site meter

search

Google

result

Showing posts with label الأهلة. Show all posts
Showing posts with label الأهلة. Show all posts

Monday, August 29, 2011

الإعلان عن عدم استطلاع الهلال مبني على أسس علمية وأصول شرعبة

محمد عودة: إعلانكم المبنيّ على أسس منطقية مثالٌ مشرّف في الإعلاء من شأن العلم -
ما بين استطلاع الهلال بكل ما فيه من روعة الانتظار والتشويق والإحساس بإثارة الخبر ومعايشة الوضع أولا بأول آثرت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية إصدار بيان موقع باسم لجنة استطلاع الأهلة عبر وسائل الإعلام تفاجأ به البعض وتوقعه آخرون البيان حمل كثيرا من المنطقية وإن كان قد خسر عوامل الإثارة والتشويق وللمرة الثانية تقوم وزارة الأوقاف والشؤون الدينية بإعلان هلال شوال قبل مساء التاسع والعشرين وهو اليوم الذي يتم فيه استطلاع الهلال في الشهر الهجري وما من شك أن هذا القرار يستند إلى أصول شرعية وعلمية استدعت عدم الطلب من المواطنين استطلاع الهلال وإن كان البعض يرى ضرورة استطلاع الهلال ومن خلال اللقاءات التي سنجريها سنتبين بعض أوجه المنطقية الشرعية والعلمية في قرار الوزارة كما سنتعرف على وضع الهلال لمساء هذا اليوم 29 رمضان، أغسطس.

Saturday, August 7, 2010

دعاء دخول شهر رمضان المبارك

اللهم اهله علينا بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام والمسارعة إلى ماتحب وترضى والعافية المجللة
 
والرزق الواسع ودفع الاسقام اللهم ارزقني صيامه وقيامه وتلاوة القرآن فيه اللهم سلمه لنا وتسلمه منا
 
وسلمنا فيه وقد عفوت عنا وغفرت لنا ورحمتنا اللهم اجعل صيامي فيه صيام الصائمين وقيامي فيه قيام
 
القائمين ونبهني فيه على نومة الغافلين وهب لي فيه اليسر والعافية إنك على كل شي قدير وقربني فيه

إلى مرضاتك وجنبني فيه من سخطك ونقماتك ووفقني فيه لقراءة آياتك برحمتك ياارحم الراحمين

Saturday, November 21, 2009

يوم الجمعة الموافق 27 من نوفمبر2009 أول ايام عيد الاضحى المبارك


اعلنت وزارة الاوقاف والشئون الدينية في سلطنة عمان مساء أمس عن تعديل البيان السابق الصادر يوم الثلاثاء التاسع والعشرين من ذي القعدة 1430 هـ الموافق 17 من نوفمبر 2009م من اللجنة الرئيسية لاستطلاع رؤية هلال ذي الحجة لهذا العام 1430هـ . جاء ذلك في بيان اصدرته الوزارة مساء اليوم فيما يلي نصه

// الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين .. وبعد استدراكا للبيان الصادر يوم الثلاثاء التاسع والعشرين من ذي القعدة 1430هـ الموافق 17 من نوفمبر 2009م من اللجنة الرئيسية لاستطلاع رؤية هلال ذي الحجة لهذا العام 1430هـ . ونظرا لثبوت رؤية الهلال من قبل عدد من المواطنين الذين شهدوا واكدوا رؤية الهلال مساء ذلك اليوم في كل من محافظة البريمي وولاية ادم وعدم تمكنهم من التواصل مع اللجنة.

واستنادا الى الحكم الشرعي في صحة وقبول شهاداتهم بعد التوثق من معطيات الرائيين والاطمئنان اليها واستئناسا بالحسابات الفلكية التي تؤكد عدم استحالة رؤية الهلال مساء يوم الثلاثاء المشار اليه. فان اللجنة الرئيسية لاستطلاع الاهلة تعلن عن تعديل البيان السابق لتكون غرة شهر ذي الحجة يوم الاربعاء الموافق 18 من نوفمبر 2009 وبذلك يكون
يوم الجمعة الموافق 27 من نوفمبر2009 هو أول ايام عيد الاضحى المبارك 

وبهذه المناسبة العطرة تزجى وزارة الاوقاف والشؤون الدينية وجميع لجان استطلاع الاهلة خالص التهاني والامنيات الى المقام السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم حفظه الله ورعاه  ضارعة الى الله ان يزيده قدرا ورفعة على الدوام ويحرسه بعينه التى لاتنام وان يعيد هذه المناسبة عليه مرات عديدة وازمنة مديدة وهو يرفل في ثوب الصحة



والعافية والعمر المديد وعلى عمان الطيبة بالرفعة والعزة وعلى الامة الاسلامية باليمن والخير والبركات 

Wednesday, November 18, 2009

هلال ذي الحجة


زاهر بن حارث المحروقي
كاتب عماني

" 1 "


تشير الحسابات الفلكية العمانية إلى أن القمر سينزل في محافظة مسقط اليوم عند الساعة 5,40 دقيقة وتغرب الشمس عند الساعة 5,21 أي أن القمر سينزل بعد الغروب بحوالي 19 دقيقة وسيكون من الصعب رؤية الهلال من مسقط ومن الجزء الشمالي للسلطنة ولكن من الممكن رؤيته في الجزء الجنوبي من السلطنة إذا لم تكن هناك سحب لأن المعمول به في السلطنة هو المطابقة بين الحسابات الفلكية والرؤية الشرعية وعلى ضوء ذلك من المؤمل أن تكون غرة شهرة ذي الحجة غدا الأربعاء بإذن الله تعالى ويكون يوم عيد الأضحى بإذنه يوم الجمعة 27/11/2009 وتتطابق الحسابات الفلكية العمانية مع حسابات موقع المشروع الإسلامي لرصد الأهلة في دبي التي تبين أن يوم غد الأربعاء سيوافق أول أيام شهر ذي الحجة في معظم دول العالم الإسلامي ، حيث ستكون رؤية الهلال ممكنة في أجزاء من العالم الإسلامي عن طريق التلسكوب في الأجزاء الوسطى من القارة الإفريقية وفي جنوب غرب الجزيرة العربية وجنوب شرق آسيا وفي أجزاء من قارة أمريكا الشمالية ، وبالعين المجردة ولكن بصعوبة في مناطق أقصى جنوب القارة الإفريقية وبالعين المجردة بسهولة في قارة أمريكا الجنوبية ، في حين أنه من غير الممكن رؤية الهلال لا بالعين المجردة ولا بالتلسكوب في معظم قارة آسيا وشمال أفريقيا

ويقول بيان المشروع الإسلامي لرصد الأهلة بما أن هناك إمكانية لرؤية الهلال اليوم في أجزاء من العالم الإسلامي فمن المتوقع أن تبدأ غالبية الدول الإسلامية شهر ذي الحجة غدا ، أما بالنسبة للدول التي تشترط رؤية الهلال من داخل أراضيها ولا تعتمد على إعلان دول أخرى مثل السلطنة وأندونيسيا وماليزيا والهند وتركيا وبنجلاديش وإيران وباكستان والمملكة المغربية والسنغال فإن رؤية الهلال في بعض هذه الدول غير ممكنة اليوم بأية وسيلة فمن المتوقع أن تبدأ بعض هذه الدول شهر ذي الحجة بعد غد الخميس ليكون بذلك يوم السبت 28 نوفمبر هو أول أيام عيد الأضحى المبارك في هذه الدول ويشير بيان المشروع الإسلامي لرصد الأهلة أن رؤية الهلال اليوم ستكون غير ممكنة في كل من أبوظبي ومسقط ومكة المكرمة وعمّان والقاهرة والرباط حتى باستخدام التلسكوب ، أما في مدينة صنعاء فيمكن رؤية الهلال باستخدام التلسكوب في حالة نقاء الغلاف الجوي التام فقط

" 2 "

هناك بعض التساؤلات أثيرت العام الماضي حول اختلاف المطالع في شهر ذي الحجة وتساءل الكثيرون هل يصومون يوم عرفة حسب الوقفة في أم القرى أو حسب الدولة التي يعيشون فيها ؟ وبما أني أتحاشى تناول الموضوعات الفقهية حتى لا أقع في المحظور فإني أنقل رأي أهل العلم في ذلك ، فالشيخ ابن عثيمين رحمه الله يقول في ( مجموعة الفتاوى 20 ) إن الهلال يختلف باختلاف المطالع فمثلا إذا كان الهلال قد رؤي في مكة المكرمة وكان هذا اليوم هو اليوم التاسع ، ورؤي في بلد آخر قبل مكة بيوم وكان يوم عرفة عندهم اليوم العاشر فإنه لا يجوز لهم أن يصوموا هذا اليوم لأنه يوم عيد ، وكذلك لو قدر أنه تأخرت الرؤية عن مكة وكان اليوم التاسع في مكة هو الثامن عندهم فإنهم يصومون يوم التاسع عندهم الموافق ليوم العاشر في مكة ، وهذا - حسب فتواه - هو القول الراجح لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول ( إذا رأيتموه فصوموا وإذا رأيتموه فافطروا ) ، وكما أن الناس بالإجماع يعتبرون طلوع الفجر وغروب الشمس في كل منطقة بحسبها فكذلك التوقيت الشهري يكون كالتوقيت اليومي

وفي فتوى أخرى سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله من بعض موظفي السفارة السعودية في إحدى الدول عن صيام شهر رمضان وصيام عرفة إذ انقسم الإخوة هناك إلى ثلاثة أقسام : قسم يصوم مع المملكة ويفطر مع المملكة ، وقسم يصوم مع الدولة التي هم فيها ويفطرون معهم ، وقسم يصوم مع الدولة التي يقيمون فيها رمضان أما يوم عرفة فإنهم يصومون مع المملكة فأفادهم الشيخ ابن عثيمين رحمه الله بأن يصوموا ويفطروا كما يصوم ويفطر أهل البلد الذي هم فيه سواء وافق بلدهم الأصلي أو خالفه وكذلك يوم عرفة فعليهم أن يتبعوا البلد الذي يقيمون فيه

