site meter

search

Google

result

Sunday, February 1, 2009

Oman Air sees improvement

Muscat: Sat, 31 Jan 2009

Oman Air said the airline has seen a considerable increase in its passenger volume with 1,984,853 passengers registered in 2008 as against the 1,513,071 the previous year.

The airline recorded a 31 per cent increase in the passenger traffic mainly on Saudi Arabian routes with both Jeddah and Riyadh reflecting triple digit increases of passenger percentage numbers.

The significant rise in passenger numbers in difficult trading conditions reflects well on the current strategies adopted by major stakeholders within the Sultanate, said a top official.

Barry Brown, Oman Air’s vice president commercial said, "“These are definitely challenging times and while the passenger volumes are encouraging our yields remain under pressure and at the end of the day that’s what really counts."

"Oman, while not claiming to be untouched by financial slowdown is in far better position than many other destinations. The Government has implemented a carefully planned tourism strategy with the ministry and Oman Air initiating “Partnership Oman” bringing key stakeholders together to form a focused sales and marketing group," he remarked.

"The carrier has seen triple digit increases of passenger percentage numbers in Jeddah and Riyadh. Amman, Beirut, Dubai and Kuwait have also grown considerably and the carrier had added extra services to cater to the growing demand," Brown added.

“Strong growth from within the Middle East continues for corporate travel and we have also attracted a growing number of leisure travellers that have discovered our unspoilt traditions though influenced by modern comforts.

‘Partnership Oman’ will be launching a major tourism drive throughout the Middle East in the coming months showcasing the Sultanate’s array of offerings. This drive will focus on “Short Breaks” as we are only an hour or two away from most of our target areas and we can offer fast paced or relaxing packages.”

Brown notified that the airline is gearing for continued growth and has recently commenced direct operations to London Heathrow and will replace their A310 aircraft with an A330 aircraft from May 1.

Bangkok services will also be operated with an A330 aircraft starting from May 17 and all will offer in-seat inflight entertainment and upgraded meal services.

Oman Air will also take the delivery of 4 more A330 aircraft later in the year and will be offering state of the art inflight experiences to an expanded range of European and Asian destinations, he said.
Published in

Sunday, January 18, 2009

سلطنة عمان تفوز بكأس الخليج

مسقط (اف ب) - ابتسمت ركلات الترجيح للمنتخب العماني واهدته لقب بطل دورة كأس الخليج في كرة القدم للمرة الاولى في تاريخه بعد الفوز على السعودية 6-5 اثر انتهاء الوقتين الاصلي والاضافي في المباراة النهائية للنخسة التاسعة عشرة السبت امام نحو 30 الف متفرج احتشدوا على استاد مجمع السلطان قابوس الرياضي في مسقط.

ويأتي اللقب الاول للمنتخب العماني بعد 17 مشاركة في دورات كأس الخليج وتحديدا منذ عام 1974 فعوض بالتالي اخفاقه في نهائي النسختين الماضيتين.

وكان المنتخب العماني في نهائي "خليجي 17" في الدوحة 2004 امام قطر 5-6 بركلات الترجيح بعد انتهاء الوقتين الاصلي والاضافي 1-1 وامام الامارات في 2007 في "خليجي 18" بنتيجة صفر-1، وهي المرة الاولى التي تفوز فيها عمان على منافستها في 13 مواجهة بينهما حيث انتهت المباريات ال12 السابقة لمصلحة السعودية.

كما انها المرة الاولى التي يخسر فيها منتخب السعودية امام منتخب خليجي بقيادة مدربه المحلي ناصر الجوهر الذي سبق ان قاده الى اللقب عام 2002 في الرياض.

وتوجت السعودية بطلة للخليج ثلاث مرات اعوام 1994 و2002 و2003.

قدم المنتخب العماني عرضا رائعا في الوقت الاصلي للمباراة فسيطر سيطرة شبه مطلقة على المجريات وحصل على فرص بالجملة وحالت العارضة دون تسجيله هدفين لكن الدفاع السعودي نجح في الحفاظ على تركيزه فابقى الحارس وليد عبدالله شباكه نظيفة.

وبدا لافتا الاداء العقيم للمنتخب السعودي الذي لم تكن له اي جمل تكتيكية او محاولة هجومية واضحة طوال المباراة باستثناء بعض الدقائق في الشوط الاضافي الثاني وكأنه لعب من اجل التعادل وخوض ركلات الترجيح منذ البداية.

وكانت الاثارة على اشدها في ركلات الترجيح بعد ان سيطر التعادل ايضا بخمس ركلات لكل منهما قبل ان يهدر تيسير الجاسم ركلته بكرة قوية مرت على يمين المرمى.

اعاد مدرب السعودية ناصر الجوهر لاعب الوسط عبده عطيف الى التشكيلة الاساسية بعد ان غاب عن المباراة السابقة امام قطر في نصف النهائي وابقى احمد الفريدي على مقاعد الاحتياط.

وبانت النزعة الهجومية للمنتخب العماني منذ البداية لكن من دون كثافة عددية حيث اوعز المدرب الفرنسي كلود لوروا الى لاعبيه بعدم التخلي عن الناحية الدفاعية لتجنب تلقي هدف مبكر من اي هجمة مرتدة.

وقابل الهجوم العماني حذر دفاعي سعودي اذ بقي المدرب ناصر الجوهر وفيا لاسلوبه باقفال منطقته في بداية المباريات وتحديدا في الشوط الاول معولا على براعة مدافعيه وحسن تنظيمهم مع الاعتماد على الهجمات المرتدة عبر النجمين السريعين ياسر القحطاني ومالك معاذ.
ولم يتأخر اصحاب الارض في تشكيل الخطورة بكرة مررها اسماعيل العجمي من الجهة اليمنى الى عماد الحوسني تابعها على يسار الحارس السعودي وليد عبدالله في الدقيقة السادسة.

وفاجأ عماد الحوسني السعوديين بكرة قوية جدا من نحو عشرين مترا لامست القائم الايمن بعد ربع ساعة تماما على انطلاق المباراة.
ونفذ بدر الميمني ركلة حرة لكن كرته علت المرمى السعودي (20) ثم ارسل فوزي بشير كرة بين يدي وليد عبدالله (28).

واجرى لوروا تبديلا مبكرا في الدقيقة 30 باشراك احمد حديد بدلا من بدر الميمني في خط الوسط بعد تعرضه للاصابة علما بأن حديد من العناصر الاساسية في التشكيلة لكن الاصابة قبل المباراة الثانية امام العراق ابعدته فشارك الميمني مكانه في المباريات الثلاث السابقة.
خف عطاء العمانيين من الناحية الهجومية في ربع الساعة الاخير فكانت الفرصة سانحة لمنافسيهم للتخلي عن حذرهم الدفاعي والتقدم لتهديد مرمى الحارس علي الحبسي لكن من دون خطورة فعلية.

وافلت مرمى السعودية من هدف محقق في الدقيقة الاولى من بدل الضائع حين تهيأت كرة امام اسماعيل العجمي على مشارف المنطقة فاطلقها صاروخية طار لها الحارس وليد عبدالله وحولها مجراها فارتطمت بالعارضة قبل ان يشتتها الدفاع.

وبدأ الشوط الثاني بايقاع سريع من الطرفين مع ميل عمان اوضح الى التسجيل فكانت فرصة اولى حين اطلق اسماعيل العجمي كرة قوية جدا من مسافة بعيدة مرت امام المرمى مباشرة في الدقيقة الخامسة، واعاد ناصر الجوهر احمد الفريدي الى ارض الملعب على حساب عبده عطيف في خط الوسط ثم اشرك بعد دقائق نايف هزازي بدلا من مالك معاذ في الهجوم، وقام فوزي بشير بمجهود فردي من الجهة اليسرى ومرر كرة امام المرمى فكان الحارس وليد عبدالله اسرع من المهاجم حسن ربيع في الوصول اليها (52)، ومرر محمد الشيبة كرة عالية فوق المدافعين الى حسن ربيع في مشهد مشابه لسيناريو الهدف في مرمى قطر فاستقبلها الاخير وسددها لكن وليد عبدالله ابعدها الى ركنية (57)، وواجه العمانيون تنظيما دفاعيا محكما من لاعبي المنتخب السعودي الذين اوقفوا مفعول جميع الكرات التي هددت منطقتهم خصوصا اسامة الهوساوي وماجد المرشدي.

وخطف ياسر القحطاني كرة في منتصف الملعب ومسار بها خطوات قبل ان يرسلها قوية على يمين المرمى العماني (60)،واشتد الضغط العماني وكاد يثمر هدفا في الدقيقة 63 حين ارتقى خليفة عايل لكرة من ركلة ركنية من الجهة اليمنى وتابعها على يمين المرمى مباشرة وضاع الهدف العماني مرة اخرى امام حسن ربيع الذي سدد كرة رأسية لامست القائم الايمن لمرمى السعودية بعد ثلاث دقائق اتبعها عماد الحوسني بكرة بشكل متسرع على يمين المرمى بعد ثوان قليلة.
ولم يهدأ المنتخب العماني منذ انطلاق الشوط الثاني وقدم لاعبوه جهدا جبارا في محاولة لهز الشباك وكانت معظم محاولاتهم عبر الاطراف لكن السعوديين استبسلوا في الذود عن منطقتهم فتحلوا عبئا كبيرا في ايقاف فوز بشير واحمد كانو واسماعيل العجمي ورفاقهم ولم تكن لهم في المقابل اي مبادرة هجومية تذكر، ونابت العارضة مرة ثانية في ابعاد هدف عماني محقق حين تابع عماد الحوسني بشكل رائع كرة وصلته من الجهة اليسرى قبل خمس دقائق من نهاية الوقت الاصلي.

وحاول احمد حديد بكرة من ركلة حرة علت العارضة السعودية (88) في آخر فرصة في الوقت الاصلي، ونزل العمانيون الى الشوط الاضافي الاول على الوتيرة ذاتها برغبة صريحة بالتسجيل من دون كلل لكنهم واجهوا نفس الايقاع الدفاعي المحكم من المنتخب السعودي.
وسدد احمد حديد كرة قوية عالية عن المرمى (99) وكانت محاولة سعودية عبر نايف هزازي الذي ارسل كرة مرت امام المرمى العماني (103)، وانتظر لوروا حتى بداية الشوط الاضافي الثاني لاجراء تبديله الثاني باشراك المهاجم هاشم صالح بدلا من عماد الحوسني.
وهبط الايقاع في الدقائق الاخيرة خصوصا من العمانيين ما اتاح الفرصة للمنتخب السعودي الى المبادرة من دون خطورة فعلية.، وشهدت الدقيقة 106 اختراقا لنايف هزازي للجهة اليمنى من المنطقة العمانية لكنه تعرض الى عرقلة من المدافع خليفة عايل الا ان الحكم الهولندي اريك يارك لم يحتسب شيئا.
وكانت الفرصة السعودية الوحيدة في الدقيقة الاخيرة من الشوط الاضافي الثاني اثر كرة عالية من نايف هزازي من الجهة اليمنى ارتقى لها ياسر القحطاني وتابعها ببراعة لكنها وجدت الحارس المتألق علي الحبسي الذي ابعد الخطر ليبقى التعادل السلبي مسيطر ويلجأ المنتخبان الى ركلات الترجيح.

وفي ركلات الترجيح سجل لعمان خليفة عايل واسماعيل العجمي وحسن مظفر وهاشم صالح وفوزي بشير ومحمد ربيع وسجل للسعودية ياسر القحطاني وسعود كريري ورضا تكر واحمد عطيف واسامة هوساوي واهدر تيسير الجاسم.
منقول من

Oman wins Gulf Cup

January 17, 2009

Oman won a first ever Gulf Cup after beating Saudi Arabia 6-5 on penalties following a goalless draw at Sultan Qaboos Complex Stadium in Muscat.

After a goalless 120 minutes, which was dominated by hosts Oman, the first 10 penalties in the shoot-out were successful until Saudi Arabia midfielder Taisir Al Jassim sent his effort wide allowing Mohamad Rabih to seal the historic win.

Oman finished runner-up to United Arab Emirates last time out in 2007 after losing the previous final in 2004 to Qatar.

The results means that the last three Gulf Cup's have been won by the host nation.

Oman dominated the first half but failed to find a breakthrough as Imad Al Hosni fired narrowly wide after 15 minutes before Ismail Al Ajmi slammed a spectacular long-range shot into the crossbar in stoppage time with Saudi Arabia goalkeeper Waleed Abdullah stranded.

Oman, who are coached by Frenchman Claude Le Roy, remained the better side in the second half and again came close to a breakthrough four minutes before the hour mark as Hassan Rabea was denied by Abdullah.

The best chance for three-time champions Saudi Arabia came on the hour mark as former AFC Player of the Year Yasser Al Qahtani sent a powerful drive drifting the wrong side of the right-hand upright.

Oman pressed for a opener and were denied by the woodwork once again with six minutes remaining when Al Hosni slammed a header into the crossbar before the resolute Saudi defence held firm to force extra time.

