلق بتحديد الحدود البحرية مع الدول المقابلة والملاصقة لسلطنة عمان ، وكذلك تحديد المناطق البحرية المختلفة للسلطنة.

كما قدم المكتب العديد من الدراسات الفنية ذات الجودة العالية المتعلقة بتعيين المناطق البحرية كالمياه الداخلية ، والبحر الأقليمي، والمنطقة المتاخمة، والمنطقة الإقتصادية الخالصة حسب ما ينص عليه القانون الدولي للبحار، وإعداد قواعد للبيانات المتعلقة بهذه المناطق البحرية خاصة العملياتية منها والتي تنفذ فيها البحرية السلطانية العمانية تمارينها البحرية ومناوراتها وتشكيلاتها. وهذا ساعد السلطنة على فرض سيادتها الوطنية على مياهها الإقليمية من جهة وضمان الحقوق القومية لإستكشاف مواردها الطبيعية وثرواتها المعدنية ومصائدها وحمايتها، وحسن استغلالها وإدارتها من جهة ثانية ، وتأمين حرية الملاحة الدولية والعبور البرئ حسب ما تقتضية اتفاقيات الأمم المتحدة لقانون البحار من جهة ثالثة، فعلى الصعيد الوطني يعتبر المكتب الهيدروغرافي الوطني الجهة الوطنية الوحيدة في السلطنة المناط إليها مسؤولية البت في المجالات الملاحية من الناحية الفنية ذات الصلة بالمعلومات الهيدروغرافية. وهذا ما جعل البحرية السلطانية العمانية تكتسب السمعة والمكانة الدولية في تقديم الخدمات الملاحية لمختلف السفن المارة والعابرة في مياه السلطنة. ويقوم المكتب أيضا بتقديم دراسة حول إمتداد الجرف القاري العماني مع اللجنة الوطنية لتحديد الجرف القاري.

ويخدم المكتب الكثير من الهيئات والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية وذلك بتوفير المعلومات الملاحية المطلوبة لمستخدمي المياه العمانية. وعلى سبيل المثال تستخدم شرطة عمان السلطانية ممثلة في خفر السواحل الخرائط العمانية لحراسة الساحل العماني. أيضاً يوجد الكثير من الشركات التي يتعلق عملها بالبحر تعتمد في عملها على المعلومات المقدمة من المكتب وغالباً ما تكون معلومات عن الأعماق في المياه العمانية. ويرحب المكتب بجميع الطلبات والإستفسارات التي تخص المنشورات البحرية أو الخدمات الأخرى التي يقدمها على
هاتف : 96824312350 + أو

Tuesday, November 6, 2007

صدور الطبعة الجديدة من كتاب عمان البحري السنوي لعام 2008م


قام المكتب الهيدروغرافي الوطني بالبحرية السلطانية العمانية مؤخرا باصدار الطبعة الجديدة من كتاب عمان البحري السنوي لعام 2008 والذي يحتوي في طياته على العديد من المعلومات البحرية الشاملة والمتكاملة من بينها حالة المد والجزر، ومواقع حطام السفن الغارقة في مياه السلطنة الى جانب معلومات أخرى عن الاضواء الملاحية والارشادات اللاسلكية لمياه السلطنة وأجزاء مختارة من المياه المجاورة وغيرها من المعلومات المهمة والمفيدة لرواد البحر كما تم إضافة جدول المسافات بين الموانئ العمانية وبعض موانئ الدول الجاورة. للمزيد من المعلومات يرجى الإتصال على هاتف
+96824312281

Popular Posts

Followers

My Travel Map

تأخير الصلاة