وما قاله الشيخ ابن عثيمين رحمه الله قاله أيضا د. هاني بن عبد الله الجبير قاضي بمحكمة مكة المكرمة عندما سئل عن صيام يوم عرفة وهل لا يرتبط بالمكان بالوقوف في صعيد عرفات وهل يحصل المسلم في البلاد التي اختلفت مطالعها مع مطالع أم القرى أجر صوم عرفة وإن كان يوافق العيد في السعودية ؟ حيث قال : إذا كان المسلم في بلد يعمل بالرؤية الشرعية ويعتمدها طريقا لإثبات التاريخ فإن المسلم فيه يعمل بمقتضى ما أثبته المختصون عنده ويصوم عرفة يوم التاسع ولو كان يوافق في مكة المكرمة اليوم الثامن أو العاشر أما في المناسك فإنه يعمل بالرؤية حسب ثبوتها في مكة

إن ما أشار إليه الشيخ ابن عثيمين رحمه الله ود. هاني بن عبد الله الجبير هو ما ذهب إليه أيضا سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي مفتي عام السلطنة في برنامج ( ويسألونك عن الأهلة ) الذي إذيع العام الماضي عندما سأله د. كهلان الخروصي عن الصوم في هذا اليوم فكان رأيه أن العبرة بيوم التاسع وليس بالوقفة لأن أثناء وقوف الحجاج في عرفة يكون الوقت ليلا في الجهة المقابلة من الكرة الأرضية كأستراليا في أقصى الشرق وأمريكا وكندا في أقصى الغرب فلا يمكن أن يصوم أحد في الليل

إذن ففي الأمر سعة وهذا من فضل الله تعالى لعباده فلا معنى لأي تعصب أو تشنج أو اختلاف يؤدي إلى الفرقة بين المسلمين ، ولذا حرصت جدا أن أنقل فتوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله لوزنه وثقله وكذلك فتوى د. هاني الجبير حتى يطمئن من به شك لأن الأمة الإسلامية تعاني من التمزق رغم أن هناك ما يوحد بينها وتبحث عما يثير الفتن وتدع ما يدعو إلى الوحدة ، وفي مواقع الأنترنت كثير من الفتاوى مثل هذه التي تقر الاختلاف في المطالع وتؤيد صوم يوم التاسع حسب كل بلد .

وبما أن في الأمر سعة فيمكن لأي إنسان أن يصوم التاسع حسب السعودية ويصوم التاسع حسب البلد الذي يقيم فيه طالما لم يصادف ذلك اليوم يوم عيد ، والرأي رأي فقهي أعجبك خذ به وإن لم يعجبك لا تأخذ به بكل هدوء كما ردد ذلك كثيرا الشيخ محمد الغزالي رحمه الله تعالى رحمة واسعة وفي كل الأحوال فإن صوم هذه الأيام من السنة

أما عن أهل البلد الواحد المتحد المطالع فيلزمهم أن يتحدوا في الصوم والعيد إذا رأوا الهلال أو أتموا الشهر فيصوموا أو يضحّوا في يوم واحد ، ولا يصح – حسب فتوى في موقع إسلام ويب مركز الفتاوى – أن يوافقوا أهل بلد آخر ولا يصح أن يختلفوا ويتفرقوا في هذه الحالة

" 3 "


إن المشروع الإسلامي لرصد الأهلة يقدم خدمة للمسلمين حول نتائج تحري هلال شهر ذي الحجة في دول العالم المختلفة من خلال موقع المشروع على شبكة الإنترنت وأنشيء المشروع عام 1998م ويضم حاليا أكثر من 400 عضو من علماء ومهتمين برصد الأهلة والتقاويم ويشجع المشروع المهتمين في مختلف دول العالم على تحري الهلال وإرسال نتائج رصدهم إلى المشروع عن طريق موقعه على الشبكة خدمة للمسلمين ويمكن للمهتمين أن يرجعوا إليه ويمكن لمن يبحث عن فتاوى الصيام يوم عرفة أن يرجعوا إلى المواقع المعتبرة وهي ولله الحمد كثيرة الآن

منشور في جريدة الشبيبة في 17 نوفمبر 2009م

Saturday, August 15, 2009

رؤية هلال شهر رمضان

زاهر بن حارث المحروقي

كاتب عماني

1

يتجدد النقاش كل عام حول مسألة رؤية الهلال خاصة هلال رمضان وشوال وذي الحجة لارتباط هذه الشهور بالصوم والفطر والحج لدرجة أن النقاش في هذه المسألة أصبح عقيما لكثرة ترداده ولكن تبدو في الأفق الآن ولله الحمد بوادر جيدة لتوحيد الرؤية خاصة بعد تطور العلم وبعد موافقة العلماء الأخذ به إلا أنه حتى في هذا العالم سيتم تحري هلال شهر رمضان المبارك في العالم الإسلامي في يومين مختلفين، فقسم من الدول يعتبر يوم الخميس المقبل هو يوم 29 شعبان ويتحري فيه رؤية الهلال بينما يعتبر قسم آخر يوم الجمعة هو يوم التحري، ومن القسم الأول الدول العربية عدا السلطنة والمملكة المغربية وموريتانيا، أما القسم الثاني فيضم دولا إسلامية منها السلطنة وبنغلاديش والهند وباكستان وإيران والمملكة المغربية وموريتانيا والعديد من الدول الأفريقية


وقد أوضح بيان صدر عن المشروع الإسلامي لرصد الأهلة بدبي استحالة رؤية هلال رمضان يوم الخميس في جميع مناطق العالم الإسلامي نظرا لغروب القمر قبل أو مع غروب الشمس في جميع مناطق العالم الإسلامي، وعلى ذلك رأى البيان أنه نتيجة لاختلاف الدول الإسلامية في بداية شهر شعبان ينبغي أن تكمل الدول الإسلامية التي اعتمدت رؤية هلال شعبان مساء الخميس العدة ثلاثين يوما وأن يكون يوم السبت 22 أغسطس هو أول أيام شهر رمضان المبارك


واستنتج البيان أن معظم الدول ستتمكن من رؤية الهلال يوم الجمعة ليكون السبت هو أول أيام شهر رمضان المبارك، واستعرض البيان تفاصيل وضع القمر يوم الخميس 20 أغسطس في بعض المدن العربية والإسلامية مشيرا إلى أن القمر سيغيب قبل غروب الشمس ب6 دقائق في كل من بغداد ودمشق وبيروت وعمّان، وقبل غروبها ب5 دقائق في كل من الكويت وعُمان والقدس وتونس كما سيغيب قبل 4 دقائق من غروبها في كل من أبوظبي والدوحة والمنامة والقاهرة والجزائر وسيغيب قبل 3 دقائق من الغروب في الرياض وطرابلس، وقبل دقيقة واحدة في مكة المكرمة وسيغيب مع الشمس في صنعاء والخرطوم


أما يوم الجمعة 21 أغسطس فسيغيب القمر بعد الشمس بما يتراوح بين ثلاثين وأربعين دقيقة تقريبا، وسيتراوح عمره عند الغروب بين 28 ساعة وعشر دقائق و34 ساعة و32 دقيقة، حسب بيان المشروع الإسلامي لرصد الأهلة، وعليه ستكون الرؤية ممكنة بالعين المجردة ولكن بصعوبة وفي حالة صفاء الغلاف الجوي فقط ، وقد لا يُرى الهلال إلا باستخدام المراصد في هذه المناطق في حالة عدم صفاء الغلاف الجوي مع كون الرؤية أفضل في مكة المكرمة


أما في القاهرة فقد صرح د. صلاح محمد محمود رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية أن يوم الجمعة المقبل سيكون المتمم لشهر شعبان وأن غرة رمضان ستكون فلكياً يوم السبت 22 أغسطس مضيفا أن الحسابات الفلكية التي أجراها علماء المعهد تشير إلي أن هلال رمضان للعام الهجري الجاري 1430 لن تثبت يوم 20 أغسطس الجاري لأنه سيولد مباشرة بعد حدوث الاقتران في تمام الساعة العاشرة ودقيقتين صباحاً يوم الخميس وسيغرب قبل غروب شمس ذلك اليوم في مدينة القاهرة بـ 4 دقائق وفي باقي المحافظات بمدد تتراوح ما بين دقيقة و4 دقائق وعليه فإنه سيكون من المتعذر رؤية الهلال في ذلك اليوم

2

يرى المهندس محمد شوكت عودة مدير المشروع الإسلامي لرصد الأهلة في مقال تحت عنوان هلال رمضان بين الحساب الفلكي والرؤية الذي نشره موقع إسلام أون لاين أن الدول الإسلامية تختلف في تحديد بدايات الأشهر الهجرية للأسباب التالية



  • تدعو بعض الدول الإسلامية المواطنين لتحري الهلال
    فإذا جاء من يشهد برؤية الهلال قبلت شهادته حتى لو دلت الحسابات الفلكية على أن
    رؤية الهلال مستحيلة أو غير ممكنة وهو ما يحصل حاليّاً في العديد من الدول
    الإسلامية


  • هناك دول إسلامية أخرى ترد شهادة
    الشاهد إذا كانت رؤية الهلال مستحيلة ولكن هناك دولا أخرى تقبلها حتى لو كانت غير
    ممكنة ومثال ذلك المملكة العربية السعودية (ابتداء من عام 1419
    هـ).