Nasser Al Johar's Saudi Arabia almost snatched the lead three minutes before end of the first extra session as Naif Hazzazi fired wide before Al Qahtani was denied by Bolton goalkeeper Ali Al Habsi in the last minute of the second extra period.
Published in

Wednesday, January 7, 2009

الوافدون والتركيبة السكانية الخليجية وتأثيراتها


زاهر بن حارث المحروقي

كاتب عماني

1

لقد كان الدبلوماسي والكاتب الفلسطيني عدلي صادق من أوائل الذين تنبهوا إلى الأخطار التي تهدد عروبة الخليج عندما كتب مقالا جميلا في جريدة القدس العربي منذ سنوات طويلة اختار له عنوانا مثيرا هو ( كبير جنجال .. اثنين شعبية ) قال فيه إنه ركب سيارة أجرة في إحدى الدول الخليجية وتصادف أن سائقها كان أفغانيا ، وبحسه الدبلوماسي والصحفي ناقش السائق عن الأوضاع في أفغانستان وطال الحديث بينهما حتى سأله السائق : أنت من أين ؟ قال له : أنا من فلسطين . فقال له السائق: منذ سنوات طويلة وأنتم عملتم كبير جنجال فماذا حصلتم ؟ لقد حصلتم على اثنين شعبية بس ! والمراد بهذا الكلام أن الفلسطينيين حاربوا طويلا فكانت النتيجة أن حصلوا على غزة وأريحا واللتين تشبهان في صغرهما منزلين شعبيين فقط ، و(الجنجال) تعني (مشكلة).


وإذا كان عدلي صادق يشير إلى جانب واحد من المشكلة إلا أن ما تم تناقله عبر رسائل الهواتف النقالة في دبي من نكات ، يشير إلى جانب آخر إذ تقول رسالة تحت عنوان (بلاغ هروب عامل عام 2020 في دبي) : يعلن الكفيل المواطن ( لال كريشنا ) عن هروب العامل بطي بن راشد بن مهير منذ عام وعلى من يجده أن يسلمه لمركز شرطة غاندي بديرة ، شارع ( أميتا باتشا ) بني ياس سابقا .


إذن فالمنطقة أمام تحديات كبيرة فهي مهددة في عروبتها ودينها وثقافتها ومهددة بخلل في تركيبتها السكانية وهذا بالتالي يؤدي إلى تهديد أمنها حاضرا ومستقبلا مما يجعل المنطقة وكأنها فوق بركان ينتظر اللحظة المناسبة لينفجر ويثور .

2

هناك أسباب عديدة لتفاقم الخلل السكاني في المنطقة وفي مقدمة هذه الأسباب وجود الثروة النفطية التي كانت السبب الرئيسي لاستقدام القوى العاملة من الخارج خاصة مع طفرة ارتفاع أسعار النفط في السبعينيات من القرن الماضي وبالذات بعد حرب أكتوبر 1973 .


ولكن هناك أسبابا أخرى حديثة ، من أهمها تطبيق سياسة بيع الحكومات للأراضي العامة لمستثمرين أجانب ، وإنشاء تجمعات سكنية سياحية على الشواطئ تباع للأجانب ولا يستطيع المواطنون الاقتراب منها وإن اقتربوا سيكونون مجرد خدم فيها ، وتشجيع المستثمرين الأجانب على الاستثمار وتسهيل الإقامة الدائمة لملاك الأحياء السكنية الفاخرة في معظم المناطق الجديدة لغير المواطنين وهي الأحياء التي بدأت تبرز على الشواطئ الخليجية من الكويت شمالا إلى السلطنة جنوبا في وقت متقارب ، وهذا من جانبه أدى إلى رفع الحواجز عن استقدام القوى العاملة الأجنبية اللازمة لبناء هذه المدن والمناطق العقارية الجديدة دون مراعاة لأبعاد وتداعيات الخلل السكاني ومدى تأثيره على حاضر ومستقبل المنطقة .


وفي دراسة حديثة أعدها د. علي خليفة الكواري من ضمن دراساته العديدة حول خلل التركيبة السكانية يقول : إن المعلومات المتاحة تذكر أرقاما فلكية يصعب قراءتها وتخيلها حول حجم الاستثمار العقاري المتوقع في دول مجلس التعاون الخليجي في الوقت الحاضر والذي بلغ تريليونين دولار منها 700 مليار دولار في دولة الإمارات العربية المتحدة وحدها ، وهذا الحجم من الاستثمار العقاري سيتطلب قوى عاملة كثيفة في مرحلة الإنشاء كما سيتطلب إقامة وافدين جدد يشغلون هذه العقارات ويشغّلونها.


ويرى د. علي خليفة الكواري في دراسته أن تفاقم الخلل السكاني حصل بشكل مفاجئ في دول تملك فوائض نفطية مثل دولة قطر وإمارة أبوظبي وأخرى ليس لديها صادرات معتبرة من النفط الخام مثل البحرين وبقية الإمارات ، وهذا – كما يرى الدكتور الكواري – يؤكد غياب إستراتيجية واحدة معنية بقضية الخلل السكاني و باعتبارات التنمية المستدامة تم تطبيقها في الدول الثلاث – موضع الدراسة - بناء على استشارات وخطط وضعتها شركات ومعاهد أجنبية نظرت إلى هذه البلاد كمشروعات تجارية فقط وليس كدول وطنية عليها واجب بناء الدولة وتأهيل المواطن وتفعيل دور المجتمع وتحقيق التماسك الاجتماعي من خلال عملية تنمية وطنية مستدامة ذات بعد إنساني تكون لصالح أهل المنطقة بأجيالهم المتعاقبة ويكون دور المواطنين هو الدور الرئيسي في قيادتها وتحديد خياراتها ، فالتنمية الحميدة هي التي تستهدف صالح المواطنين بالدرجة الأولى وأن يكون المواطنون هم عمادها وما عداها فإنها تنمية ضياع والعياذ بالله.


وأنا أكتب هذه المقالة اطلعت على كثير من الدراسات والأبحاث والمقالات التي تناولت مشكلة خلل التركيبة السكانية في المنطقة والمخاطر التي تحدق بعروبة وهوية الخليج ، وكانت معظمها تركز على الأرقام والإحصائيات وهي متاحة لكل من يريد أن يبحث في هذا الموضوع لكن يبقى أن د. علي خليفة الكواري – وهو المهتم في قضايا الخليج والتحديات التي تواجه أبناءه – تناول لب المشكلة عندما أشار إلى غياب إستراتيجية معنية بقضية الخلل السكاني في المنطقة بل وصل به الأمر إلى المطالبة بإبعاد المسؤولين عن تفاقم الخلل السكاني عن مراكز اتخاذ القرارات واستبدالهم بمن يرتبط مصيرهم بمصير الوطن وهي إشارة من الدكتور إلى أن تغليب مصلحة الوطن والمواطنين أهم من تغليب المصلحة الشخصية من تحقيق ثروة سريعة على حساب الوطن ومستقبله ومستقبل أجياله فالوطن ملك للجميع وملك للأجيال المقبلة ومن حق هذه الأجيال أن تنعم بالأمن والاستقرار وتعيش في رفاهية طالما أن أسبابها متاحة وإلا فما معنى أن تبنى الأبراج الشاهقة والمتنزهات والشواطئ والمدن ولا يستطيع المواطن أن يقترب منها ؟!


لقد بدأت الأصوات هنا وهناك تهتم بمشكلة الخلل السكاني في المنطقة ، ولعل أبرز ما تناول هذا الموضوع مؤتمر الهوية الوطنية الذي عقد في أبوظبي في شهر إبريل الماضي ومنتدى حوار المنامة الذي عقد في شهر سبتمبر الماضي ، ولكن مع ذلك فإن الواقع على الأرض يبدو وكأنه غير معني بهذا الخلل وأن القرارات غير معنية بحقوق المواطن والحفاظ على لغته وهويته ووجوده لأن خيار التوسع غير العقلاني في نشاط العقارات غير المبرر هو أهم خيارات ما يسمى بتنمية ضياع الأوطان ونكوص المجتمعات الوطنية وتهديد مستقبل الأجيال المتعاقبة .


عندما يصبح المواطنون أقلية في وطنهم ويهمش دورهم الثقافي والإنتاجي والإداري وتصبح أوضاعهم المعيشية رهينة المكرمات والقرارات الإدارية فقط ، ويعيشون في فقر وتسول بينما القصور والأبراج والشواطئ والسيارات الفارهة والخيرات تذهب لمستثمرين أجانب لا تجني الدولة ولا المواطنون منها شيئا باستثناء دفع فواتير الكهرباء والماء إذا لم يحصلوا على الإعفاء ، ومع ذلك وللأسف هناك بعض الأصوات تنبعث من هنا وهناك تحاول أن تثير العرب الآخرين على أبناء الخليج وكأنهم يأكلون في صحون وملاعق من ذهب وهذه ليست حقيقة أبدا ، ويتزعم هذا الفريق كاتب كبير مثل عبد الباري عطوان ، وهو كاتبي المفضل ولكنه لا يفرق دائما بين الأنظمة وبين المواطنين العاديين الذين يكتوون بالنار.

3

لقد شهد العام الماضي 2008 أحداثا لها دلالتها الخطيرة على الأمن الداخلي لدول مجلس التعاون الخليجي حيث شهد شهر فبراير من ذلك العام مظاهرات وإضرابات عنيفة في دبي لعمال هنود أحدثت أضرارا بليغة بالممتلكات العامة والخاصة كما شهد الشهر نفسه تظاهرات وإضرابات لعمال هنود في مملكة البحرين ، وفي شهر يوليو الماضي اعتقلت السلطات الأمنية في أبوظبي آلاف العمال الهنود الذين يعملون في شركة مقاولات كبيرة لارتكابهم العصيان والتمرد المخل بالأمن العام ، وفي الكويت قام عمال بنجلادشيون بإضرابات قالت عنها وسائل الإعلام إنها ثورة عمالية بنغالية اجتاحت الكويت ، الأمر الذي استدعى قوى الأمن ومكافحة الشغب للتدخل واستخدام جميع الأسلحة ، ومن ثم تم تسفيرهم إلى بلادهم وهناك استقبلوا استقبال الأبطال الفاتحين .


وهذا يعطي مؤشرا خطيرا على الوضع الضعيف والهش في هذه الدول وعلى خطورة هذه القوى العاملة على الأمن الداخلي ، فماذا لو اجمعت هذه القوى العاملة على العصيان في يوم واحد فقط .ألا يشكل ذلك خطرا وانهيارا كاملا للدولة وإفلاسا اقتصاديا لا يمكن تعويضه كما تساءل حول الدكتور محمد صالح المسفر ؟! ثم هل تستطيع القوة أن تفرض النظام إذا انتشرت الفوضى ؟!


إن هذه القوى العاملة الأجنبية تهيمن على هيكل وتركيبة سوق القوى العاملة الخليجية خصوصا لدى مؤسسات وشركات القطاع الخاص ، وتستحوذ القوى العاملة الوافدة على حوالي 70% من فرص العمل في دول مجلس التعاون كما أشارت إلى ذلك دراسة لاتحاد غرف مجلس التعاون الخليجي .


وأمام هذه الإضرابات والعصيان العمالي ألا يحق لنا أن نتساءل : هل كانت هذه الإضرابات عفوية وليس وراءها جهة مّا ؟! ولماذا جاءت كلها متقاربة ؟! وما دور الولايات المتحدة (شرطي العالم) في توزيع الاتهامات جزافا بالاتجار بالبشر في هذه المشكلة ؟! .


وهناك خطورة أخرى أشارت إليها الدراسة وهي استنزاف المال العام الذي يمكن له في حال بقائه في البلد أن يكون رافدا قويا من روافد التنمية ، حيث تشير الدراسة إلى أن حجم تحويلات الأجانب من دول الخليج بلغ خلال عام 2006 48 مليار دولار كان نصيب السعودية منها 63% وهو بالتأكيد مبلغ كبير في وقت نجد فيه من المواطنين الخليجيين من يرفع يده متسولا ومن يبحث عن تبرعات للعلاج وغير ذلك !

4

لقد كان الفريق ضاحي خلفان القائد العام لشرطة دبي صريحا عندما أبدى مخاوفه في ملتقى الهوية الوطنية في أبوظبي عندما تساءل عما إذا كان هندي سيترشح للرئاسة في دولة الإمارات العربية المتحدة في المستقبل القريب مثلما حصل في أمريكا مع أوباما !!.


كما كان مجيد العلوي وزير العمل البحريني صريحا أيضا عندما رد على المندوب الهندي في جلسة النقاش المغلقة الثانية في منتدى حوار المنامة والذي طالب بإعطاء حقوق سياسية للقوى العاملة الهندية في المنطقة ، عندما تصدى العلوي للمطالب الهندية وأكد على أهمية حماية الهوية الثقافية لدول الخليج العربي وعدم السماح بسيطرة القوى العاملة الأجنبية على الواقع العمالي في دول الخليج لأن الهند في ذلك المنتدى رفضت فكرة تحديد بقاء العامل الأجنبي في الخليج لمدة 5 سنوات فقط وتمسكت بأن يتم وصف القوى العاملة الهندية بالمهاجرة لا الوافدة وهو ما يمهد لها الحصول على حقوق المهاجرين في مختلف بلدان العالم وهذه دعوة خطيرة لها أبعادها المستقبلية على دول المنطقة وهناك أمثلة تاريخية على خطورة دعوة كهذه .