  • وهناك دول إسلامية لا تعتمد رؤية الهلال أصلاً بل
    تعتمد شروطاً فلكية معينة ومثال ذلك ليبيا التي تعلن رسمياً أنها لا تعتمد رؤية
    الهلال بل يبدأ الشهر الهجري في ليبيا إذا حدث الاقتران قبل
    الفجر


  • للأسف إن معظم الدول الإسلامية لا تتحرى الهلال على
    مستوى رسمي بل تكتفي بدعوة المواطنين للتحري! فالدولة العربية الوحيدة التي تتحرى
    الهلال كل شهروليس فقط رمضان وشوال بشكل رسمي وتعلن نتائج التحري رسمياً وبشكل فوري
    عبر وسائل الإعلام هي المملكة المغربية فهي تتحرى الهلال من حوالي 270 موقعاً
    موزّعاً على مختلف أنحاء المملكة المغربية وتشارك القوات المسلحة بعملية التحري
    أيضاً، وكذلك فإن نظام التحري في سلطنة عمان مشابه للنظام المغربي، وفي المقابل فإن
    معظم الدول الإسلامية تدعو المواطنين لتحري الهلال وتقبل شهادة أي مواطن برؤية
    الهلال مع العلم أن هذا الشاهد قد لا يكون على علم بوقت ومكان الهلال ولا حتى بشكله
    فإذا ما شاهد أي جرم في السماء اعتقده الهلال


  • تأخذ بعض الدول الإسلامية بمبدأ اتحاد المطالع فإذا
    علمت أن إحدى الدول قد أعلنت ثبوت رؤية الهلال فإنها تتبعها فوراً حتى دون التأكد
    من صحة رؤية الهلال ومثال ذلك الأردن، وفي المقابل فإن بعض الدول الإسلامية تأخذ
    باختلاف المطالع ولا تقبل رؤية الهلال إلا من داخل أراضيها ومثال ذلك السعودية

يتساءل محمد شوكت عودة هل نتبع الحسابات الفلكية أم رؤية الهلال؟ وهل المقصود باتباع رؤية الهلال هو قبول شهادة أي شاهد برؤية الهلال حتى لو توفر العلم اليقيني الذي يفيد خطأ هذه الشهادة؟ أو حتى قبولها في اليوم الثامن والعشرين من الشهر الهجري كما حدث في بعض الدول عام 1984م؟ وفي المقابل ماذا نقصد باعتماد الحسابات الفلكية؟ إن بعض الفلكيين بالغوا بهذا الجانب لدرجة مطالبتهم ببدء الشهر بمجرد حدوث الاقتران (المحاق أو تولد الهلال) قبل غروب الشمس وهذه مخالفة واضحة لأمر الله عز وجل الذي ربط مواقيت المسلمين بالهلال وليس بالمحاق، ومن هنا يبرز جليّاً أن التوفيق بين الرؤية والحسابات الفلكية ضرورة لا مفرمنها فكيف نقبل شهادة شخص برؤية الهلال ونحن نعلم أن القمر قد غاب قبل الشمس؟ وفي المقابل كيف نبدأ الشهر ولم يُر الهلال من أي منطقة في العالم الإسلامي كما يحدث في معظم الأحيان؟! ونحن نرى أن الاقتراحين التاليين قد يكون لهما الأثر الواضح في معالجة مشكلة تحديد بدايات الأشهر الهجرية في العالم الإسلامي



  • أولاً أن تكون عملية تحرّي الهلال
    عملية رسمية جماعية فتعين الدولة مناطق مختلفة تصلح لتحري الهلال وتدعو المواطنين
    الراغبين بتحري الهلال بالتوجه لهذه المناطق على أن يوجد في كل منطقة شخص ذو دراية
    بتحرّي الأهلة ففي هذه الحالة من المستحيل أن يتوهّم جميع الأشخاص الموجودين في
    مكان التحري رؤية الهلال خاصة مع وجود شخص ذي دراية بتحرّي الأهلة، ومن الجدير
    بالذكر أن تحري الهلال في جمهورية جنوب أفريقيا يتم بشكل جماعي يشارك به ما يقارب
    3000 شخص ولذلك نجد أنه من شبه المستحيل أن يبدأ المسلمون في جنوب أفريقيا أشهرهم
    الهجرية بشكل خاطئ


    • ثانياً في حالة شهادة أشخاص فرادى
      برؤية الهلال فإنه يفترض توجيه بعض الأسئلة للشاهد للتأكد من أنه رأى الهلال وليس
      أي شيء آخر! كأن يسأل عن وقت ومكان رؤية الهلال واتجاه فتحته وارتفاعه عن الأفق
      وكيف تحرك هذا الهلال أثناء مراقبته، إنها أسئلة بسيطة ولكنها بالتأكيد ستنقح معظم
      الشهادات المغلوطة برؤية الهلال! ويرى د. شوكت أنه وقد أصبح علم الفلك الآن منتشراً
      ويقينياً فما المانع إذن من الاستئناس به إذا كان هذا الاستئناس سيحقق قول الرسول
      صلى الله عليه وسلم: « لا تصوموا حتى تروا الهلال ولا تفطروا حتى تروه فإن غُم
      عليكم فاقدروا له » ؟

وكان المهندس محمد شوكت عودة قد أشاد بالجهود التي تبذلها السلطنة في تحري دخول الأشهر القمرية وأشارإلى أن سلطنة عمان والمغرب هما أدق دولتين في العالم الإسلامي في تحديد دخول الأشهر القمرية وقال إن السلطنة تمزج بين العلم والشرع في موضوع بداية الأشهر وهي الدولة الوحيدة في العالم الإسلامي التي تعتمد مبدأ الشفافية في تحديد الرؤية وتنقل أحداث استطلاع الرؤية على الهواء مباشرة، حتى بيان اللجنة يتلى على الهواء مباشرة في وقت تتكتم عليه بعض الدول



ويستطرد محمد شوكت لقد راقبنا جهود السلطنة التي جمعت بين تشكيل اللجان الشرعية والاستعانة بالعلم عن طريق الرصد الفلكي الأمر الذي خرج معه القرار العماني موفقا بين العلم والشرع


وفي دراسات علمية لنسب الخطأ في دخول الأشهر القمرية في البلدان الإسلامية التي أعدها المشروع الإسلامي لرصد الأهلة لم يرد اسم السلطنة ضمن الدول التي كثر لديها الخطأ في إثبات صحة دخول الشهر رغم أن نسبة الخطأ تجاوزت 75٪ في بعض الدول خاصة في شهري رمضان وشوال

3

أما د. حسن بن محمد باصرة رئيس قسم علوم الفلك والفضاء بجامعة الملك عبد العزيز فقد كتب مقالا تحت عنوان هلال رمضان . بين الرؤية والبصيرة والحسابات الفلكية بتاريخ 2/8/2009 نشر في موقع الجامعة الألكتروني أكد فيه استحالة رؤية الهلال يوم الخميس المقبل في مكة المكرمة لأن القمر سيغرب قبل الشمس بحوالي دقيقتين، فلا ينبغي أن نقبل بشهادة رؤية هلال غرب قمره قبل الشمس الأمر الذي تتكرر مأساته بوجود من يتقدم بشهادات وهمية عن رؤية أهلة غربت يقيناً قبل الشمس، ويقول د. حسن بن محمد باصرة في مقاله ذلك هكذا فإنه إذا دلت المقدمات القطعية للحساب على عدم إمكانية رؤية الهلال وذلك لغروب القمر قبل الشمس فلا يجب قبول أي شهادة للرؤية مهما كانت عدالةً أو عدداً بل لابد أن تُحمل هذه الرؤية على الوهم أو الكذب لاقترانها بما يكذبها لأن المشهود برؤيته غير موجود فوق الأفق على هذا - والكلام له - يجب عدم الإعلان للعامة بطلب تحري الرؤية في الليالي التي يغيب فيها القمر قبل الشمس


والآن قد سخّر المولى عز وجل هذا التنامي السريع في تقنية الحاسبات حتى تم التوصل لعمل برامج دقيقة لحساب حركات الشمس والقمر والتي منها ظاهرة الخسوف والكسوف وأنواعها ومدتها والأماكن التي ستَشاهدها، وما كان ذلك ليتم لولا دقة حساب مواقع القمر وحركته على مداره حول الأرض مما جعل حسابات الشروق والغروب من الأمور اليقينية وليست الظنية

4

هناك أدلة كثيرة متوفرة الآن على مواقع الأنترنيت تؤكد استحالة رؤية هلال رمضان هذا العام في الوطن الإسلامي يوم الخميس المقبل وبأن غرة شهر رمضان المبارك ستكون يوم السبت 22/8/2009 لذا فهي فرصة للمسلمين أن يتوحدوا في صيام هذا الشهر ولتكن بداية لأن فرصة إصلاح الخطأ في الحسابات السابقة - إن وجدت - قائمة الآن ولا مجال لإنكار علم الفلك وهو علم دقيق جدا يعتمد عليه في مواقيت الشهور والسنين والصلوات


على أن المشكلة الكبيرة التي تعرقل المسلمين هي إخضاع الدين للسياسة والسيادة فكل دولة تريد أن تثبت أنها على حق وأن قرارها في الصيام والحج هو الأصح وأن الآخرين على خطأ وقد خطت المملكة العربية السعودية خطوة جيدة الآن باعتمادها المراصد والتلسكوب لأول مرة وهي خطوة تحسب لها وعسى أن تضع حدا لهذا الموضوع الذي طال الحديث فيه كما أن الأخذ بما جاء في الحسابات الفلكية والتي تدل على استحالة رؤية الهلال يوم الخميس سوف يضع حلا لمشكلة أخرى هي قضية بداية شهر ذي الحجة التي تثير هي الأخرى العديد من البلبلة ورمضانكم مبارك بإذن الله

Wednesday, August 12, 2009

فلكيا .. رؤية هلال رمضان 21 أغسطس ممكنة في سلطنة عمان

كتب - سيف الفضيلي


توقع الفلكي يوسف بن زاهر ابن محمد السالمي نائب رئيس الجمعية الفلكية العمانية ومسؤول مرصد الحوقين الفلكي التعليمي بإمكانية رؤية هلال شهر رمضان 21 اغسطس الحالي في السلطنة وأن الحسابات الفلكية تشير إلى ذلك، جاء ذلك في لقاء خاص لعمان حول توقعات الحسابات الفلكية لمساء الجمعة 29 شعبان 1430هـ الموافق 21 اغسطس 2009م


وأوضح السالمي :ان علم الفلك في مسألة رؤية الهلال يمكن أن ينفي ولا يؤكد بمعنى انه إذا لم تتحقق شروط الرؤية الفلكية (مدة المكوث وزاوية ارتفاع الهلال) فهنا الفلك يمكن أن ينفي الرؤية، وإن تحققت الشروط الفلكية، قد لا يرى لأن هناك عوامل أخرى قد تعيق الرؤية كالتي ذكرتها سابقا، أما بالنسبة لتوقعات الحسابات الفلكية لرؤية الهلال مساء الجمعة 21 اغسطس فالحسابات الفلكية تشير إلى إمكانية الرؤية، ولكن كما ذكرت فهذه الحسابات ليست وحدها كافية لرؤية الهلال لأن هناك عوامل أخرى مؤثرة كما ذكرتها، وفي النهاية أقول (الله وأعلم).


وحول الشروط الأساسية التي تمكن من رؤية الهلال يشير السالمي إلى عدة شروط اساسية لا بد من توافرها منها الفلكية ومنها ما يتعلق بحالة الطقس والمكان. فالفلكية تتمثل في ان مدة مكوث الهلال في السماء بعد غروب الشمس يجب ان تكون كافية وهي لا تقل عن 25 دقيقة.


وان تكون زاوية وقوع القمر بالنسبة للشمس مناسبة، فلو وقع القمر أعلى من الشمس مباشرة يصعب رؤيته حتى ولو كانت مدة المكوث كافية، بسبب أن شعاع الشمس سيغطي على رؤية الهلال.أما ما يتعلق بالعوامل الأخرى ذلك اليوم الذي يكون فيه رؤية الهلال فإنه يجب أن تكون السماء خالية من السحب والغبار.كما أن على الشخص المستطلع للهلال أن يختار مكانا مرتفعا والأفق الغربي يجب أن يكون مفتوحا وخاليا من الجبال والأشجار حتى لا تعيق الرؤية، كما يحاول أن يبتعد عن الأماكن الساحلية قدر الإمكان لأن رطوبة البحر تعيق الرؤية.


منشور في جريدة عمان

Monday, June 22, 2009

عصابات تتولى تأكيد رؤية هلال رمضان في المملكة العربية السعودية

بقلم أريبيان بزنس في يوم السبت, 28 مارس 2009


شنّ خبير فلكي سعودي هجوماً حاداً على منتقدي علم الفلك في المملكة واصفا إياهم بالجهلة، وقال أنه يوجد إلى الآن من يرفض الاقتناع بدوران الأرض في السعودية. وقال الخبير الفلكي صالح الصالح في حديث لصحيفة الحياة السعودية أن معظم من يتولون مهمة تأكيد رؤية الهلال بالنسبة لشهر رمضان هم مجموعة من العصابات.وأوضح أن مواعيد دخول شهر رمضان في السعودية التي تعتمد على الأشخاص غير صحيحة، وهم يسيرون على نهج خالف تعرف، وراقبتهم أكثر من مرة في الحقيقة، وأستطيع القول أن عملهم أشبـــه بالعصـــابات المنـــظمة.


وأضاف أن مجمـــوعة من المتعـــاونين في شمال منطـــقة الرياض دأبت منذ العام 1980 على رؤيـــة الهلال وإثـــباته على رغم أنـــه لم يهل، وكـــل الحســــابات الفلكـــية تـــكذب ذلك، فهل يعقل أن مجموعة لا تتعدى 5 أشخاص في منطقة محدودة تستطيع رؤية الهلال بينما يعجز عن ذلك جميع المواطنين فضلاً عن التلسكوبات.


وقال أنه لو اعتمدنا على المنطق، لوجدنا أنه من الغريب عدم الاعتماد على الفلك بكل إمكاناته في تأكيد رؤية الهلال، والاعتماد على العين المجردة التي قد يعوقها السحاب أو رداءة أحوال الطقس وتصعب بذلك رؤيته، وفي حالات عدة يستحيل رؤية الهلال حتى بأحدث الأجهزة، إلا أن الجماعات التي تولت منذ أكثر من 25 عاماً تأكيد رؤية الهلال في السعودية، يؤكدون ثبوت رؤيته بالعين المجردة، ويتم تصديقهم.


وأشار الصالح إلى أن عدم فهم بعض المسؤولين للأمر وللحساب الفلكي، يجعلهم يتمسكون بهؤلاء المدعين، وحاولنا مراراً إثبات كذبهم، وهنا أذكر بحادثة العام 1998، حين شاركت مع مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية في مراقبة هلال شهر رمضان، وشرعنا بأجهزة متطورة توجه إلى القمر مباشرة عن طريق الماجلان، وشاهدنا غروب الهلال قبل مغيب الشمس، وهو ما يعني استحالة رؤيته ذاك اليوم، إلا أننا توصلنا بخبر تأكيد تلك الجماعات رؤية الهلال، وتحدينا بعض المسؤولين من أن يتمكن أحد من رؤية هلال رمضان في اليوم التالي أيضاً، وبعد صومنا ذاك اليوم حاولنا بكل الأجهزة التي بحوزتنا وبعيوننا المجردة رؤية الهلال، ولم يكن ذلك ممكناً، إلا أنه مع ذلك لم يتم وقف هؤلاء عن ممارسة افتراءاتهم.


وأضاف الصالح "أستطيع الجزم أن نسبة خطأ ما يدعونه من رؤية الهلال في جميع المناسبات تتراوح بين 80 و90 في المائة، وفي العام الماضي حرصت على مرافقة هؤلاء المدعين خلال مراقبتهم للهلال، وأبدوا انزعاجاً كبيراً لحضوري، وتملصوا من رؤية الهلال بأنفسهم، إلا أنه مع ذلك أكدوا رؤية زملاء لهم في مكان آخر للهلال".


وأضاف الصالح الذي يحمل شهادة الماجستير من الولايات المتحدة في علم الجيولوجيا منذ 30 عاما أن الكثيرين في السعودية وللأسف يجهلون أهمية علم الفلك في حياتنا، وعلى رغم وجود سعوديين يعدون من خيرة خبراء الفلك، إلا أنهم قلة، ولا يمكننا القول إن السعودية فيها عدد كافٍ من خبراء أو علماء الأرصاد.


وقال الصالح أن المسؤولين في الجامعات لم يدركوا أهمية علم الفلك عندما أغلقوا أقسامه في الجامعات السعودية، وأنه من أهم العلوم، فمعظم الاكتشافات المهمة تمت بفضل من الله ثم بفضل علم الفلك، وآمل أن تتم إعادة تنشيطه في عهد المسؤولين الجدد.


وأضاف أن علم الفلك وإن خفت محاربته في السعودية فهو لا يزال علماً محارباً ، إذ كما هو معروف فإن الإنسان عدو ما يجهل، ومن يحارب علم التنجيم هم من فئة الجهلة، ولدينا في السعودية أناس لا يؤمنون بعلم الفلك كما لا يؤمنون بأن الأرض تدور.وبين الصالح أنه يوجد فرق شاسع بين علم الفلك وعلم التنجيم، والأخير لا يمت للأول بأي صلة، وشخصياً؛ أعتبر علم التنجيم درباً من دروب الدجل والشعوذة، أما علم الفلك فهناك آيات قرآنية وأحاديث نبوية تؤكد أهميته، لكن بعضهم يلقي بتبعات علم التنجيم على علم الفلك.


منشور في

Wednesday, December 10, 2008

سلطنة عمان والمغرب يحتفلان بعيد الأضحى يوم الثلاثاء 9 ديسمبر 2008م

محيط: فى الوقت الذى احتفلت فيه العشرات من الدول العربية والإسلامية بعيد الأضحى المبارك أمس الاثنين، خالفت سلطنة عمان ومملكة المغرب الجميع، وأعلنتا أن اليوم الثلاثاء يوافق أول أيام العيد، لعدم ثبوت رؤية هلال ذى الحجة لدى استطلاعه نهاية شهر ذى القعدة.
كان الجدل على أشده فى سلطنة عمان، بعد أن أعلن مواطنون فيها أنهم ربما يؤدون صلاة العيد فى مدينة " العين" الإماراتية القريبة منهم وفقاً لرؤية السعودية، كما تداولت مواقع عمانية تأكيدات على أن السنة سيحتفلون بالعيد الأثنين وليس الثلاثاء
ورداً على ذلك، أصدر مجلس الوزراء العمانى بياناً يساند لجنة استطلاع هلال ذى الحجة فى قرارها، كما أصدر مجلس الشورى بياناً مماثلاً يقر بصحة قرار السلطات، إضافة إلى فتوى رسمية من مفتى السلطنة بجواز الاختلاف فى رؤية الهلال، وقال فيها: " الرؤية ارتآها ولى الأمر فاعتمدها فأصبحت لزاماً لا مناص لنا منه".
وقال الدكتور محمد رأفت عثمان، عضو مجمع البحوث الإسلامية ومجمع فقهاء الشريعة بأمريكا، إن الاتجاه الفقهى عند الشافعية يؤكد استقلال كل بلد فى استطلاع الهلال، اعتماداً على أن مطالع الأهلة تختلف عند البلاد المتباعدة، ويستندون فى ذلك إلى حديث ثابت وهو ما يسمى " حديث كريب".
وقال عثمان: " إذا كان البعض يعترض لأن شهر ذى الحجة له خصوصية من ناحية وقفة عرفات وبقية مناسك الحج فإن الرد على هذا أن تواجد المسلمين فى أماكن شعائر الحج تحكمه رؤية السعودية، لكن يمكن لغيرهم أن يسيروا على مبدأ اختلاف مطالع الهلال"، موضحاً أن الذى يحسم هذا الأمر هو ما يقوله علماء الفلك فى كل دولة.
منشورة في