كما كتب ذلك د. محمد السيد سليم في جريدة العربي الناصرية ، فما بين عامي 1879 و1916 استقدمت السلطة البريطانية حوالي 60 ألف عامل هندي للعمل في مزارع قصب السكر في المستعمرة البريطانية السابقة (فيجي) التي تقع في المحيط الهادي على أساس بقاء العامل لمدة 5 سنوات مدت بعدها إلى 5 سنوات أخرى ولكن القوى العاملة الهندية استمرت في الإقامة وحصلت على جنسية (فيجي) فدخلت القوى العاملة الهندية المجنسة والتي أصبحت تشكل أكثر من نصف السكان السياسة الفيجية واستطاعت أن تهيمن على الحكومة في انتخابات عام 1987 مما أدى إلى اضطرابات عنصرية وقيام الجيش الفيجي بانقلاب عسكري وإعاد السلطة إلى أهل البلاد الأصليين مما اضطر الهنود إلى النزوح ، وفي سنة 1997 صدر دستور جديد لفيجي ضمن للهنود الحقوق السياسية الكاملة مما أدى إلى انتخابات 1999 وصل إلى الحكم فيها لأول مرة حزب العمل الفيجي برئاسة الهندي ( ماهندرا شودري ) ، مما أدى بدوره إلى انقلاب عسكري أدى إلى تعيين رئيس وزراء من أهل البلاد الأصليين ، وهذا بدوره أدى إلى نزوح الهنود عن فيجي من جديد حتى وصلوا إلى نسبة 38% بعد أن كانوا يشكلون أكثر من النصف.

5

أمام دول مجلس التعاون تحديات حقيقية يجب مواجهتها بصراحة وهذه الدول مطالبة بإعادة النظر في سياساتها الاستثمارية والتنموية حتى نبعد عن أنفسنا ذلك ( الجنجال الكبير) ونترك بناء أبراج ومدن لا نحتاج إليها ولن يستفيد منها المواطن أصلا لأن مصيره سيكون السكن فقط في ( الشعبيات ) التي أشار إليها عدلي صادق ، ولا نريد أن تتحول النكتة المتداولة عبر الهواتف النقالة إلى حقيقة ، وكذلك فإننا لا نريد أن نحوّل دول الخليج إلى جزر فيجي جديدة .

Tuesday, January 6, 2009

Why the hell USA is allied with Israel?

Written by Kenn Jacobine Published January 04, 2009
Part of The View From Abroad
Abu Gleg was an elderly Bedouin, father of 30. Eight years ago he donated land for an American international school to build its facilities. Within the walls of that facility, an American curriculum and the noble goals of tolerance and peace were taught to the students. Over the weekend, the benevolent Bedouin and the institution he gave birth to were killed and demolished by Israeli bombers.

As an international American teacher this story hit home. The fact that a school would be demolished and its night watchman killed in a combat action is hard to believe. I am not naïve enough to believe that it couldn't happen. But I didn't expect it to happen as a result of the actions of a major ally of the United States.

The latest violence in the Middle East has gotten me to question once again, why Israel is a major ally of the United States? The one lesson I learned from my college foreign policy classes was that countries act to assure their survival, period. Nation-states are not people. They do not have altruism. They do not sacrifice the wellbeing of their people for high principles or ideals. As a matter of fact, this stance would ultimately put at least a portion of a country's population at risk. Pacifist leaning countries go to war all the time to ensure their survival. The United States did not sign the Kyoto Agreement on the environment because it would have harmed at least a portion of our economy and therefore our citizenry to do so.

So what is it that Israel gives us that makes it indispensable to our national interest? Does it have a natural resource that we need for economic or military reasons? No, as a matter of fact the direct opposite is true — those countries that are Israel's sworn enemies have oil. Being friends with Israel has placed the lifeblood of our economy at risk many times throughout the years, yet we continue to support Israel with aid, both military and economic, votes in the United Nations, and rhetorically through our leaders.

Does Israel's location provide us with security of a trade route or a convenient military outpost? Again the answer is no. In the Middle East it is other states, some not friendly with Israel, that control or are near strategic trade routes. Egypt owns the Suez Canal. Iran and the United Arab Emirates surround the Straits of Hormuz. As far as military outposts are concerned, the United States has fought two gulf wars in the last twenty years and has never used Israeli soil to encamp or to launch an attack. Bases in Turkey, Qatar, and Saudi Arabia were used with great success.
Lastly, one could ask, does Israel produce some good or service that Americans need to warrant the cozy relationship between them and us? I can't think of any. Certainly our countries trade with each other, but that might continue even if we were not necessarily allies. Didn't the United States and the former Soviet Union trade with each other?

As far as I can understand from our leaders, the reason the United States and Israel are such close allies is because Israel is the only democracy in the Middle East. This view is a throwback to Woodrow Wilson's idea that the United States is ultimately responsible for "making the world safe for democracy". Under this mindset, the United States must support Israel unconditionally to ensure its survival and help spread the ideals of representative government throughout the Middle East. This of course runs counter to what I learned in college about the pragmatic actions of nation-states. Why would the United States support a country on high principle and at the same time jeopardize its own well-being?

The answer to the above question is, it wouldn't. The real reason our government has close ties with Israel is because our shameless politicians love to be reelected. There are two groups in America that support Israel with all their might, American Jews and Evangelical Christians. These two groups are vociferous, politically well organized, capable of raising large amounts of money and they vote all the time. Why else would the mayor of New York, Michael Bloomberg, be in Israel right now to show his support for its actions? Doesn't he have enough to worry about at home with the financial crisis on Wall Street?

Now, this is not a criticism of Israel. As a sovereign nation it has a right to defend itself. This is a criticism of our politicians for placing their interests ahead of our country's interests. We support Israel to our detriment. Why have so many Middle Easterners trained to be terrorists to strike American targets? Why is the supply of oil and its price so unstable? Why are some Arabs threatening revenge against both Israel and the United States over the current violence in Gaza. The answer to all of these questions is because we support Israel. By not supporting Israel the United States would be safer and oil would probably flow more freely. We would be promoting our national interests and perhaps no more American international schools would get blown up as well.
Published in

Sunday, December 28, 2008

الطيران العماني إلى هيثرو

مسقط - الشبيبة : اعتبارا من يوم الخميس الموافق 15 يناير 2009 ، سيبدأ الطيران العماني خدماته الجوية إلى مطار هيثرو بلندن ، من خلال تسيير رحلة دون توقف يوميا بين مسقط ولندن .سوف تقلع رحلة الطيران العماني رقم 911 من مطار مسقط الدولي في تمام الساعة 1255 وتصل إلى المبنى رقم 3 بمطار هيثرو بلندن الساعة 1740 بالتوقيت المحلى
أما رحلة العودة رقم 912 فسوف تقلع من المبنى رقم 3 بمطار هيثرو بلندن الساعة 2130 وتصل مطار مسقط الدولي الساعة 9 في صباح اليوم التالي
.ومع بدء هذه الخدمة الجديدة إلى مطار هيثرو في لندن ، فسوف تتوقف عمليات الطيران العماني الحالية إلى مطار جاتويك بلندن . علق عبد الرزاق الرئيسي، مدير أول المبيعات على هذه الخطوة بقوله ، نحن في غاية السرور لهذه الخطوة الرائدة في التشغيل إلى مطار هيثرو فى لندن ، والذي يعد من أكثر المطارات الدولية ازدحاما في العالم. يعد مطار هيثرو من المطارات المفضلة لمعظم المسافرين إلى لندن وإنني لعلى ثقة من أن خدماتنا اليومية دون توقف سوف تؤكد جدواها سواء على مستوى المسافرين للأعمال التجارية أو للسياحة الترفيهية . علقت دائرة الاتصالات التنفيذية والإعلام بقولها ، يعد مطار هيثرو من أهم المطارات التي تخدم الأنشطة السياحية حيث أنه يعد مركزا أيضا للانطلاق إلى باقي الوجهات السياحية في مختلف أنحاء أوروبا . وإضافة الى كونه يتوسط مدينة لندن ، فانه أيضا يوفر موقعا متميزا للسياح الذين يزورون لندن وينطلقون منها إلى باقي المدن السياحية في كافة أرجاء المملكة المتحدة .
منشور في جريدة الشبيبة العمانية في 27 ديسمبر 2008م