Saturday, December 6, 2008

علماء فلك يصفون سلطنة عمان بأدق دولة فـي رصد الأهلة

تقرير - سيف الخروصي وعاصم الشيدي
تطابقت آراء علماء الشرع وعلماء الفلك على مصداقية قرار لجنة تحري هلال شهر ذي الحجة في السلطنة بعد أيام من بعض الاستغراب الذي ساد المواطنين في السلطنة في أعقاب اختلاف موعد دخول الشهر في السلطنة وبعض البلدان الإسلامية مع موعد دخوله في أم القرى بالمملكة العربية السعودية. وقطعت أدلة علماء الفلك في مختلف الأقطار الإسلامية حينما أكدت أن مختلف المراصد في البلدان الاسلامية لم تستطع رصد الهلال بعد مغيب شمس يوم الجمعة الماضي علامات الاستغراب التي أبدها البعض في وقت تطابقت فيه أراء فقهاء المذاهب الإسلامية أن دخول الأشهر القمرية يختلف من قطر إلى قطر وان تأدية الشعائر الإسلامية مرتبط بالمكان وليس بالزمان. وقال سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام للسلطنة إن إتمام عدة ذي القعدة في السلطنة كان قرارا صحيحا في ضوء عدم التمكن من رؤية الهلال حتى بأفضل المناظير المتوفرة مشيرا سماحته إلى أن صوم يوم عرفة في اليوم التاسع من ذي الحجة يكون حسب تاريخ السلطنة لأننا دخلنا شهر ذي الحجة في هذه السنة بحمد الله تعالى على بصيرة حيث اجتمعت اللجنة الرئيسية واللجان الفرعية التابعة لها وتم استخدام أفضل المناظير في ذلك ولم نتمكن من رؤية الهلال وعليه أتممنا عدة ذي القعدة ثلاثين يوما عملا بقول الرسول صلى الله عليه وسلم (فإن غم عليكم فأتموا العدة ثلاثين يوما) علما أن رؤية الهلال في ليلة السبت كانت صعبة جدا ولم يتمكن الفلكيون من رصد الهلال في عدد من دول العالم الإسلامي فلا معنى لتشكيك بعض الناس بغير بينة ولا دليل.وكان بيانا صادرا من جمعية الفلكيين العمانيين قد أكد أن المختصين بالفلك في السلطنة قد تحروا الهلال بعد مغيب الشمس يوم الجمعة الماضي باستخدام أحدث التلسكوبات ولم يتمكنوا من رؤية الهلال رغم أنهم استطاعوا رصد كواكب بعيدة في ظهيرة ذلك اليوم.
وقال المهندس محمد شوكت عودة مدير المشروع الإسلامي لرصد الأهلة «كمراقبين في المشروع الإسلامي لرصد الأهلة نثني على الجهود التي تبذلها سلطنة عمان في تحري دخول الأشهر القمرية» مشيرا «إلى أن سلطنة عمان والمغرب هما أدق دولتين في العالم الإسلامي في تحديد دخول الأشهر القمرية».وقال المهندس في اتصال هاتفي مع (عمان): «أشعر بالأسى إذا عرفت أن هناك من يشكك في دقة تحديد الأشهر القمرية في سلطنة عمان في الوقت الذي يجب على الجميع أن يفخروا بأن السلطنة تمزج بين العلم والشرع في موضوع بداية الأشهر وهي الدولة الوحيدة في العالم الإسلامي التي تعتمد مبدأ الشفافية في تحديد الرؤية وتنقل أحداث استطلاع الرؤية على الهواء مباشرة، حتى بيان اللجنة يتلى على الهواء مباشرة في وقت تتكتم عليه بعض الدول».
وحول عدم ثبوت الرؤية بعد مغيب شمس يوم الجمعة في السلطنة قال مدير المشروع الإسلامي لرصد الأهلة إن قرار السلطنة سليم 100٪ ولا غبار عليه من الناحية الفلكية وكذلك من الناحية الشرعية وهذا بشهادة مختلف الفلكيين في العالم الإسلامي الذين كانوا يراقبون بجدية تامة تحري الرؤية في السلطنة المعروف عنها الاهتمام بهذا الجانب.وأضاف المهندس: «كانت رؤية الهلال يوم الجمعة مستحيلة بالعين المجردة في كافة أرجاء السلطنة» أما بالتلسكوب فكان النصف الشمالي مستحيل أيضا أما الجزء الجنوبي فكانت هناك إمكانية ضئيلة جدا جدا إلا في حالة وجود جو صاف جدا وخال من الغبار وهي ظروف صعبة التحقق. مشيرا «من خلال خبرتنا في رصد الأهلة كنا في المشروع الإسلامي نعرف عدم إمكانية الرؤية في السلطنة وأن السلطنة ستكمل عدة ذي القعدة ثلاثين يوما وهي صائبة في ذلك ولا مجال للتشكيك في ذلك».
ويستطرد محمد شوكت بالقول: «راقبنا جهود السلطنة التي جمعت بين تشكيل اللجان الشرعية والاستعانة بالعلم عن طريق الرصد الفلكي الأمر الذي خرج معه القرار العماني موفقا بين العلم والشرع». أما حول الاحتجاج بكبر حجم الهلال مساء الأحد فهذا كلام لا يعتد به وفي الأمور العلمية لا يعتد بكلام العامة فهناك أمور علمية تدخل في هذا الجانب منها أن مساء الأحد الهلال كان هلال الليلة الثانية وليس الليلة الأولى فاليوم الإسلامي يبدأ من بعد مغيب الشمس، إضافة إلى أن الشهر إذا أتم ثلاثين يوما فالهلال الأول من الشهر التالي لا بد أن يبدو كبيرا ولو بدأ صغيرا فهذا ما يفتح باب السؤال حول صحة الشهر الذي قبله. ويضيف مدير المشروع الإسلامي بالقول: «من جهة أخرى شكل الهلال لا يعتد به حكما لصحة دخول الشهر وهناك أمور علمية في هذا الجانب يطول الحديث حولها».
ويختتم المهندس محمد شوكت عودة حديثه بالقول: «كان الهلال بعد مغيب شمس يوم الجمعة في سلطنة عمان على حافة الرؤية وأقل بقليل من الحد الممكن لرؤيته ، وهذا ما يؤكده العلم ويدعمه الواقع حيث لم تستطع المراصد الفلكية رصد الهلال».
وكانت تقارير فلكية من عدة دول إسلامية من بينها دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية ودولة الكويت وإيران واستراليا إنهم لم يستطيعوا رصد الهلال بعد مغيب شمس الجمعة الماضية رغم دقة المراصد التي يستخدمونها.
ولم تستطع المملكة المغربية (يعرف العلماء دقة المغرب في رصد الأهلة) من رصد الهلال في ذلك اليوم رغم مغيبه بوقت يتأخر عن وقت مغيبه في السلطنة بأربع ساعات ما يعطيه إمكانية في الرؤية أكبر من إمكانيته في السلطنة حيث أن عمر الهلال يكون أكبر. وجاء في البيان الرسمي للمملكة المغربية: (... واتصلت بجميع نظار الأوقاف ومندوبي الشؤون الإسلامية بالمملكة، وبوحدات القوات المسلحة الملكية المساهمة في مراقبة الهلال، فأكدوا جميعا عدم ثبوت رؤيته وعليه.... سيكون عيد الأضحى هو يوم الثلاثاء...)، فلم يتمكنوا من رؤيته بعد غروبه بالسلطنة بأربع ساعات، وصار عمر الهلال أكثر من 24 ساعة.
وفي دراسات علمية لنسب الخطأ في دخول الأشهر القمرية في البلدان الإسلامية لم يرد اسم السلطنة ضمن الدول التي كثر لديها الخطأ في إثبات صحة دخول الشهر رغم أن نسبة الخطأ تجاوزت 75٪ في بعض الدول خاصة في شهري رمضان وشوال.
وكان تقرير المشروع الإسلامي لرصد الأهلة قد أكد أن رؤية الهلال بعد مغيب شمس الجمعة الماضي سيكون صعبا جدا وربما مستحيلا، وقال البيان: «إن بداية شهر ذي الحجة في الدول التي يصادف فيها يوم الجمعة 29 من شهر ذي القعدة سيبدأ فيها شهر ذي الحجة يوم الأحد الموافق 30 من نوفمبر».وكان البيان الفلكي الموحد لرؤية الأهلة الذي صادقت عليه عدة جمعيات فلكية من بينها الجمعية الفلكية بجدة والجمعية الفلكية الفلسطينية وجمعية هواة الفلك السورية ومرصد بريدة بالقصيم ومرصد المرزم الفلكي بالكويت ورابطة هواة الفلك بجدة قد أشار إلى إمكانية رؤية هلال ذي الحجة يوم السبت فقط ما يفهم من البيان صعوبة أو استحالة رؤيته بعد مغيب شمس يوم الجمعة.من جهة أخرى قال الباحث الفلكي عادل السعدون في تقرير بثته وكالة الأنباء الكويتية «إن القمر يغيب بعد مغيب شمس يوم الجمعة في الكويت بحوالي 21 دقيقة وفي مكة المكرمة حوالي 27 دقيقة وهي مدة زمنية غير كافية لرؤية الهلال لا في الكويت ولا في مكة المكرمة».
وكان الدكتور كهلان بن نبهان الخروصي والدكتور صالح الشيذاني رئيس جمعية الفلكيين العمانيين قد أكدا في ندوة مشتركة أن الحسابات الفلكية في السلطنة لا تستخدم لإثبات دخول أو خروج الشهر ولكن تستخدم لتمحيص الشهادة في إشارة إلى أن السلطنة تستخدم علم الفلك للنفي وليس للاثبات حيث أن في حالة الاثبات لا بد من الرؤية سواء بالعين المجردة أو بالمناظير.وأكدا أن الربط بين العلم والإيمان مقصود في الدين وان المنهج المختار في الآلية التي يقوم عليها تحديد بدايات الأشهر القمرية في السلطنة فقها هو الجمع بين الأدلة الشرعية والحقائق العلمية.وقالا: نحن نعلم أن الفقهاء يقررون أن الشهادات لا بد أن تكون موافقة للقرائن ويؤكدون على أن أمر هلال ذي الحجة أعظم أثرا واشد خطرا من غيره من الأهلة.
وأكدا: أن الدعوة إلى أن تكون أعياد المسلمين وشهورهم واحدة تعد عزوفا عن الأسباب الحقيقية الصحيحة التي تدعو إلى وحدة المسلمين مشيرين إلى أن القضية في وحدة مشاعر المسلمين هي في الأخذ بالأسباب الحقيقية للاتحاد والتآلف التي تبدأ من الاتحاد على أركان الإيمان. وحول دقة أجهزة الرصد الفلكي قال الدكتور صالح الشيذاني: إن البرامج الفلكية اليوم أصبحت بها إمكانيات كثيرة تستطيع أن تبحث بها في أي أفق وأي جهة وفي أي وقت وفي أي مكان على البسيطة وفي أي تاريخ وفي أي سنة وتستطيع أن تنتقل إلى أي قطب تشاء من المغرب إلى الفجر إلى الليل وترى كيف تتحرك النجوم وتغرب وتشرق فكل هذه الأمور أصبحت الآن مبرمجة بشكل تلقائي ومقنن ومدروس وتوجد برامج كثيرة في هذا الصدد.وعن دقة علم الفلك يقول الدكتور صالح الشيذاني: إن البرامج الفلكية تستطيع تحديد احداث فلكية حدثت في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم وبشكل دقيق جدا ومن ذلك كسوف الشمس الذي حصل عندما توفي إبراهيم ابن الرسول عليه الصلاة والسلام وهذا البرنامج يمكننا أن نذكر ذلك التاريخ وننتقل إلى المدينة التي عاش فيها الرسول صلى الله عليه وسلم ونشاهد الحدث كيف صار في ذلك الوقت فلله الحمد كل هذه الاشياء متاحة والفلكيون في ذلك لا يستأنسون فقط بالنماذج الرياضية والمعادلات بل يرجعون إلى الأحداث التاريخية والمشاهدات التي سجلت في المخطوطات ويحاولون مقارنة مدى دقة هذه الحسابات.
الجانب الفقهي
ويعرض الدكتور كهلان بن نبهان الخروصي المستشار الشرعي بمكتب المفتي العام للسلطنة في ندوة تحديد بداية الأشهر القمرية الرأي الفقهي في مسألة تحديد بداية الأشهر القمرية فيقول: حينما نقرأ قول الله تبارك وتعالى في سورة الرحمن (الشمس والقمر بحسبان والنجم والشجر يسجدان) لا ينبغي لنا أن نحسب ان المقصود هو مجرد التفاتة عابرة بل لا بد أن نعي الأسرار العلمية وراء هذه الآيات الكونية التي تحدثنا عنها هذه السورة كذلك حينما نقرأ في سورة يونس قول الله تبارك وتعالى (هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا وقدره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب ما خلق الله ذلك إلا بالحق يفصل الآيات لقوم يعلمون).
كل كلمة في هذه الآية الكريمة لها دلالتها ومعناها مما لا ينبغي للمسلم أن يتناساه أو يتجاهله أو أن يطرح دراسته والنظر والتأمل فيه. فكيف اذا أضفنا اليها الآية التالية وهي قوله تعالى (إِنَّ فِي اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَّقُونَ) هذا الربط بين العلم والإيمان مقصود في هذا الدين فالعلم صنو الإيمان والإيمان لا يقوم إلا بالعلم والعلم يدعو إلى مزيد من الإيمان فهي توافقية ثنائية متكاملة يقوم بعضها على بعض ومن هذا الأساس كان المنهج المختار في الآلية التي يقوم عليها تحديد بدايات الاشهر القمرية في السلطنة فقها فهي منهجية تقوم على الجمع بين الأدلة الشرعية والحقائق العلمية التي استمعنا إليها وأيضا الأدوات التقنية التي يمكن ان تعين على تطبيق ما يرد في الأدلة الشرعية وما يرد في الحقائق العلمية التي يقررها لنا علم الفلك بمعنى نحن هنا في السلطنة نعول على هذه الحقائق العلمية عند بداية كل شهر لا بد ان نطلع على التقارير التي يعدها المختصون في السلطنة مما يتعلق بالحقائق العلمية حول هلال كل شهر بكل دقة وانضباط في مختلف مناطق السلطنة هذه الحقائق العلمية هي اما ان تنفي امكانية الرؤية وتقرر استحالة ان يرى الهلال في أي جزء من مناطق السلطنة لان القمر الوليد (الهلال) اما ان يكون قد اختفى قبل مغيب الشمس اصلا او انه مكث مدة يسيرة يستحيل معها البتة ان يرى بالعين المجردة او باستخدام مناظير وآلات مقربة او مكبرة وكما رأينا النتائج المذهلة التي يحسب الفلكيون بها ما يصلون اليه من حقائق بأجزاء من الثانية وفي كل بقعة من على هذه البسيطة تجعلنا مطمئنين إلى هذه الحقائق التي نتلقاها وساعتها ونحن نعلم ان الفقهاء يقررون ان الشهادات لا بد ان تكون موافقة للقرائن فهي أي قبول الشهادات وتمحيصها لا يقف عند صدق الشاهد فقط بل لا بد ان تكون شهادته موافقة لواقع الحال سواء كان الواقع عقليا او كان الواقع واقع حال فاذا كانت هذه الشهادة معارضة لهذا الواقع الذي نتحدث عنه لان الحقائق العلمية تنفيها تماما فساعة إذن لا يمكن أن يعول على هذا الخبر وعندها أيضا نحمل المبلغ على الوهم او على انه رأى ما توهم ما ظن ما حسب انه هلال أي لا يحمل على الكذب وهذا أمر مألوف في الشهادات وإما هذه الحقائق العلمية أن تقول بالإمكانية ان يرى الهلال سواء كانت هذه الإمكانية كبيرة الاحتمال او كانت ضعيفة الاحتمال ففي هاتين الحالتين يلجأ إلى حث الناس على الاستطلاع وهذا كما قلنا يتوافق مع الأدلة الشرعية التي تعرفونها صوموا لرؤيته وافطروا لرؤيته ومع حديث كريب مولى ابن عباس الشهير الذي اخذ منه جملة من الفقهاء ان لأهل كل بلد هلالهم عند الإمام مسلم وفي السنن ايضا هذه الأدلة الشرعية مع الحقائق العلمية يضاف إليها ما قلته من امر استخدام التقنيات المعاصرة من المناظير المقربة والمكبرة من الآلات والاجهزة التي رأينا بعضا منها الآن بيننا وبين الجمعية اتفاق على ان يبحثوا عن اجهزة الملاحة الفلكية ان جازت تسميتها لكي توزع على عموم اللجان الفرعية في المناطق ويشترك اعضاء الجمعية الفلكية العمانية مع هذه اللجان الفرعية في المناطق لاستخدام هذه الآلات والأجهزة حتى تعين على دقة القرار الذي تصل إليه اللجنة الرئيسية وهذا ما قلته بداية من ان منهج السلطنة يقوم على الجمع بين الأدلة الشرعية والحقائق العلمية واستخدام التقنيات المعاصرة ومن هذه التقنيات ايضا هي ليست فقط ما يتعلق بالجانب الفلكي وإنما منها ما يتعلق بالارصاد الجوية سواء منها ما يتعلق بحركة الطيران والتأكد من الذي رآه المبلغ هو ليس طائرة او شيئا من الأجرام السماوية وانما هو جرم متحقق الرائي من انه الهلال الذي يبلغ عنه.
كذلك يلجأ إلى علم الارصاد الجوية معرفة هل حالة الطقس في المنطقة التي يبلغ منها الرائي هل هناك حجب وغيوم تحول بينه وبين رؤية الهلال ام ان الجو صحو وهذا ما يقوي شهادة المبلغ عندها لماذا تم اختيارها؟ وهي جملة من الاجتهادات ومن المناهج الموجودة في شتى اقطار العالم الاسلامي لو اردت ان ألخصها لقلت ان من الناس من يهمل جانب الحقائق العلمية ويتمسك بظواهر الأدلة الشرعية التي يرى هو بحسب اجتهاده انها تلزمه بالرؤية البصرية قد يستعين معها بمناظير لكن بحسب هذا الاجتهاد ان استخدام علم الفلك انما هو ضرب من الحساب المكروه حسب ظنه واجتهاده وبالتالي يعول على الرؤية البصرية ويقبل شهادة الشهود بحسب طرقه ووسائله ومن الناس من لا يحتاج إلى الرؤية ايضا هذه اجتهادات موجودة وإنما يكتفي بتقرير علم الفلك بالحقائق التي يقررها علم الفلك فإن أقر علم الفلك بأن الهلال موجود ومنهم من يعول على ساعة الاقتران سواء كان الهلال قبل الشمس اوبعدها الحاصل منهم من يرى او اجتهاده الذي يرتضيه هو ان يثبت الاهلة وبدايات الشهور بناء على ذلك ومنهم من يرى انه ان مكث مدة كافية لرؤيته بعد مغيب الشمس انه يبني قراره على ذلك دون حاجة إلى استطلاع والى رؤية كل هذه الاجتهادات ونحن نحسب ان هذه ايضا انما هي اجتهادات تخطئ وتصيب لكن الذي علينا ان نتحرى ما نرى انه اصوب فكيف اذا اجتمع مع هذا اننا يمكن لنا ان نجمع بين كل ما تفرق في هذه المناهج ومن المعلوم ان القواعد الأصولية انه لا يلجأ إلى الترجيح مع امكان الجمع والجمع هنا بين أدلة شرعية وبين أدلة علمية عقلية وبين تقنية تستخدم مع أدلة لغوية وعرفية ايضا معروفة في تاريخ المسلمين. وهذا كما قلت هو الذي دعا إلى اختيار هذا المنهج فالله سبحانه وتعالى حينما يقول (يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج).
يسألونك عن الأهلة هو ليس عن ذواتها وانما عن حركتها وعن الحكمة من تغيرها وانما هي مواقيت للناس والحج خص الحج بالذكر هي مواقيت للناس لما يتعلق بها من أحكام عديدة تتناول شتى مجالات حياة الانسان يكاد لا يتصور مجال من مجالات بعض الناس يظن ان لحركة الأهلة دورا في اداء الشعائر التعبدية فقط والامر على خلاف ذلك فلحركة الاهلة وما بني عليها من احكام مجالات تتناول كل شؤون هذا الانسان العبادية الخالصة أي الشعائر التعبدية من صلاة وصيام وحج وزكاة او الاجتماعية كالاحوال الشخصية مما يتعلق بالزواج والطلاق والرضاع والحضانة والبلوغ وغيرها او المعاملات المالية لان كثيرا منها ايضا كعقود السلم وكالإجارات وغيرها انما يبنى على الأشهر القمرية او ما يتعلق بفقه النساء عامة من احكام العدد سواء كانت عدد وفاة او طلاق او كان ايضا مما يتصل بالقضاء في الجانب التشريعي للأشهر القمرية دور كبير في هذا الجانب الحاصل ان المجالات تكاد تغطي كل ما لذلك الاية القرآنية (قل هي مواقيت للناس) ثم خص بالذكر امر الحج لعلو شأنه ولأن على خلاف ما يظن كثير من الناس ان امر الأهلة أدعى ان يتحقق منه في دخول رمضان لتعلق فريضة الصيام به الحقيقة ان كلام اهل الفقه من مختلف المدارس الاسلامية يؤكد على ان امر هلال ذي الحجة اعظم أثرا واشد خطرا من غيرها من الاهلة لان جملة من المناسك والعبادات والشعائر تتعلق بهذا الشهر فشهر ذي الحجة هو من الاشهر الحرم وهو من اشهر الحج المعلومات وفيه العشر التي كما يرى كثير من المفسرين اقسم الله تعالى بها في كتابه العزيز واتم بها ميقات موسى عليه السلام وفيها العشر التي قال عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم (ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه العشر) يعني عشر ذي الحجة وفيها كل مناسك الحج من الوقوف بعرفة ومن طواف الافاضة ومن مناسك الحج المختلفة وبالنسبة لاهل الافاق الذين لا يحجون هناك عيد الاضحى وتقديم الاضاحي وعندما نتحدث بالمناسبة عن تقديم الاضاحي يحسب الواحد منا اننا نتحدث عن فرد فكيف اذا كنا نتحدث عن امة بأسرها يعني اذا كنا نتحدث عن المجتمع العماني ونحن نعلم من واقع الاحصائيات ان في المجتمع العماني اكثر من ثلاثمائة الف اسرة فأين تذهب اللحوم التي يسعى الناس إلى التقرب بها إلى ربهم سبحانه وتعالى فيما يتعلق بالاضاحي التي يهدونها ايام الاعياد؟
وما يتعلق بالاحكام منها ما هو من العبادات التي يتقرب بها المرء إلى ربه منها ما قد يوقعه في المحضور لحرمة صيام يوم العيد ولحرمة صيام ايام التشريق عند بعض الفقهاء او لكراهتها عند طائفة اخرى من الفقهاء فاذن ما يتعلق بالدواعي التي أدت إلى اختيار هذا المنهج واضحة بينة وما يتعلق بخصوص هلال ذي الحجة ايضا كما رأيتم يتعلق بهذا الشهر الكثير من العبادات والاحكام وهناك الكثير من الاوقاف التي اوقفت في مختلف الاقطار الاسلامية لتكون في شهر ذي الحجة خاصة في يوم التاسع من ذي الحجة كثير ايضا من اعمال الخير يتقرب بها الناس في ذي الحجة كثير من الناس ضبطوا زكواتهم على آخر شهر في السنة الهجرية او آخر شهر من السنة الميلادية التي يوافق غالبا الشهر الهجري الاخير أي شهر ذي الحجة.الآن لأختم ايضا مما يجيب على بعض تساؤلات الناس الصلة بين وحدة المسلمين وبين الدعوة إلى ان تتكون اعيادهم وشهورهم واحدة كذلك.
باختصار شديد وبواقعية كبيرة هذا عزوف عن الاسباب الحقيقية الصحيحة التي تدعو إلى وحدة المسلمين إلى اسباب هي في حقيقتها لم تكن في ويوم من الايام سببا يدعو إلى تفرق المسلمين كلنا يعلم بانه في تاريخ هذه الامة من لدن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم والى يومنا هذا لم يحصل ابدا ان كان المسلمون على تاريخ واحد واعيادهم واحدة وشعائرهم التعبدية يؤدونها في وقت واحد ونحن نتحدث عن فترات كانت العزة والقوة والغلبة للمسلمين وكانوا اقرب ما يكونون إلى ما نتحدث عنه اليوم من الوحدة والاتحاد والتآلف فإذن القضية هي ليست في ان نوحد تواريخنا ان كانت المسألة مسألة توحيد تواريخ لماذا لا يقال الشيء ذاته لان الاعتبارات هي ذاتها فيما يتعلق بأوقات الصلوات لننظر نحن في القطر الواحد بين مسقط وصلالة على سبيل المثال هل نصلي في وقت واحد هل وقت الغروب في مسقط هو نفسه في صلالة؟ لماذا؟ للمسألة التي رأيناها فيما يتعلق باختلاف المطالع الفلكية تجدون في كتب الفقه ان القضية ليست في اختلاف المطالع الفلكية لان اختلاف المطالع الفلكية هو امر ثابت مقر وانما في اعتبارها هل لها اعتبار؟ هل لها اثر؟ نحن نتحدث عن واقع نعم لان هذا هو واقع المسلمين وحديث كريب مولى ابن عباس عندما اتى من الشام وابن عباس سأله: هل انت رأيت الهلال لأنهم كانوا رأوه ليلة الجمعة فقال: نعم انا رأيته وصمت وصام الناس وصام معاوية فقال ابن عباس: فانا رأينا الهلال ليلة السبت فلا نفطر حتى نراه او نكمل عدة رمضان ثلاثين متى كان هذا؟ هل كان هذا في وقت ضعف المسلمين؟ هل كان في وقت تأخرهم في العلوم والمعارف وتأخرهم عن قيادة الامم ام كان هذا في وقت كانت العزة والغلبة فيه للمسلمين؟
القضية هي في وحدة مشاعر المسلمين في الاخذ ايضا بالاسباب الحقيقية للاتحاد والتآلف التي تبدأ من الاتحاد على اركان الايمان ومن الالتقاء على الاخوة الايمانية التي قررتها هذه الشريعة آصرة تجمع المسلمين تحت مظلتها ومن الالتقاء ايضا على حمل هموم مشتركة وآمال وتطلعات مشتركة والسعي إلى تحقيقها ومن ايضا التعاون والتكاتف على ما فيه صلاح الجميع اما ان نغالط انفسنا وان نجعل من قضية ما كانت في يوم من الايام قضية لها اعتبار في هذا المقصد الشرعي الذي يتحدث عنه فان ذلك من تحميل النصوص ما لا تحتمل ومن تحميل الواقع الذي لا يمكن ان يتحقق ايضا ما لا يحتمل وما لا يمكن ان يطبق فلهذا كله كان الناس بحاجة إلى طمأنينة نفس فيما يتعلق بالقرار الذي يتخذ وكما قلت هناك اجتهادات متعددة وهذا الدين دين سعة ورحمة ولكل قوم اجتهادهم ونحن هنا نحسن الظن باجتهاد الناس لكننا فيما يتعلق باجتهادنا بأنفسنا لا ريب ان كل احد يسعى ان يختار لنفسه ما هو أفضل وأكمل وما يؤدي إلى جمع كل المعطيات التي تؤدي إلى سلامة اتخاذ القرار وهذا ما لمسناه فعلا فقد رأينا في مناسبات عدة ان جملة من وسائل الاعلام الخارجية تشيد بهذا المنهج والاسلوب الذي تتبعه السلطنة فيما يتعلق باتخاذ قرار بدايات الأشهر القمرية.
منشور في جريدة عمان في 6 ديسمبر 2008م