Wednesday, December 24, 2008

نعمة الأمن والإستقرار في سلطنة عمان

زاهر بن حارث المحروقي
كاتب عماني
1
لا يعرف قيمة الصحة أو قيمة السمع أو البصر أو الشبع أو الأمن والاستقرار وغير ذلك من النعم إلا من يفقدها ، وفي تلك اللحظة يتمنى لو أنه عرف قيمة ما كان يملك .
وحمد الله وشكره واجب على كل مواطن عماني على ما تنعم به بلادنا من أمن واستقرار وهدوء وبالتالي فإن الواجب يتطلب من الجميع العمل على الحفاظ على هذه النعمة لأجل مستقبل أفضل لنا ولأجيالنا الجديدة التي تحدق بها المخاطر من كل صوب ويتساوى في هذا الواجب الكل سواء من كان علي كرسي المسؤولية أو المواطن العادي رجلا كان أو امرأة لأن الوطن ملك للجميع وعندما تأتي كارثة لا سمح الله فإنها تصيب الجميع وبالمقابل فعندما يأتي الخير يجب أن يعم الجميع وفي الحالتين فإن نعمة الأمن والاستقرار والهدوء والطمأنينة تنال الكل
ليس معنى هذا أننا وطن الملائكة وأن التجربة العمانية مرت دون أخطاء أو عقبات وليس معنى هذا أن الشعب العماني شعب الله المختار ، فمنا الصالحون ومنا دون ذلك ولكن المقصود بهذا الكلام هو أن الأمن والاستقرار اللذين نعيشهما من أجلّ نعم الله علينا لأن سمة الاعتدال والوسطية في كل شيء والتسامح كانت من أبرز صفات العمانيين وهذا بدوره أدى إلى الحفاظ على الهوية العمانية العربية والإسلامية وأدى بدوره إلى أن نكون مجتمعا متحابا
تجمعنا عقيدة واحدة وهدف واحد ويجمعنا وطن واحد نعيش على خيراته ولا تفرق بيننا نعرات طائفية أو عرقية أو مذهبية أو قبلية بشهادة الجميع وهكذا تربينا وهكذا عشنا
2
هناك إشادات كثيرة - من كثيرين ممن زاروا السلطنة أو عاشوا فيها - بالوحدة الوطنية وبالأمن والاستقرار والهدوء الذي تنعم به عمان وبنبذ التعصب والعنصرية
لعل أبرز هذه الإشادات مؤخرا ما كتبه الدكتور عبد الله القتم في جريدة القبس الكويتية الشهر الماضي بأنه عندما يزور مسقط يأتي ثلاثة أصدقاء لاستقباله من مذاهب إسلامية مختلفة سني وشيعي وإباضي وأنه يجدهم على خير ما يرام من الانسجام والألفة والمحبة لا ينبذ أحدهم الآخر بشيء ولا ينظر أحدهم إلى الآخر نظرة دونية فهم جميعا أخوة متعاونون ومتحابون
لأن سياسة جلالة السلطان المعظم – كما يرى الدكتور عبد الله القتم – سحبت البساط من تحت أرجل المتعصبين والطائفيين فلا تسمع صوتا نشازا يضرب على وتر الطائفية والتعصب فلكل مذهب مكانة في الدولة ولكل أتباع مذهب مكان في بناء الدولة ، لذا نبذ الشعب العماني بمعظمه التعصب والتطرف
ويصف الدكتور عبد الله ، سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي مفتي عام السلطنة بأنه رجل متفتح يأخذ من جميع المذاهب ويستشير علماء المذاهب الأخرى ولا ينزوي بمذهبه عن المذاهب الأخرى ولا يستصغر شأن المذاهب الأخرى مستقويا بسلطة الدولة
ويرى الدكتور القتم أن سياسة جلالة السلطان المعظم أثمرت توحيد العمانيين وظهر ذلك جليا في الأزمة التي مرت بها السلطنة عندما تعرضت لإعصار ، فكانت وحدة الشعب العماني مثار إعجاب العالم وتعاونوا على البر والتقوى . فلم يسأل الجار عن مذهب جاره وانهالت المساعدات من جميع العمانيين إلى المتضررين من دون أن يسأل أحد عن مذهب هذا أو ذاك ، فكانت سياسة السلطنة صهر جميع المواطنين في بوتقة واحدة كل يقدم خبرته وكفاءته ، رائدهم رفعة بلادهم وازدهارها ، لا أن يقدم المذهب الذي ينتمي إليه ويضرب على وتر الطائفية.ويتساءل الكاتب لماذا لا تقتدي دول مجلس التعاون بسياسة السلطنة في تآلف المذاهب الإسلامية بدلا من الصراع والتشويه اللذين يعتريان مسيرتنا ؟
والدكتور عبد الله القتم ليس الوحيد الذي يحمل هذا الرأي عن السلطنة ، فهناك كاتب آخر هو محمد عبد المجيد رئيس تحرير مجلة طائر الشمال وعضو اتحاد الصحفيين النرويجيين فهو يقول إن أول ما تقع عليه عيناك في سلطنة عمان هو اختفاء السموم الطائفية التي تنخر في عظام دول عربية وإسلامية وأفريقية كثيرة .ففي عمان أنت لا تعرف المسؤول الذي تقابله هل هو سني أو شيعي أو إباضي ؟ ولو سألت لبهتت ابتسامة مضيفك الأكثر كرما من نخيل بلده .فكيف تفرق في سؤالك بين أبناء الوطن الواحد ؟ وتنتظر ابتسامة مع الإجابة ، هنا - كما يقول محمد عبد المجيد – تظهر صورة القائد العربي الذي يشير بسبابته منذ الثالث والعشرين من يوليو 1970 محذرا العمانيين عمليا وضمنيا ودون الحديث الصريح أن الاقتراب من الطائفية والمذهبية خط أحمر يتعارض ويتناقض مع مجمل فكر قائد النهضة وعقلها .
يقول محمد عبد المجيد في مقال نشره في مجلة طائر الشمال النرويجية تحت عنوان ( سلطنة عمان تعيد إليك روحك ) : إن السلطان قابوس بن سعيد يستشير ويسمع وينصت بشغف ويحترم الرأي الآخر لكن هناك أساسيات في الزعامة وأصولا في فن الحكم وهناك حسم لكل من أراد استغلال الفهم الديني الشخصي واعتباره أوامر إلهية لا خيار للمسلم فيها . إن هناك خيطا رفيعا تماما يفصل ما بين الشورى في أرقى درجاتها والحسم في أوضح صوره وهذا هو ما يميز السلطان قابوس بن سعيد.
3
لقد كتب الزميل محمد بن علي البلوشي مقالا في جريدة الشبيبة يوم السبت 13/12/2008 تحت عنوان ( المذهبيون الجدد ..صنم يعود من جديد ) حذر فيه من المذهبية لأنها مدمرة للأمة والأجيال .وهو في حقيقة الأمر تناول نقطة هامة عندما قال في مقاله ذلك ( المذهبيون الجدد - وتحقيقا لأطماعهم الرخيصة - يمكن أن يقفوا أمام باب أي دولة أخرى ليصرخوا بأنهم مظلومون وأنهم يقتلون وأنهم لا يتلقون العلاج ولا يحصلون على الوظائف والمناصب وأن أبناءهم لا يلتحقون بالجيش أو المدرسة ) .
وأهمية هذه العبارة تعود إلى أن هناك من يسمى بشيخ يزعم أنه خبير بالأديان والمذاهب ملأ ضجيجا في شريط مسجل به محاضرة تم تداولها عبر الهواتف النقالة كلها افتراءات وأكاذيب عن السلطنة لا تستند إلى أي شيء حقيقي وواقعي وكأنه مكلف بالتحدث عن مجموعة من العمانيين الذين كانوا أول من تبرأ من تلك الأكاذيب والافتراءات التي وصلت إلى حد الزعم بأن من يتكلم عنهم لا يجدون حتى مساجد يقيموا فيها شعائر الجمعة ولا يجدون مدارس ليتعلم فيها أبناؤهم ، وكثير من الترهات التي يترفع الإنسان عن ذكرها لأنها بكل بساطة هي كذب محض .ولو أن هذا الشخص كلف نفسه بالبحث وزار السلطنة سيكتشف أن من زوّده بتلك المعلومات كان خاطئا إلا إذا كان عنده حكم مسبق ففي هذه الحالة فإن الزيارة لن تنفع ولن تغير من موقفه شيئا ، وأذكر في هذا المقام فضيلة الشيخ سلمان العودة فهو من الذين كانوا يحملون بعض الآراء الخاطئة عن السلطنة ولكنه بعد زيارته لها وإلقائه محاضرتين في مسقط وصحار وبعدما شاهده بنفسه من التسامح غيّر فكرته وأشاد بالسلطنة إشادة جميلة في إحدى القنوات الفضائية .
وإذا كنا لا نبحث عن مجرد إشادة لأن الإشادة لن تغير شيئا من الواقع ولأن الحقيقة واضحة إلا أن الأمانة تقتضي أن يقول الإنسان الحقيقة ولا يتجاوزها إلى تقديم افتراءات قد تجد بعض القبول من ضعاف النفوس من المذهبيين الذين أشار إليهم زميلي محمد بن علي البلوشي ، هذا في وقت نجد فيه أن سياسة الدولة هي سياسة التسامح ليس بين أبناء الدين الواحد فقط بل حتى مع الأديان الأخرى .
وهذه السياسة أجد خير مترجم لها إذاعة القرآن الكريم بإذاعة سلطنة عمان حيث تسمع فيها كل المتحدثين من كل المذاهب ، وتسمع فيها كل القراء المسلمين العرب منهم والأعاجم وتسمع فيها كل القراءات المعتمدة ، بل هناك برنامج أسبوعي على الهواء يتكلم عن معنى التسامح في الإسلام وقبول الآخر وهي سياسة قد تجد بعض الرفض من البعض الذين يرفضون قبول الآخر والتعامل معه ، والآخر المقصود هنا هي الديانات الأخرى وليس المسلمين طبعا .ومسألة التسامح مع الآخر تحتاج إلى مقال آخر لأن التسامح غير قبول الدنية في الدين وغير التنازل عن أساسيات العقيدة ، والتسامح في الأصل ركن أساسي من أركان تعامل المسلمين مع غيرهم .
أما التسامح المطلوب أمريكيا بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر فتلك مسألة أخرى ومرفوضة طالما أن الهدف منها هو تقديم نموذج لإسلام ذليل وغير مقبول من الناس حتى العاديين والتي كانت من أبرز نتائجها الضرب بالحذاء ! إن هناك دليلا آخر على التسامح الذي اتبعته السلطنة فأي زائر لمعرض الكتاب في مسقط أو أي مكتبة يجد كل الكتب التي تمثل المذاهب الإسلامية كافة ولم تتم مصادرة أي كتاب على أساس مذهبي كما أن أشرطة الكل موجودة وتباع في المكتبات ، وهذا بدوره يطرح سؤالا هل هناك من يستغل هذا التسامح استغلالا سيئا ؟ وهل سياسة التسامح في الأصل غير جيدة ؟!
ولكن المثير والغريب في هذه المسألة أن ما أشار إليه الزميل محمد بن علي البلوشي في مقاله ذلك تطبقه بعض الدول حتى القريبة منا على مواطنيها وقد عافانا الله من ذلك ، فهي لا تسمح لبعض مواطنيها لاختلافهم المذهبي بالعمل في الجيش أو الشرطة أو بعض الوزارات الحساسة وتفضل أن تأتي بالأجانب ليعملوا فيها ، كما أن هناك بعض الدول تصادر الكتب العمانية ولا تسمح لها بعرضها في معارض الكتب فيها بحجة الاختلاف المذهبي ، فهل هناك تسامح أفضل من تسامحنا ؟!
4
إننا نعيش ولله الحمد نعمة عظيمة ومنّة ربانية كريمة هي نعمة الأمن والاستقرار يستظل بها الجميع من شر الفتن ، والرسول الكريم صلى الله عليه وسلم أكد على عظم منزلة نعمة الأمن عندما قال عليه الصلاة والسلام : ( من أصبح آمنا في سربه ، معافى في جسده ، عنده قوت يومه ، فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها ) .فلنا أن نتصور ما وصل إليه الآخرون من فقدان الأمن وما وصل إليه الآخرون من الاقتتال باسم المذاهب وما وصل إليه الآخرون من البلاء والفتن والتباغض ، ونظرة واحدة فاحصة للأوضاع في العالم تجعل من الإنسان العاقل أن يتفكر ويتدبر ويخشى مصيرا كذلك المصير.
والولاء يجب أن يكون لعمان لا أن يكون لأي انتماء آخر سواء كان مذهبيا أو عرقيا أو حتى نفعيا مؤقتا ، ويجب أن يبقى ولاء وانتماء العمانيين لبلدهم مثلما كانوا دائما لا أن يكون ولاء وانتماء للسعودية أو لإيران أو باكستان أو تنزانيا أو غيرها أو حتى لأمريكا وبريطانيا بحجة الدفاع عن حقوق الإنسان .وقد عددت أسماء هذه الدول كمثال فقط وليس لها أي دلالة سياسية أو مذهبية أو عرقية ، وإذا كان الشيء بالشيء يذكر فلو افترضنا جدلا أن هناك عمانيين نصارى فهل يجب أن يكون ولاؤهم لبابا الفاتيكان ؟ ولو فرضنا جدلا وجود عمانيين أقباط فهل يجب أن يكون ولاؤهم للأنبا شنودة ؟ ولو فرضنا جدلا وجود عمانيين يهود – والحمد لله أنهم غير موجودين – فهل يجب أن يكون ولاؤهم لأولمرت أو لتسيبي ليفني أو شارون ؟
يجب على كل إنسان أن يبدأ بنفسه أولا وينبذ التعصب وأن يعرف قيمة الانتماء والولاء لوطنه ، لأن الخطر كل الخطر ممن لا ينتمي لوطنه ، والخطر كل الخطر ممن لا يقدّر نعمة الأمن والاستقرار في وطنه ، والخطر كل الخطر ممن لا يشكر هذه النعمة في وطنه – أي وطن كان -

Saturday, December 20, 2008

Windows 7 beta likely to appear soon

The Windows 7 beta looks likely to be making an appearance soon – with Microsoft updating its official Windows 7 site with a download link.

Although the download link currently goes to a 'page not found' page – it seems likely that the changes to the site herald the long-awaited beta version of Vista's successor.

Windows 7 is a massive event for Microsoft – which is finding itself put under increasing pressure to deliver a knock-out OS.

Windows Vista and its bad press in particular have prompted some to question whether the traditional OS is the future for computing, and even Microsoft is beginning to focus more heavily on the 'cloud'.

Good drivers?

However, Windows 7 could wrest back some control for Microsoft if it can avoid Vista's early driver difficulties, work better on low-memory systems and still provide the enhanced security of its predecessor. The pre-beta version of Windows 7, which was distributed at Microsoft's recent Professional Developers Conference, suggests that these areas have been successfully addressed.

The arrival of Windows 7 is not expected until late 2009, with the majority of pundits betting on an early 2010 arrival.

However, the software has been shown off over the past few months, and the arrival of a public beta will spark massive interest from across the globe.
Published in

Friday, December 19, 2008

Lung Disease sufferers Must be careful in flights

Health News

Dec 15, 2008, 2:07 GMT

Werne, Germany - A simple flight on a plane can be problematic for people who suffer from certain lung conditions.

This is particularly true of lung disease sufferers, especially those with either chronic bronchitis, known to doctors as chronic obstructive pulmonary disease (COPD), or cystic fibrosis, said experts from Germany's leading pulmonary and respiratory society (DGP) in Werne in the state of North Rhine-Westphalia.

The problem arises due to the lower level of oxygen on board commercial aircraft at flight altitude. The air can contain some 30 per cent less oxygen which is a serious matter for patients whose blood oxygen level is already precarious because of their respiratory condition.

To compensate for the lack of oxygen, a sufferer's heart rate increases and according to the DGP, such patients need more oxygen than healthy passengers to maintain the normal function of heart, lungs and brain. In some cases, the use of bottled oxygen is necessary.

As a general rule, patients should avoid unnecessary movement while on board since such activity leads to an increase of oxygen usage. To avoid a possible thrombosis, a potentially fatal blood clot, certain seated exercises can be carried out.

Patients who suffer from lung disease to the extent that they cannot walk 50 metres without getting excessively breathless should not fly at all.
Published in

Thursday, December 18, 2008

Shoes thrown to President Bush!