Tuesday, December 2, 2008

الهلال واختلاف الآراء في بداية كل شهر هجري


زاهر بن حارث المحروقي

كاتب عماني


1

في الوقت الذي يشهد فيه العالم قفزات هائلة في مجال العلم بميادينه كافة ومنها علوم الفلك ، تتكرر نفس الأحاديث في الأمة العربية والإسلامية لدرجة تبعث الملل في النفس ولا تكاد تتغير عن رؤية الهلال ليلة الأول من رمضان وليلة الأول من شوال وليلة الأول من ذي الحجة وكذلك ليلة تحديد غرة المحرم وهو الشهر القمري الأول في السنة الهجرية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام ، ويتجدد الجدل حول إمكانية الاعتماد على الحسابات الفلكية ( وهي دقيقة جدا الآن ) أو الاعتماد على الرؤية البصرية فقط ( وهي متعذرة غالبا ) ، وكأن الأمة لا تعلم ولا تعرف أن هذه المواسم تتجدد إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها .


مما يذكرني بأحد المعلقين الرياضيين عندما كان يعلق على مباريات كرة القدم ، فإذا صفر الحكم معلنا انتهاء المباراة إذا به يصرخ بأعلى صوته باستغراب ( ويصفر ويصفر الحكم !!!) كأن صفارة النهاية غير متوقعة أبدا وكأنها الاستثناء الوحيد في المباراة ، ويبدو أن هذه المسألة لن تقف أبدا طالما أن العلماء لم يتفقوا على رأي واحد أو أن السياسيين أصحاب القرار لم يتدخلوا لوضع حد لهذه المسألة التي أصبحت تثير الآن فتنة بين المسلمين هم في الأساس في غنى عنها لأن ما يحيط بهم من الفتن والانقسام يكفي ، وأن الحطب لا يحتاج إلى زيادة حتى يشتعل أكثر وخير دليل على هذا الانقسام ما حدث في عيد الفطر الماضي.

2

إن ظهور مصطلح الفتنة المذهبية في المنطقة ليس إلا نتاجا للاحتلال الأمريكي للعراق لأن الاحتلال لجأ إلى تعميق الفجوة بين الشيعة والسنة هناك ، ثم تحولت الفتنة إلى المنطقة كلها وذلك بإعلان عاهل الأردن أن إيران تسعى لإقامة هلال شيعي في المنطقة وما قاله الرئيس المصري إن ولاء الشيعة العرب ليس لأوطانهم ولكن ولاءهم لإيران ثم إعلان السعودية بأنها ستتدخل في العراق لصالح السنة ، ثم انقاد عالم جليل مثل الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي إلى الفتنة بتصريحاته التي لم تهدأ زوبعتها حتى الآن عن نوايا الشيعة في الانتشار في المناطق السنية ، والأغرب والأمرّ من ذلك أن يقول الرئيس الإسرائيلي وهو يحضر مؤتمر الأديان في نيويورك إن العرب منقسمون بين سنة وشيعة وكأنه يدغدغ مشاعر بعض من يجلس أمامه في إشارة واضحة أن العدو الآن هو إيران ويجب أن ينتبه إلى ذلك العرب والمسلمون ، وقد سبق لي وأن قلت أكثر من مرة في جريدة "الشبيبة" إننا للأسف ننظر دائما إلى النتائج وننسى المقدمات.


لقد كان عيد الفطر الماضي أكثر وضوحا في انقسام المسلمين ، ففي مصر التي اشتهرت منذ زمان بالاعتدال والوسطية وكان علماؤها منارات الهدى يهتدى بهم وكان العالم يأخذ منهم الإسلام الصحيح ، احتفل المصريون بعيدين حيث أعلنت دار الإفتاء أن الثلاثاء هم المتمم لشهر رمضان المبارك فأكمل الناس صيامهم ، فيما كان مصريون آخرون من أعضاء مجموعات سلفية وجماعات إسلامية يحتفلون بالعيد ، فانقسمت مصر بين كثرة صائمة وقلة مفطرة مستندة إلى إعلان السعودية بأن الثلاثاء هو غرة شوال


وما حدث في مصر حدث أيضا في اليمن حيث احتفل اليمنيون لأول مرة بعيدين أوله يوم الثلاثاء وهو اليوم الذي أعلنته السلطة تبعا للإعلان السعودي والثاني يوم الأربعاء الذي احتفلت به الغالبية الزيدية في محافظة صعدة والحديدة والعديد من المحافظات اليمنية الأخرى ، وكل ذلك بسبب الأبعاد المذهبية والتي جاءت نتيجة للخلافات السياسية حيث تزعم أتباع حركة الحوثي التيار المخالف للسلطة في توقيت العيد . أما في العراق فقد كانت هناك ثلاثة أعياد أحدها للسنة والآخران للشيعة الذين انقسموا مع مراجعهم حيث احتفل البعض بالعيد يوم الأربعاء والبعض يوم الخميس ، وما حصل في مصر واليمن والعراق حصل في لبنان وباكستان والهند وبنجلاديش وغيرها ، مما يثير تساؤلا : لمصلحة من هذا الاختلاف وهل الموضوع يحتاج إلى هذا التفرق وقد قال العلم كلمته ؟


أن يصوم كل بلد بمفرده ويفطر بمفرده شيء قد يكون مستساغا علميا وفقهيا ، ولكن أن تصل الأمور بأن تفطر كل جماعة في بلد واحد على حدة وتحتفل كل جماعة بعيدها فهذا هو قمة الانقسام وبالتالي فإن هذا يلغي أفراح العيد ومغزى الاحتفال به

3

لقد تطور علم الفلك الآن بما لا يدع مجالا لأي شك وباستطاعته أن يحدد لألف سنة مقبلة أو ماضية الكسوف والخسوف بكل دقة وباستطاعته أن يحدد لحظة اقتران القمر وميلاده وظهوره ليس بالدقيقة فقط بل بجزء من الثانية ، وقد رأينا كيف حدد بدقة الكسوف والخسوف حتى إنني قرأت في إحدى مواقع الفلك تاريخ وفاة إبراهيم ابن سيدنا محمد "صلى الله عليه وسلم" بالتاريخ الميلادي حيث حدث في ذلك اليوم كسوف للشمس ، والمطلوب الآن هو مسايرة العلم لا الانغلاق لأن من يرفض علم الفلك في إثبات الرؤية كمن يرفض استخدام الهاتف أو ركوب الطائرات والسيارات واستخدام الهواتف وكل وسائل التكنولوجيا الحديثة ، أو كمن يرفض استخدام الآلة الحاسبة في عمليات الحساب ليعتمد على تحريك أصابعه أو كالذي يرفض رفع الأذان من مكبرات الصوت


وأصور من يرفض الاعتراف بعلم الفلك أيضا ويصر على حديث ( صوموا لرؤيته وافطروا لرؤيته ) باعتباره الأساس في ثبوت الرؤية كمن قال لزميله إذا رأيت فلانا فسلّم عليه ، ولكن هذا الزميل لم ير ذلك الفلان وإنما حدثه بالهاتف ، فهل معنى هذا أنه غير موجود ؟!


إن أنظار العالم الإسلامي تتجه إلى السعودية لأنها مهبط الوحي وشرّفها الله بالحرمين الشريفين وفيها مرقد سيد الثقلين "صلى الله عليه وسلم" ، هذا إضافة إلى أن هناك أناسا يتلقون كل ما يأتي من السعودية - خاصة في مجال الفتوى - باعتباره الدين الصحيح ويترددون كثيرا في رفض بعض الفتاوى حتى تلك التي تعارض العقل وتتنافى مع المنطق


وهذا بدوره يحمّل السعودية بل يعطيها مسؤولية أكبر ويحتّم عليها أن تعتمد علم الفلك حتى يتوحد المسلمون في صيامهم وأعيادهم ، والمسألة سهلة بعد أن نقلت وكالات الأنباء والصحف العالمية نجاح عالم تونسي مستشار في وكالة الفضاء الأمريكية ناسا في اختراع منظار الكتروني متطور قادر على التقاط صور الهلال حال ولادته مما يؤكد رؤيته ولا يترك مجالا لأي شك أو تضارب أو خطأ ومما سيؤدي إلى فك طلاسم ظهور الهلال وبالتالي قد يفتح الأبواب على مصراعيها أمام اتفاق المسلمين وتوحدهم على الأقل في ثبوت شهر رمضان وحلول عيد الفطر وكذلك شهر ذي الحجة وغرة المحرم


وقال العالم التونسي محمد الأوسط العياري لموقع ( الجزيرة نت ) إن عددا كبيرا من خبراء العالم في مجال علم الفلك والهندسة الفضائية صادقوا على المنظار الالكتروني الكوني أثناء اجتماعهم في الملتقى العلمي السنوي الذي عقد خلال شهر يونيو الماضي ، واقترح أن تكون مكة المكرمة هي مركز المنظار ، وهذا بحد ذاته مؤشر جيد لوضع حد لهذه المسألة التي تؤرق الغيورين على الدين

4

لقد جاء بيان لجنة الأهلة يوم الجمعة الماضي بأن السبت هو المتمم لشهر ذي القعدة غير متوقع أبدا - على الأقل بالنسبة لي - حيث بدا البيان وكأنه قد خالف توقعات الفلكيين الذين أعلنوا أن السبت هو غرة ذي الحجة ، وقد جاء البيان في وقت أثيرت فيه تساؤلات كثيرة حول اعتماد السلطنة هذا العام الحسابات الفلكية في ثبوت رؤية هلال شهر ذي الحجة وصلت هذه التساؤلات إلى حد اللغط والاتهامات المبطنة


جاء البيان ليعطيهم فرصة اللغط أكثر خاصة أنه جاء مخالفا للتقويم السنوي المعد من قبل وزارة الأوقاف والشؤون الدينية نفسها وبإشراف فلكي له سمعته مثل محمد بن سالم البوسعيدي الذي أكد أن الرؤية كانت شبه مستحيلة في ذلك اليوم وهذا بدوره أدى باللجنة أن لا تتلقى أية اتصالات بثبوتها.


وفي حقيقة الأمر فإن السلطنة اعتمدت الحسابات الفلكية منذ فترة طويلة وكان المشايخ يربطون ويوازنون بين أقوال الشهود وعلم الفلك ، -وهذا ما تم يوم الجمعة الماضية - إلا أنهم كانوا يقعون في مشكلة حول هذا الشهر الفضيل لأنه يصادف الحج والوقوف في عرفة ، وقد اعتمدت السلطنة في دخول الشهر على السعودية لبضع سنوات ولكن ماذا حدث في العام الماضي ؟ لقد أدى اتباع السعودية بالسلطنة أن تخطئ لمدة ثلاثة أشهر حتى اعتدل التاريخ من جديد وذلك في شهر ربيع الأول ، وكثيرا ما يحدث أن تغير السعودية التاريخ خلال الأيام الأولى من الشهر مما يوقع الكثيرين في حرج


ولقد تحدث الكثيرون عن أن الحج عرفة فكيف لنا أن نختلف مع السعودية ؟ ولكن لم يقل أحد من المسؤولين العمانيين أو المشايخ إن على الحجاج العمانيين أن يقفوا بعرفة في يوم آخر ! وهنا معنى الحديث الشريف لكل قوم هلالهم ، وقد فات هؤلاء سؤال مهم هو لماذا لا تكون السعودية هي التي تغير حسابها خاصة إذا كانت الرؤية غير مؤكدة حسب رأي الفلك ؟!وكان السؤال الذي يجب أن يطرح أيضا هو ما ذنب من يقف بعرفة في يوم خاطيء مثلا ؟! إن ( الحج عرفة ) كما أخبر بذلك من لا ينطق عن الهوى "صلى الله عليه وسلم" لا يدل على أن العالم لو اتفق مع هلال السعودية فإن ذلك يعني أن الكل حاج سواء من وقف في مسقط أو القاهرة أو طهران في ذلك اليوم ، إنما الحديث يدل على من وقف بعرفات ذلك اليوم هو الحاج فقط ليس من وافق تاريخه تاريخ الوقوف بعرفة ووقف في أي مكان من العالم !


هناك من ركز في منتديات الحوار على أن المذهبية هي التي حددت بداية الشهر ، لكن كل منصف - إن كان يريد أن يرضي الله سبحانه وتعالى - يعلم علم اليقين أن السلطنة بعيدة عن التعصب المذهبي أو غيره ، شهد بذلك من عاش في السلطنة أو زارها ، والناس يعيشون في سلام ووئام ونحن في غنى عمن يريد أن يثير النعرات الطائفية أو المذهبية ، وقد رزقنا الله حاكما حكيما اعتمد على مبدأ الكفاية لا على مبدأ المذهبيات أو الطوائف أو الأقليات وهي كلمة ممنوع استخدامها في الإعلام العماني باعتبار أن الكل سواسية ، فلا أقلية أبدا ولا حكر على المناصب السيادية لطائفة أو مذهب معين . وجلالة السلطان هو أب الجميع ، ومن يريد أن يقارن بيننا وبين الآخرين فالمجال مفتوح ومتاح له ، ومن ثم فإننا نسأل الله أن يجنبنا الفتن ما ظهر منها وما بطن لأن ما شاهدناه في العالم الإسلامي الآن من الانقسامات وما أدت إليه من مذابح بين أبناء الملة الواحدة يكفينا واعظا.

5

هناك الآن إشكالية كبيرة بين الفقه الحديث والفقه التقليدي الذي سماه الشيخ محمد الغزالي رحمه الله بفقه البداوة ، لأن الفقه التقليدي يرفض الأخذ بأسباب العلم الحديث في وقت تجد فيه فقهاءه أكثر الناس استخداما لوسائل التكنولوجيا الحديثة ، وقد أعجبتني مقالة كتبها يحيى الأمير في صحيفة الوطن السعودية تحت عنوان ( رؤية الهلال .. إنها ليست مسألة فقهية فحسب !) أعاد موقع ( العربية نت ) نشرها.حيث يرى أن الحياة الحديثة أوقعت الفقه التقليدي أحيانا كثيرة في حرج واسع لم يستطع منه إلا أن يلجأ لأبرز وأسهل الأحكام والتي تشير إلى البحث عن السلامة والهدوء والبقاء في الساكن ، وكلها أحكام تدور حول التحريم والرفض والممانعة فقط وقال ( إن نظرة يسيرة تشير إلى أن رؤية الهلال لا يجب أن تكون قضية فقهية على الإطلاق ، ذلك أن كل أدوات قراءة الهلال وحركة النجوم والأفلاك هي مسألة علمية بحتة ، قد يستعين بها الفقيه كما يستعين القاضي بالطبيب الشرعي أو بأجهزة التصوير الإشعاعي لإصدار حكم معين


منقولة من جريدة الشبيبة الصادرة في 2 ديسمبر 2008م

Popular Posts

Followers

My Travel Map

تأخير الصلاة