إيران أم إسرائيل؟

زاهر بن حارث المحروقي
كاتب عماني
1
يبدو أن الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز مهموم الآن بقضايا العرب والمسلمين أكثر من أية قضية أخرى ، فلا بأس لديه أن تتم محاصرة غزة وتتم إبادة أكثر من مليون ونصف مليون شخص في القطاع ، لأن ما يشغله الآن هو تخليص السّنة العرب من " خطر إيران والإمبريالية الشيعية المتطرفة " ، حيث ظهر ذلك جليا في تصريحاته خلال لقائه اتحاد الجاليات اليهودية في أمريكا الشمالية في القدس ونشرتها صحيفة " هآرتس " الإسرائيلية في 18/11/2008 عندما قال : إن من أسباب رغبة إسرائيل بتوقيع سلام مع الفلسطينيين هو إعلام السنة في الشرق الأوسط أنهم ليسوا مضطرين للخضوع لإيران وللأقلية الشيعية المتطرفة فيها – حسب قوله – متهما إياها بالسعي إلى حكم الشرق الأوسط باسم الدين من خلال طموحاتها الإمبريالية

بل إن الرئيس الإسرائيلي تجاوز الحدود عندما قال عن إيران ( هم يريدون السيطرة على الشرق الأوسط باسم الدين – دينهم هم ، حيث يبلغ عدد الفرس في إيران 35 مليون نسمة من مجموع 70 مليون إيراني ، أي أن نصفهم فرس والنصف الثاني أقليات ، والفرس هم من يصنعون آيات الله والمتطرفين وهم يريدون السيطرة على 350 مليون نسمة في الشرق الأوسط ، 90% منهم من السنة ) وتابع بيريز ( إن إيران هي الدولة الوحيدة في العالم التي تملك طموحات إمبريالية وهي تريد حكم الشرق الأوسط ) ولم يكتف بيريز بهذه البيانات المدروسة بعناية والتي جاءت بعد مؤتمر حوار الأديان في نيويورك بل قال كلاما يحتاج إلى وقفة عندما قال ( إن الغالبية السنية تراقب عن كثب ما تفعله إسرائيل ليروا ما إذا كانت قادرة على عقد اتفاق نهائي مع الفلسطينيين على أسس مقبولة ) وهو ما يعني ضمنا أن هذه الغالبية التي تراقب سياسة إسرائيل تنتظر ذلك الاتفاق لتفوّض إسرائيل القيام بتخليص العرب من خطر إيران والإمبريالية الشيعية المتطرفة هذا حسب زعمه طبعا
2
من المؤسف جدا أن تكون لدى إسرائيل شفافية تامة لتعلن خططها على الملأ وهي خطط مدروسة بعناية ، في وقت نجد فيه بعض العرب يؤمنون بأن التوجهات الإسرائيلية هي الصائبة وأن إيران هي العدو بدلا من إسرائيل ، لا لشيء أبدا إنما لمواريث قديمة ترفض أن تغادر العقول والذهون بأن الشيعة هم العدو ، ولا أدري كيف للمرء أن ينسى ما فعلته إسرائيل في العرب والمسلمين على مدى أكثر من 60 عاما ، بل كيف يتسنى للمرء أن ينسى أن وجود إسرائيل في الأصل هو الخطأ وهو الخطر ؟!
عندما تصل الأمور بأن يتحدث شيمون بيريز وهو صاحب فكرة ( الشرق الأوسط الكبير) علنا عن هذا التوجه فإن هذا يدل على أن وراء الأكمه ما وراءها وأن الطبخة جاهزة منذ فترة طويلة وهي تنتظر التنفيذ فقط ، وهذا يدل من ناحية أخرى على هشاشة الوضع العربي بل والإسلامي عندما يتدخل عدوها الأساسي للتحدث عن المسلمين وعن انقساماتهم المذهبية وما ينبغي أن يكون عليه الوضع ، وهذا يدل من ناحية ثالثة على أن مؤتمر نيويورك للأديان قد أعطى الضوء الأخضر لمحاربة إيران ، وما يؤسف له أيضا أن هناك كثيرين ربما انخدعوا من كلام شيمون بيريز وهو يتحدث عن فشل الحروب وعن أهمية السلام في منطقة الشرق الأوسط في كتابه ( الشرق الأوسط الجديد ) ، لأنه كثيرا ما كان يدس السم في العسل ولم يستطع أن يخفي في ذلك الكتاب الإستراتيجية التوسعية التي التزم بها قادة إسرائيل والحركة الصهيونية بضرورة استمرار الهيمنة الإسرائيلية على المنطقة وإن اختلفت الوسيلة من دبابة إلى صناعة متقنة الإنتاج ، أو تحولت الوسيلة إلى شن دعاية إعلامية قوية بأن إيران هي العدو الآن وليس إسرائيل

لقد حذر بيريز في كتابه ذلك من إيران ، وما قاله في تصريحاته الشهر الماضي ليس إلا صدى لما قاله في مستهل التسعينيات من القرن الماضي ، فهو يرى أن على البلدان في أي منطقة التعاون لمواجهة الخطر النووي والبيولوجي والكيميائي وأن مفتاح الحفاظ على نظام إقليمي آمن وعادل يكمن في النواحي السياسية والاقتصادية أكثر منه في امتلاك القوة العسكرية ، وفي عالمنا اليوم – كما يرى بيريز - فإن تأمين مستوى معيشي عال يتطلب علاقات تجارية تنافسية وحدودا مفتوحة واعتمادا على العلوم والتكنولوجيا وأن القوة الحقيقية لم تعد في المعسكرات بل في حرم الجامعة وأصبح يترتب على السياسات أن تمهد الطريق بعيدا عن الإستراتيجية العسكرية إلى الذخيرة السياسية والاقتصادية المخصبة

وإذا كان ما رآه شيمون بيريز قد يكون رأيا وجيها لأن توفير الحياة الكريمة للمواطن في المأكل والملبس والصحة والتعليم هو الأساس في حياة الإنسان فإنه لا يذكر الترسانة النووية الإسرائيلية أبدا ويتناول الأمر وكأن الأمة العربية مليئة بالترسانات النووية للقضاء على الكيان الصهيوني ، ولا يذكر أبدا أن إسرائيل هي السبب في توجيه ميزانيات الدول العربية المحورية للاهتمام بمسائل الدفاع

يرى شيمون بيريز أن الصراع في المنطقة امتد وأدى إلى حالة البؤس للملايين حتى وجد الكثيرون متنفسا لهم في " الغيبيات والعوالم الأخرى " رافضين الدولة العصرية ومغرقين أنفسهم في الأصولية الدينية وهي من أبرز العوامل التي تهدد أمن واستقرار المنطقة وتجذب اهتمام العالم خاصة وأن أكثر من مليار مسلم ينظرون إلى الشرق الأوسط كمصدر للحياة وأساس للإيمان ، وأننا أصبحنا الآن – والرأي له - نشهد حركة إسلامية تسعى إلى مناهضة الفتح والثقافة الغربية وتعمل على التراجع عن التحديث والعصرنة وتدعو إلى استخدام القوة لإقامة جمهورية إسلامية سلطوية قمعية على النمط الإيراني
ويقول بيريز إن التهديد الأصولي ازداد خطورة في الفترة الأخيرة بامتلاك إيران القدرة النووية ، والسؤال الذي طرحه هو هل يمكن للمتطرفين الذين يعتقدون بأنهم يحملون مفاتيح السماء أن يتصرفوا بتعقل إذا ما امتلكوا السلاح النووي ؟؟!
قد يجد هذا الكلام صدى طيبا في نفوس من يعتقد أن إيران هي العدو بدلا من إسرائيل ولكن ماذا لو كانت السعودية أو مصر أو الجزائر أو سوريا هي المقصودة بهذا الكلام ؟ وهذا شيء متوقع جدا فهل كان كلام بيريز سيتغير ؟ إن كلامه كان سيتغير في التسمية فقط فبدلا من أن يقول الشيعة في إيران كان سيقول الوهابية في السعودية أو الإخوان المسلمون في مصر أو الجماعات الإسلامية في الجزائر أو العلويون في سوريا ، وهكذا
3
من الخطأ الكبير بل والجسيم أن نغير قناعاتنا بأن إيران هي العدو لأن هذا مخطط كبير وتم الإعداد له منذ فترة طويلة ، ومن الخطأ الكبير بل والجسيم بأن نسلم القيادة لإسرائيل بأن تتدخل وتعلّم العرب من هو العدو بينما هي العدو ، ومن الخطأ الكبير بل والجسيم أن تترك الأمة القضايا الأساسية وتهتم بالتوافه وتنشغل بفتنة المذاهب وتنقسم الأمة بين السنة والشيعة والإباضية والزيدية والصوفية على حساب مستقبلها ومستقبل أجيالها لأن تجربة العراق قابلة للتكرار ، لا لأن الإسلام هش أو وجود المذاهب المختلفة خطأ ، بل لأن العقول أصبحت هشة لا تهتم إلا بالتمسك بقشور المذهبيات وكل فريق يرى نفسه هو الأصح وأنه وارث الجنة وأن الآخرين في النار ، وأصبحنا لا نرى أو نقرأ سوى أطروحات الإقصاء والتكفير والتبديع التي تراكمت لتحارب التعددية الإسلامية التي نمت وتطورت من عشرات القرون ، مما عكر أسس التعايش السلمي بين أبناء الدين الواحد والملة الواحدة ، والكل يشهد شهادة الحق وهي أن لا إله إلا الله وأن محمدا صلى الله عليه وسلم رسول الله ، بل وصل الأمر إلى تعكير أسس التعايش السلمي بين أبناء الوطن الواحد بوجود نعرات مذهبية ضيقة تحاول أن تثير الفتن ، وليس أدل على ذلك مما حصل من فتنة في قضية رؤية الهلال وهي فتنة مصطنعة في وطن آمن ومسالم ، فيما نجد في الواقع أن الفقه والعلم لا ينفيان الاختلاف في المطالع والرؤية سواء في شهر رمضان أو ذي الحجة وذلك في كل المذاهب الإسلامية حتى التي اعتمد عليها البعض في حجة الاختلاف ، هذا في وقت نرى فيه أن الإسلام تقبل الآخر مهما كانت ديانته بل كفل له حرية أداء شعائره

إن ما نراه الآن من الانقسام المذهبي البغيض هو نذير شؤم وينذر بشر عظيم إذا لم يتدخل العلماء الربانيون المخلصون لوضع حد لهذه المسألة وإذا لم يكن للدولة هيبتها ، لأن الأمة تعيش الآن أزمة كثرة المفتيين فكل من حفظ كلمتين من كتب الأئمة السابقين يتجرأ ويفتي وأصبحنا نشاهد ظاهرة الصنعة التلفزيونية وهي أكثر من كونها تعبرعن عمق فكري أو ديني حقيقي مما يدل على الوضع المقلوب الذي يعاني منه المجتمع الإسلامي الآن بغياب أو تهميش العلماء الحقيقيين ، لأن السيطرة أصبحت للدعاة الجدد حتى وإن كانوا سطحيين وبضاعتهم في العلم ضعيفة

ومن المثير للدهشة والاستغراب ومما يدل على هشاشة فكر عوام المسلمين الآن ما حصل أثناء القصف الأمريكي على أفغانستان وعلى تورا بورا بالذات ، حيث انبرى العديد من المسلمين في الصحف العربية وفي منتديات الحوار يؤيدون ذلك القصف ، لأن من يتم قصفهم يخالفونهم في المذهب ، ثم دارت الدوائر فإذا حزب الله اللبناني يدافع عن شرف الأمة ببسالة ، فإذا طائفة أخرى من المسلمين تشمت وتقف مع إسرائيل ضد حزب الله بحجة أن حزب الله شيعي ، لدرجة أن يصل الأمر بأحدهم بأن يصدر فتوى تحرّم الدعاء لحزب الله بالنصر والتمكين لأن حزب الله شيعي أو رافضي – حسب الفتوى – وكأن هذا الشيخ يملك خزائن رحمة الله وهو الذي يقرر من يدخل الجنة ومن يدخل النار ! وفي كل الأحوال فإن القتلى سواء في أفغانستان أو في لبنان أو فلسطين أو العراق أو الصومال من المسلمين الذين يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدا صلى الله عليه وسلم رسول الله ، وأن الدور قادم على الكل لا محالة طالما أن المسلمين بهذه الهشاشة من التفكير والتباغض باسم المذاهب وطالما أن الحكومات العربية لا تعي ما يجري في الخفاء ، ومطلوب الآن من الكل أن يعي جيدا معنى العبارة التي تقول ( إن معظم النار من مستصغر الشرر )
4
إن الذي يرى أن إيران هي العدو بدلا من إسرائيل لأنها تحاول أن تكوّن لنفسها قوة لماذا لا يفعل مثل ما فعلت إيران ؟ إن الذي يرى أن إيران هي العدو بدلا من إسرائيل لأن إسرائيل هي التي تروج لذلك ، ألا يعلم أن شعوب المنطقة كلها سوف تدفع ثمن أي ضربة لإيران مثلما دفعت شعوب المنطقة ثمن احتلال العراق من قوت يومه غاليا ؟!
إن نبرة إيران هي العدو لم تأت من فراغ فهي تعيدنا إلى فترة محاربة أمريكا للشيوعية والاتحاد السوفييتي أيام الحرب الباردة ، ويشارك في هذه النبرة بعض العلماء وبعض السياسيين وبعض الصحف العربية وبعض المدسوسين في منتديات الحوار العربية التي يشارك فيها أي أحد وبأسماء مستعارة

لقد قال جلالة السلطان المعظم في مقابلة مع جريدة الخليج الإماراتية في الثمانينيات كلاما ذا معنى ووجاهة إذ قال ( لا يستطيع أحد أن يزيل أحدا ، فالفرس موجودون في المنطقة من آلاف السنين والعرب موجودون من آلاف السنين وسنبقى لآلاف السنين )فكيف إذن تصبح إسرائيل هي الصديقة وقد قامت أساسا على احتلال أرض عربية وإسلامية مقدسة ولم تمض عليها سوى 60 عاما كانت عبارة عن مجازر للعرب والمسلمين ، وكيف تصبح إيران التي ترتبط معنا بعقيدة التوحيد والجوار والمصالح المشتركة هي العدو ؟ وهل كتب علينا أن نشهد كل يوم زوال دولة عربية أو إسلامية حتى نفيق من مواتنا ؟!

Friday, December 12, 2008

Dow Chemical Co and partners to review proposed joint venture in Oman

11 Dec, 2008 - Oman

As a part of the realigning business in the light of global economic recession, the proposed joint venture between Dow Chemical Co. and Oman may witness a down scaling of scope. The three parties involved in the Oman ethylene and polyethylene project are Dow Chemical Co. (50%), Oman Government (25%) and Oman Oil Co. (25%).

Dow Chemical, the largest US chemical maker is reportedly reassessing the project scope in order to trim cost and restructure business to tide over the imminent global recession. The company earlier announced taming workforce by 11,000, shut 20 facilities and provisionally discontinue operations at nearly 180 plants worldwide.

Source: Plastemart

Published in
http://yarnsandfibers.com/news/index_fullstory.php3?id=17185&p_type=General

Wednesday, December 10, 2008

سلطنة عمان والمغرب يحتفلان بعيد الأضحى يوم الثلاثاء 9 ديسمبر 2008م

محيط: فى الوقت الذى احتفلت فيه العشرات من الدول العربية والإسلامية بعيد الأضحى المبارك أمس الاثنين، خالفت سلطنة عمان ومملكة المغرب الجميع، وأعلنتا أن اليوم الثلاثاء يوافق أول أيام العيد، لعدم ثبوت رؤية هلال ذى الحجة لدى استطلاعه نهاية شهر ذى القعدة.
كان الجدل على أشده فى سلطنة عمان، بعد أن أعلن مواطنون فيها أنهم ربما يؤدون صلاة العيد فى مدينة " العين" الإماراتية القريبة منهم وفقاً لرؤية السعودية، كما تداولت مواقع عمانية تأكيدات على أن السنة سيحتفلون بالعيد الأثنين وليس الثلاثاء
ورداً على ذلك، أصدر مجلس الوزراء العمانى بياناً يساند لجنة استطلاع هلال ذى الحجة فى قرارها، كما أصدر مجلس الشورى بياناً مماثلاً يقر بصحة قرار السلطات، إضافة إلى فتوى رسمية من مفتى السلطنة بجواز الاختلاف فى رؤية الهلال، وقال فيها: " الرؤية ارتآها ولى الأمر فاعتمدها فأصبحت لزاماً لا مناص لنا منه".
وقال الدكتور محمد رأفت عثمان، عضو مجمع البحوث الإسلامية ومجمع فقهاء الشريعة بأمريكا، إن الاتجاه الفقهى عند الشافعية يؤكد استقلال كل بلد فى استطلاع الهلال، اعتماداً على أن مطالع الأهلة تختلف عند البلاد المتباعدة، ويستندون فى ذلك إلى حديث ثابت وهو ما يسمى " حديث كريب".
وقال عثمان: " إذا كان البعض يعترض لأن شهر ذى الحجة له خصوصية من ناحية وقفة عرفات وبقية مناسك الحج فإن الرد على هذا أن تواجد المسلمين فى أماكن شعائر الحج تحكمه رؤية السعودية، لكن يمكن لغيرهم أن يسيروا على مبدأ اختلاف مطالع الهلال"، موضحاً أن الذى يحسم هذا الأمر هو ما يقوله علماء الفلك فى كل دولة.
منشورة في

Saturday, December 6, 2008

علماء فلك يصفون سلطنة عمان بأدق دولة فـي رصد الأهلة

تقرير - سيف الخروصي وعاصم الشيدي
تطابقت آراء علماء الشرع وعلماء الفلك على مصداقية قرار لجنة تحري هلال شهر ذي الحجة في السلطنة بعد أيام من بعض الاستغراب الذي ساد المواطنين في السلطنة في أعقاب اختلاف موعد دخول الشهر في السلطنة وبعض البلدان الإسلامية مع موعد دخوله في أم القرى بالمملكة العربية السعودية. وقطعت أدلة علماء الفلك في مختلف الأقطار الإسلامية حينما أكدت أن مختلف المراصد في البلدان الاسلامية لم تستطع رصد الهلال بعد مغيب شمس يوم الجمعة الماضي علامات الاستغراب التي أبدها البعض في وقت تطابقت فيه أراء فقهاء المذاهب الإسلامية أن دخول الأشهر القمرية يختلف من قطر إلى قطر وان تأدية الشعائر الإسلامية مرتبط بالمكان وليس بالزمان. وقال سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام للسلطنة إن إتمام عدة ذي القعدة في السلطنة كان قرارا صحيحا في ضوء عدم التمكن من رؤية الهلال حتى بأفضل المناظير المتوفرة مشيرا سماحته إلى أن صوم يوم عرفة في اليوم التاسع من ذي الحجة يكون حسب تاريخ السلطنة لأننا دخلنا شهر ذي الحجة في هذه السنة بحمد الله تعالى على بصيرة حيث اجتمعت اللجنة الرئيسية واللجان الفرعية التابعة لها وتم استخدام أفضل المناظير في ذلك ولم نتمكن من رؤية الهلال وعليه أتممنا عدة ذي القعدة ثلاثين يوما عملا بقول الرسول صلى الله عليه وسلم (فإن غم عليكم فأتموا العدة ثلاثين يوما) علما أن رؤية الهلال في ليلة السبت كانت صعبة جدا ولم يتمكن الفلكيون من رصد الهلال في عدد من دول العالم الإسلامي فلا معنى لتشكيك بعض الناس بغير بينة ولا دليل.وكان بيانا صادرا من جمعية الفلكيين العمانيين قد أكد أن المختصين بالفلك في السلطنة قد تحروا الهلال بعد مغيب الشمس يوم الجمعة الماضي باستخدام أحدث التلسكوبات ولم يتمكنوا من رؤية الهلال رغم أنهم استطاعوا رصد كواكب بعيدة في ظهيرة ذلك اليوم.
وقال المهندس محمد شوكت عودة مدير المشروع الإسلامي لرصد الأهلة «كمراقبين في المشروع الإسلامي لرصد الأهلة نثني على الجهود التي تبذلها سلطنة عمان في تحري دخول الأشهر القمرية» مشيرا «إلى أن سلطنة عمان والمغرب هما أدق دولتين في العالم الإسلامي في تحديد دخول الأشهر القمرية».وقال المهندس في اتصال هاتفي مع (عمان): «أشعر بالأسى إذا عرفت أن هناك من يشكك في دقة تحديد الأشهر القمرية في سلطنة عمان في الوقت الذي يجب على الجميع أن يفخروا بأن السلطنة تمزج بين العلم والشرع في موضوع بداية الأشهر وهي الدولة الوحيدة في العالم الإسلامي التي تعتمد مبدأ الشفافية في تحديد الرؤية وتنقل أحداث استطلاع الرؤية على الهواء مباشرة، حتى بيان اللجنة يتلى على الهواء مباشرة في وقت تتكتم عليه بعض الدول».
وحول عدم ثبوت الرؤية بعد مغيب شمس يوم الجمعة في السلطنة قال مدير المشروع الإسلامي لرصد الأهلة إن قرار السلطنة سليم 100٪ ولا غبار عليه من الناحية الفلكية وكذلك من الناحية الشرعية وهذا بشهادة مختلف الفلكيين في العالم الإسلامي الذين كانوا يراقبون بجدية تامة تحري الرؤية في السلطنة المعروف عنها الاهتمام بهذا الجانب.وأضاف المهندس: «كانت رؤية الهلال يوم الجمعة مستحيلة بالعين المجردة في كافة أرجاء السلطنة» أما بالتلسكوب فكان النصف الشمالي مستحيل أيضا أما الجزء الجنوبي فكانت هناك إمكانية ضئيلة جدا جدا إلا في حالة وجود جو صاف جدا وخال من الغبار وهي ظروف صعبة التحقق. مشيرا «من خلال خبرتنا في رصد الأهلة كنا في المشروع الإسلامي نعرف عدم إمكانية الرؤية في السلطنة وأن السلطنة ستكمل عدة ذي القعدة ثلاثين يوما وهي صائبة في ذلك ولا مجال للتشكيك في ذلك».
ويستطرد محمد شوكت بالقول: «راقبنا جهود السلطنة التي جمعت بين تشكيل اللجان الشرعية والاستعانة بالعلم عن طريق الرصد الفلكي الأمر الذي خرج معه القرار العماني موفقا بين العلم والشرع». أما حول الاحتجاج بكبر حجم الهلال مساء الأحد فهذا كلام لا يعتد به وفي الأمور العلمية لا يعتد بكلام العامة فهناك أمور علمية تدخل في هذا الجانب منها أن مساء الأحد الهلال كان هلال الليلة الثانية وليس الليلة الأولى فاليوم الإسلامي يبدأ من بعد مغيب الشمس، إضافة إلى أن الشهر إذا أتم ثلاثين يوما فالهلال الأول من الشهر التالي لا بد أن يبدو كبيرا ولو بدأ صغيرا فهذا ما يفتح باب السؤال حول صحة الشهر الذي قبله. ويضيف مدير المشروع الإسلامي بالقول: «من جهة أخرى شكل الهلال لا يعتد به حكما لصحة دخول الشهر وهناك أمور علمية في هذا الجانب يطول الحديث حولها».
ويختتم المهندس محمد شوكت عودة حديثه بالقول: «كان الهلال بعد مغيب شمس يوم الجمعة في سلطنة عمان على حافة الرؤية وأقل بقليل من الحد الممكن لرؤيته ، وهذا ما يؤكده العلم ويدعمه الواقع حيث لم تستطع المراصد الفلكية رصد الهلال».
وكانت تقارير فلكية من عدة دول إسلامية من بينها دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية ودولة الكويت وإيران واستراليا إنهم لم يستطيعوا رصد الهلال بعد مغيب شمس الجمعة الماضية رغم دقة المراصد التي يستخدمونها.
ولم تستطع المملكة المغربية (يعرف العلماء دقة المغرب في رصد الأهلة) من رصد الهلال في ذلك اليوم رغم مغيبه بوقت يتأخر عن وقت مغيبه في السلطنة بأربع ساعات ما يعطيه إمكانية في الرؤية أكبر من إمكانيته في السلطنة حيث أن عمر الهلال يكون أكبر. وجاء في البيان الرسمي للمملكة المغربية: (... واتصلت بجميع نظار الأوقاف ومندوبي الشؤون الإسلامية بالمملكة، وبوحدات القوات المسلحة الملكية المساهمة في مراقبة الهلال، فأكدوا جميعا عدم ثبوت رؤيته وعليه.... سيكون عيد الأضحى هو يوم الثلاثاء...)، فلم يتمكنوا من رؤيته بعد غروبه بالسلطنة بأربع ساعات، وصار عمر الهلال أكثر من 24 ساعة.
وفي دراسات علمية لنسب الخطأ في دخول الأشهر القمرية في البلدان الإسلامية لم يرد اسم السلطنة ضمن الدول التي كثر لديها الخطأ في إثبات صحة دخول الشهر رغم أن نسبة الخطأ تجاوزت 75٪ في بعض الدول خاصة في شهري رمضان وشوال.
وكان تقرير المشروع الإسلامي لرصد الأهلة قد أكد أن رؤية الهلال بعد مغيب شمس الجمعة الماضي سيكون صعبا جدا وربما مستحيلا، وقال البيان: «إن بداية شهر ذي الحجة في الدول التي يصادف فيها يوم الجمعة 29 من شهر ذي القعدة سيبدأ فيها شهر ذي الحجة يوم الأحد الموافق 30 من نوفمبر».وكان البيان الفلكي الموحد لرؤية الأهلة الذي صادقت عليه عدة جمعيات فلكية من بينها الجمعية الفلكية بجدة والجمعية الفلكية الفلسطينية وجمعية هواة الفلك السورية ومرصد بريدة بالقصيم ومرصد المرزم الفلكي بالكويت ورابطة هواة الفلك بجدة قد أشار إلى إمكانية رؤية هلال ذي الحجة يوم السبت فقط ما يفهم من البيان صعوبة أو استحالة رؤيته بعد مغيب شمس يوم الجمعة.من جهة أخرى قال الباحث الفلكي عادل السعدون في تقرير بثته وكالة الأنباء الكويتية «إن القمر يغيب بعد مغيب شمس يوم الجمعة في الكويت بحوالي 21 دقيقة وفي مكة المكرمة حوالي 27 دقيقة وهي مدة زمنية غير كافية لرؤية الهلال لا في الكويت ولا في مكة المكرمة».
وكان الدكتور كهلان بن نبهان الخروصي والدكتور صالح الشيذاني رئيس جمعية الفلكيين العمانيين قد أكدا في ندوة مشتركة أن الحسابات الفلكية في السلطنة لا تستخدم لإثبات دخول أو خروج الشهر ولكن تستخدم لتمحيص الشهادة في إشارة إلى أن السلطنة تستخدم علم الفلك للنفي وليس للاثبات حيث أن في حالة الاثبات لا بد من الرؤية سواء بالعين المجردة أو بالمناظير.وأكدا أن الربط بين العلم والإيمان مقصود في الدين وان المنهج المختار في الآلية التي يقوم عليها تحديد بدايات الأشهر القمرية في السلطنة فقها هو الجمع بين الأدلة الشرعية والحقائق العلمية.وقالا: نحن نعلم أن الفقهاء يقررون أن الشهادات لا بد أن تكون موافقة للقرائن ويؤكدون على أن أمر هلال ذي الحجة أعظم أثرا واشد خطرا من غيره من الأهلة.
وأكدا: أن الدعوة إلى أن تكون أعياد المسلمين وشهورهم واحدة تعد عزوفا عن الأسباب الحقيقية الصحيحة التي تدعو إلى وحدة المسلمين مشيرين إلى أن القضية في وحدة مشاعر المسلمين هي في الأخذ بالأسباب الحقيقية للاتحاد والتآلف التي تبدأ من الاتحاد على أركان الإيمان. وحول دقة أجهزة الرصد الفلكي قال الدكتور صالح الشيذاني: إن البرامج الفلكية اليوم أصبحت بها إمكانيات كثيرة تستطيع أن تبحث بها في أي أفق وأي جهة وفي أي وقت وفي أي مكان على البسيطة وفي أي تاريخ وفي أي سنة وتستطيع أن تنتقل إلى أي قطب تشاء من المغرب إلى الفجر إلى الليل وترى كيف تتحرك النجوم وتغرب وتشرق فكل هذه الأمور أصبحت الآن مبرمجة بشكل تلقائي ومقنن ومدروس وتوجد برامج كثيرة في هذا الصدد.وعن دقة علم الفلك يقول الدكتور صالح الشيذاني: إن البرامج الفلكية تستطيع تحديد احداث فلكية حدثت في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم وبشكل دقيق جدا ومن ذلك كسوف الشمس الذي حصل عندما توفي إبراهيم ابن الرسول عليه الصلاة والسلام وهذا البرنامج يمكننا أن نذكر ذلك التاريخ وننتقل إلى المدينة التي عاش فيها الرسول صلى الله عليه وسلم ونشاهد الحدث كيف صار في ذلك الوقت فلله الحمد كل هذه الاشياء متاحة والفلكيون في ذلك لا يستأنسون فقط بالنماذج الرياضية والمعادلات بل يرجعون إلى الأحداث التاريخية والمشاهدات التي سجلت في المخطوطات ويحاولون مقارنة مدى دقة هذه الحسابات.
الجانب الفقهي
ويعرض الدكتور كهلان بن نبهان الخروصي المستشار الشرعي بمكتب المفتي العام للسلطنة في ندوة تحديد بداية الأشهر القمرية الرأي الفقهي في مسألة تحديد بداية الأشهر القمرية فيقول: حينما نقرأ قول الله تبارك وتعالى في سورة الرحمن (الشمس والقمر بحسبان والنجم والشجر يسجدان) لا ينبغي لنا أن نحسب ان المقصود هو مجرد التفاتة عابرة بل لا بد أن نعي الأسرار العلمية وراء هذه الآيات الكونية التي تحدثنا عنها هذه السورة كذلك حينما نقرأ في سورة يونس قول الله تبارك وتعالى (هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا وقدره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب ما خلق الله ذلك إلا بالحق يفصل الآيات لقوم يعلمون).
كل كلمة في هذه الآية الكريمة لها دلالتها ومعناها مما لا ينبغي للمسلم أن يتناساه أو يتجاهله أو أن يطرح دراسته والنظر والتأمل فيه. فكيف اذا أضفنا اليها الآية التالية وهي قوله تعالى (إِنَّ فِي اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَّقُونَ) هذا الربط بين العلم والإيمان مقصود في هذا الدين فالعلم صنو الإيمان والإيمان لا يقوم إلا بالعلم والعلم يدعو إلى مزيد من الإيمان فهي توافقية ثنائية متكاملة يقوم بعضها على بعض ومن هذا الأساس كان المنهج المختار في الآلية التي يقوم عليها تحديد بدايات الاشهر القمرية في السلطنة فقها فهي منهجية تقوم على الجمع بين الأدلة الشرعية والحقائق العلمية التي استمعنا إليها وأيضا الأدوات التقنية التي يمكن ان تعين على تطبيق ما يرد في الأدلة الشرعية وما يرد في الحقائق العلمية التي يقررها لنا علم الفلك بمعنى نحن هنا في السلطنة نعول على هذه الحقائق العلمية عند بداية كل شهر لا بد ان نطلع على التقارير التي يعدها المختصون في السلطنة مما يتعلق بالحقائق العلمية حول هلال كل شهر بكل دقة وانضباط في مختلف مناطق السلطنة هذه الحقائق العلمية هي اما ان تنفي امكانية الرؤية وتقرر استحالة ان يرى الهلال في أي جزء من مناطق السلطنة لان القمر الوليد (الهلال) اما ان يكون قد اختفى قبل مغيب الشمس اصلا او انه مكث مدة يسيرة يستحيل معها البتة ان يرى بالعين المجردة او باستخدام مناظير وآلات مقربة او مكبرة وكما رأينا النتائج المذهلة التي يحسب الفلكيون بها ما يصلون اليه من حقائق بأجزاء من الثانية وفي كل بقعة من على هذه البسيطة تجعلنا مطمئنين إلى هذه الحقائق التي نتلقاها وساعتها ونحن نعلم ان الفقهاء يقررون ان الشهادات لا بد ان تكون موافقة للقرائن فهي أي قبول الشهادات وتمحيصها لا يقف عند صدق الشاهد فقط بل لا بد ان تكون شهادته موافقة لواقع الحال سواء كان الواقع عقليا او كان الواقع واقع حال فاذا كانت هذه الشهادة معارضة لهذا الواقع الذي نتحدث عنه لان الحقائق العلمية تنفيها تماما فساعة إذن لا يمكن أن يعول على هذا الخبر وعندها أيضا نحمل المبلغ على الوهم او على انه رأى ما توهم ما ظن ما حسب انه هلال أي لا يحمل على الكذب وهذا أمر مألوف في الشهادات وإما هذه الحقائق العلمية أن تقول بالإمكانية ان يرى الهلال سواء كانت هذه الإمكانية كبيرة الاحتمال او كانت ضعيفة الاحتمال ففي هاتين الحالتين يلجأ إلى حث الناس على الاستطلاع وهذا كما قلنا يتوافق مع الأدلة الشرعية التي تعرفونها صوموا لرؤيته وافطروا لرؤيته ومع حديث كريب مولى ابن عباس الشهير الذي اخذ منه جملة من الفقهاء ان لأهل كل بلد هلالهم عند الإمام مسلم وفي السنن ايضا هذه الأدلة الشرعية مع الحقائق العلمية يضاف إليها ما قلته من امر استخدام التقنيات المعاصرة من المناظير المقربة والمكبرة من الآلات والاجهزة التي رأينا بعضا منها الآن بيننا وبين الجمعية اتفاق على ان يبحثوا عن اجهزة الملاحة الفلكية ان جازت تسميتها لكي توزع على عموم اللجان الفرعية في المناطق ويشترك اعضاء الجمعية الفلكية العمانية مع هذه اللجان الفرعية في المناطق لاستخدام هذه الآلات والأجهزة حتى تعين على دقة القرار الذي تصل إليه اللجنة الرئيسية وهذا ما قلته بداية من ان منهج السلطنة يقوم على الجمع بين الأدلة الشرعية والحقائق العلمية واستخدام التقنيات المعاصرة ومن هذه التقنيات ايضا هي ليست فقط ما يتعلق بالجانب الفلكي وإنما منها ما يتعلق بالارصاد الجوية سواء منها ما يتعلق بحركة الطيران والتأكد من الذي رآه المبلغ هو ليس طائرة او شيئا من الأجرام السماوية وانما هو جرم متحقق الرائي من انه الهلال الذي يبلغ عنه.
كذلك يلجأ إلى علم الارصاد الجوية معرفة هل حالة الطقس في المنطقة التي يبلغ منها الرائي هل هناك حجب وغيوم تحول بينه وبين رؤية الهلال ام ان الجو صحو وهذا ما يقوي شهادة المبلغ عندها لماذا تم اختيارها؟ وهي جملة من الاجتهادات ومن المناهج الموجودة في شتى اقطار العالم الاسلامي لو اردت ان ألخصها لقلت ان من الناس من يهمل جانب الحقائق العلمية ويتمسك بظواهر الأدلة الشرعية التي يرى هو بحسب اجتهاده انها تلزمه بالرؤية البصرية قد يستعين معها بمناظير لكن بحسب هذا الاجتهاد ان استخدام علم الفلك انما هو ضرب من الحساب المكروه حسب ظنه واجتهاده وبالتالي يعول على الرؤية البصرية ويقبل شهادة الشهود بحسب طرقه ووسائله ومن الناس من لا يحتاج إلى الرؤية ايضا هذه اجتهادات موجودة وإنما يكتفي بتقرير علم الفلك بالحقائق التي يقررها علم الفلك فإن أقر علم الفلك بأن الهلال موجود ومنهم من يعول على ساعة الاقتران سواء كان الهلال قبل الشمس اوبعدها الحاصل منهم من يرى او اجتهاده الذي يرتضيه هو ان يثبت الاهلة وبدايات الشهور بناء على ذلك ومنهم من يرى انه ان مكث مدة كافية لرؤيته بعد مغيب الشمس انه يبني قراره على ذلك دون حاجة إلى استطلاع والى رؤية كل هذه الاجتهادات ونحن نحسب ان هذه ايضا انما هي اجتهادات تخطئ وتصيب لكن الذي علينا ان نتحرى ما نرى انه اصوب فكيف اذا اجتمع مع هذا اننا يمكن لنا ان نجمع بين كل ما تفرق في هذه المناهج ومن المعلوم ان القواعد الأصولية انه لا يلجأ إلى الترجيح مع امكان الجمع والجمع هنا بين أدلة شرعية وبين أدلة علمية عقلية وبين تقنية تستخدم مع أدلة لغوية وعرفية ايضا معروفة في تاريخ المسلمين. وهذا كما قلت هو الذي دعا إلى اختيار هذا المنهج فالله سبحانه وتعالى حينما يقول (يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج).
يسألونك عن الأهلة هو ليس عن ذواتها وانما عن حركتها وعن الحكمة من تغيرها وانما هي مواقيت للناس والحج خص الحج بالذكر هي مواقيت للناس لما يتعلق بها من أحكام عديدة تتناول شتى مجالات حياة الانسان يكاد لا يتصور مجال من مجالات بعض الناس يظن ان لحركة الأهلة دورا في اداء الشعائر التعبدية فقط والامر على خلاف ذلك فلحركة الاهلة وما بني عليها من احكام مجالات تتناول كل شؤون هذا الانسان العبادية الخالصة أي الشعائر التعبدية من صلاة وصيام وحج وزكاة او الاجتماعية كالاحوال الشخصية مما يتعلق بالزواج والطلاق والرضاع والحضانة والبلوغ وغيرها او المعاملات المالية لان كثيرا منها ايضا كعقود السلم وكالإجارات وغيرها انما يبنى على الأشهر القمرية او ما يتعلق بفقه النساء عامة من احكام العدد سواء كانت عدد وفاة او طلاق او كان ايضا مما يتصل بالقضاء في الجانب التشريعي للأشهر القمرية دور كبير في هذا الجانب الحاصل ان المجالات تكاد تغطي كل ما لذلك الاية القرآنية (قل هي مواقيت للناس) ثم خص بالذكر امر الحج لعلو شأنه ولأن على خلاف ما يظن كثير من الناس ان امر الأهلة أدعى ان يتحقق منه في دخول رمضان لتعلق فريضة الصيام به الحقيقة ان كلام اهل الفقه من مختلف المدارس الاسلامية يؤكد على ان امر هلال ذي الحجة اعظم أثرا واشد خطرا من غيرها من الاهلة لان جملة من المناسك والعبادات والشعائر تتعلق بهذا الشهر فشهر ذي الحجة هو من الاشهر الحرم وهو من اشهر الحج المعلومات وفيه العشر التي كما يرى كثير من المفسرين اقسم الله تعالى بها في كتابه العزيز واتم بها ميقات موسى عليه السلام وفيها العشر التي قال عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم (ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه العشر) يعني عشر ذي الحجة وفيها كل مناسك الحج من الوقوف بعرفة ومن طواف الافاضة ومن مناسك الحج المختلفة وبالنسبة لاهل الافاق الذين لا يحجون هناك عيد الاضحى وتقديم الاضاحي وعندما نتحدث بالمناسبة عن تقديم الاضاحي يحسب الواحد منا اننا نتحدث عن فرد فكيف اذا كنا نتحدث عن امة بأسرها يعني اذا كنا نتحدث عن المجتمع العماني ونحن نعلم من واقع الاحصائيات ان في المجتمع العماني اكثر من ثلاثمائة الف اسرة فأين تذهب اللحوم التي يسعى الناس إلى التقرب بها إلى ربهم سبحانه وتعالى فيما يتعلق بالاضاحي التي يهدونها ايام الاعياد؟
وما يتعلق بالاحكام منها ما هو من العبادات التي يتقرب بها المرء إلى ربه منها ما قد يوقعه في المحضور لحرمة صيام يوم العيد ولحرمة صيام ايام التشريق عند بعض الفقهاء او لكراهتها عند طائفة اخرى من الفقهاء فاذن ما يتعلق بالدواعي التي أدت إلى اختيار هذا المنهج واضحة بينة وما يتعلق بخصوص هلال ذي الحجة ايضا كما رأيتم يتعلق بهذا الشهر الكثير من العبادات والاحكام وهناك الكثير من الاوقاف التي اوقفت في مختلف الاقطار الاسلامية لتكون في شهر ذي الحجة خاصة في يوم التاسع من ذي الحجة كثير ايضا من اعمال الخير يتقرب بها الناس في ذي الحجة كثير من الناس ضبطوا زكواتهم على آخر شهر في السنة الهجرية او آخر شهر من السنة الميلادية التي يوافق غالبا الشهر الهجري الاخير أي شهر ذي الحجة.الآن لأختم ايضا مما يجيب على بعض تساؤلات الناس الصلة بين وحدة المسلمين وبين الدعوة إلى ان تتكون اعيادهم وشهورهم واحدة كذلك.
باختصار شديد وبواقعية كبيرة هذا عزوف عن الاسباب الحقيقية الصحيحة التي تدعو إلى وحدة المسلمين إلى اسباب هي في حقيقتها لم تكن في ويوم من الايام سببا يدعو إلى تفرق المسلمين كلنا يعلم بانه في تاريخ هذه الامة من لدن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم والى يومنا هذا لم يحصل ابدا ان كان المسلمون على تاريخ واحد واعيادهم واحدة وشعائرهم التعبدية يؤدونها في وقت واحد ونحن نتحدث عن فترات كانت العزة والقوة والغلبة للمسلمين وكانوا اقرب ما يكونون إلى ما نتحدث عنه اليوم من الوحدة والاتحاد والتآلف فإذن القضية هي ليست في ان نوحد تواريخنا ان كانت المسألة مسألة توحيد تواريخ لماذا لا يقال الشيء ذاته لان الاعتبارات هي ذاتها فيما يتعلق بأوقات الصلوات لننظر نحن في القطر الواحد بين مسقط وصلالة على سبيل المثال هل نصلي في وقت واحد هل وقت الغروب في مسقط هو نفسه في صلالة؟ لماذا؟ للمسألة التي رأيناها فيما يتعلق باختلاف المطالع الفلكية تجدون في كتب الفقه ان القضية ليست في اختلاف المطالع الفلكية لان اختلاف المطالع الفلكية هو امر ثابت مقر وانما في اعتبارها هل لها اعتبار؟ هل لها اثر؟ نحن نتحدث عن واقع نعم لان هذا هو واقع المسلمين وحديث كريب مولى ابن عباس عندما اتى من الشام وابن عباس سأله: هل انت رأيت الهلال لأنهم كانوا رأوه ليلة الجمعة فقال: نعم انا رأيته وصمت وصام الناس وصام معاوية فقال ابن عباس: فانا رأينا الهلال ليلة السبت فلا نفطر حتى نراه او نكمل عدة رمضان ثلاثين متى كان هذا؟ هل كان هذا في وقت ضعف المسلمين؟ هل كان في وقت تأخرهم في العلوم والمعارف وتأخرهم عن قيادة الامم ام كان هذا في وقت كانت العزة والغلبة فيه للمسلمين؟
القضية هي في وحدة مشاعر المسلمين في الاخذ ايضا بالاسباب الحقيقية للاتحاد والتآلف التي تبدأ من الاتحاد على اركان الايمان ومن الالتقاء على الاخوة الايمانية التي قررتها هذه الشريعة آصرة تجمع المسلمين تحت مظلتها ومن الالتقاء ايضا على حمل هموم مشتركة وآمال وتطلعات مشتركة والسعي إلى تحقيقها ومن ايضا التعاون والتكاتف على ما فيه صلاح الجميع اما ان نغالط انفسنا وان نجعل من قضية ما كانت في يوم من الايام قضية لها اعتبار في هذا المقصد الشرعي الذي يتحدث عنه فان ذلك من تحميل النصوص ما لا تحتمل ومن تحميل الواقع الذي لا يمكن ان يتحقق ايضا ما لا يحتمل وما لا يمكن ان يطبق فلهذا كله كان الناس بحاجة إلى طمأنينة نفس فيما يتعلق بالقرار الذي يتخذ وكما قلت هناك اجتهادات متعددة وهذا الدين دين سعة ورحمة ولكل قوم اجتهادهم ونحن هنا نحسن الظن باجتهاد الناس لكننا فيما يتعلق باجتهادنا بأنفسنا لا ريب ان كل احد يسعى ان يختار لنفسه ما هو أفضل وأكمل وما يؤدي إلى جمع كل المعطيات التي تؤدي إلى سلامة اتخاذ القرار وهذا ما لمسناه فعلا فقد رأينا في مناسبات عدة ان جملة من وسائل الاعلام الخارجية تشيد بهذا المنهج والاسلوب الذي تتبعه السلطنة فيما يتعلق باتخاذ قرار بدايات الأشهر القمرية.
منشور في جريدة عمان في 6 ديسمبر 2008م

Friday, December 5, 2008

Mauritius and Seychelles submitted Continental Shelf extenstion claim

On 1 December 2008, the Republic of Mauritius and the Republic of Seychelles submitted to the Commission on the Limits of the Continental Shelf, in accordance with Article 76, paragraph 8, of the Convention, information on the limits of the continental shelf appurtenant to the Republic of Mauritius and the Republic of Seychelles, which lie beyond 200 nautical miles from the baselines from which the breadth of the territorial sea of the two States is measured in the region of the Mascarene Plateau.

It is noted that the Convention entered into force for the Republic of Mauritius on 4 December 1994 and for the Republic of Seychelles on 16 November 1994.

The notes accompanying the submission state that "in accordance with paragraph 3 of Annex 1 to the Rules of Procedure, this Joint Submission represents a partial submission in respect of a portion only of the extended Continental Shelf claimed by each of the two submitting States. Submissions for such other portions of extended Continental Shelf shall be made by each of the two submitting States individually at an appropriate time."

In accordance with the Rules of Procedure of the Commission, a communication is being circulated to all Member States of the United Nations, as well as States Parties to the Convention, in order to make public the executive summary of the joint submission, including all charts and coordinates contained in that summary.

The consideration of the submission made by the Republic of Mauritius and the Republic of Seychelles will be included in the provisional agenda of the twenty-third session of the Commission to be held in New York from 2 March to 9 April 2009.

Upon completion of the consideration of the submission, the Commission will make recommendations pursuant to Article 76 of the Convention.
Published on 1 December in

Japan submitted Continental Shelf claim to UN

On 12 November 2008, Japan submitted to the Commission on the Limits of the Continental Shelf, in accordance with Article 76, paragraph 8, of the Convention, information on the limits of its continental shelf beyond 200 nautical miles from the baselines from which the breadth of the territorial sea is measured.

It is noted that the Convention entered into force for Japan on 20 July 1996.

In accordance with the Rules of Procedure of the Commission, a communication is being circulated to all Member States of the United Nations, as well as States Parties to the Convention, in order to make public the executive summary of the submission, including all charts and coordinates contained in that summary.

The consideration of the submission made by Japan will be included in the provisional agenda of the twenty-third session of the Commission to be held in New York in March-April 2009.
Upon completion of the consideration of the submission, the Commission will make recommendations pursuant to Article 76 of the Convention.
Published on 12 November in

Tuesday, December 2, 2008

الهلال واختلاف الآراء في بداية كل شهر هجري


زاهر بن حارث المحروقي

كاتب عماني


1

في الوقت الذي يشهد فيه العالم قفزات هائلة في مجال العلم بميادينه كافة ومنها علوم الفلك ، تتكرر نفس الأحاديث في الأمة العربية والإسلامية لدرجة تبعث الملل في النفس ولا تكاد تتغير عن رؤية الهلال ليلة الأول من رمضان وليلة الأول من شوال وليلة الأول من ذي الحجة وكذلك ليلة تحديد غرة المحرم وهو الشهر القمري الأول في السنة الهجرية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام ، ويتجدد الجدل حول إمكانية الاعتماد على الحسابات الفلكية ( وهي دقيقة جدا الآن ) أو الاعتماد على الرؤية البصرية فقط ( وهي متعذرة غالبا ) ، وكأن الأمة لا تعلم ولا تعرف أن هذه المواسم تتجدد إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها .


مما يذكرني بأحد المعلقين الرياضيين عندما كان يعلق على مباريات كرة القدم ، فإذا صفر الحكم معلنا انتهاء المباراة إذا به يصرخ بأعلى صوته باستغراب ( ويصفر ويصفر الحكم !!!) كأن صفارة النهاية غير متوقعة أبدا وكأنها الاستثناء الوحيد في المباراة ، ويبدو أن هذه المسألة لن تقف أبدا طالما أن العلماء لم يتفقوا على رأي واحد أو أن السياسيين أصحاب القرار لم يتدخلوا لوضع حد لهذه المسألة التي أصبحت تثير الآن فتنة بين المسلمين هم في الأساس في غنى عنها لأن ما يحيط بهم من الفتن والانقسام يكفي ، وأن الحطب لا يحتاج إلى زيادة حتى يشتعل أكثر وخير دليل على هذا الانقسام ما حدث في عيد الفطر الماضي.

2

إن ظهور مصطلح الفتنة المذهبية في المنطقة ليس إلا نتاجا للاحتلال الأمريكي للعراق لأن الاحتلال لجأ إلى تعميق الفجوة بين الشيعة والسنة هناك ، ثم تحولت الفتنة إلى المنطقة كلها وذلك بإعلان عاهل الأردن أن إيران تسعى لإقامة هلال شيعي في المنطقة وما قاله الرئيس المصري إن ولاء الشيعة العرب ليس لأوطانهم ولكن ولاءهم لإيران ثم إعلان السعودية بأنها ستتدخل في العراق لصالح السنة ، ثم انقاد عالم جليل مثل الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي إلى الفتنة بتصريحاته التي لم تهدأ زوبعتها حتى الآن عن نوايا الشيعة في الانتشار في المناطق السنية ، والأغرب والأمرّ من ذلك أن يقول الرئيس الإسرائيلي وهو يحضر مؤتمر الأديان في نيويورك إن العرب منقسمون بين سنة وشيعة وكأنه يدغدغ مشاعر بعض من يجلس أمامه في إشارة واضحة أن العدو الآن هو إيران ويجب أن ينتبه إلى ذلك العرب والمسلمون ، وقد سبق لي وأن قلت أكثر من مرة في جريدة "الشبيبة" إننا للأسف ننظر دائما إلى النتائج وننسى المقدمات.


لقد كان عيد الفطر الماضي أكثر وضوحا في انقسام المسلمين ، ففي مصر التي اشتهرت منذ زمان بالاعتدال والوسطية وكان علماؤها منارات الهدى يهتدى بهم وكان العالم يأخذ منهم الإسلام الصحيح ، احتفل المصريون بعيدين حيث أعلنت دار الإفتاء أن الثلاثاء هم المتمم لشهر رمضان المبارك فأكمل الناس صيامهم ، فيما كان مصريون آخرون من أعضاء مجموعات سلفية وجماعات إسلامية يحتفلون بالعيد ، فانقسمت مصر بين كثرة صائمة وقلة مفطرة مستندة إلى إعلان السعودية بأن الثلاثاء هو غرة شوال


وما حدث في مصر حدث أيضا في اليمن حيث احتفل اليمنيون لأول مرة بعيدين أوله يوم الثلاثاء وهو اليوم الذي أعلنته السلطة تبعا للإعلان السعودي والثاني يوم الأربعاء الذي احتفلت به الغالبية الزيدية في محافظة صعدة والحديدة والعديد من المحافظات اليمنية الأخرى ، وكل ذلك بسبب الأبعاد المذهبية والتي جاءت نتيجة للخلافات السياسية حيث تزعم أتباع حركة الحوثي التيار المخالف للسلطة في توقيت العيد . أما في العراق فقد كانت هناك ثلاثة أعياد أحدها للسنة والآخران للشيعة الذين انقسموا مع مراجعهم حيث احتفل البعض بالعيد يوم الأربعاء والبعض يوم الخميس ، وما حصل في مصر واليمن والعراق حصل في لبنان وباكستان والهند وبنجلاديش وغيرها ، مما يثير تساؤلا : لمصلحة من هذا الاختلاف وهل الموضوع يحتاج إلى هذا التفرق وقد قال العلم كلمته ؟


أن يصوم كل بلد بمفرده ويفطر بمفرده شيء قد يكون مستساغا علميا وفقهيا ، ولكن أن تصل الأمور بأن تفطر كل جماعة في بلد واحد على حدة وتحتفل كل جماعة بعيدها فهذا هو قمة الانقسام وبالتالي فإن هذا يلغي أفراح العيد ومغزى الاحتفال به

3

لقد تطور علم الفلك الآن بما لا يدع مجالا لأي شك وباستطاعته أن يحدد لألف سنة مقبلة أو ماضية الكسوف والخسوف بكل دقة وباستطاعته أن يحدد لحظة اقتران القمر وميلاده وظهوره ليس بالدقيقة فقط بل بجزء من الثانية ، وقد رأينا كيف حدد بدقة الكسوف والخسوف حتى إنني قرأت في إحدى مواقع الفلك تاريخ وفاة إبراهيم ابن سيدنا محمد "صلى الله عليه وسلم" بالتاريخ الميلادي حيث حدث في ذلك اليوم كسوف للشمس ، والمطلوب الآن هو مسايرة العلم لا الانغلاق لأن من يرفض علم الفلك في إثبات الرؤية كمن يرفض استخدام الهاتف أو ركوب الطائرات والسيارات واستخدام الهواتف وكل وسائل التكنولوجيا الحديثة ، أو كمن يرفض استخدام الآلة الحاسبة في عمليات الحساب ليعتمد على تحريك أصابعه أو كالذي يرفض رفع الأذان من مكبرات الصوت


وأصور من يرفض الاعتراف بعلم الفلك أيضا ويصر على حديث ( صوموا لرؤيته وافطروا لرؤيته ) باعتباره الأساس في ثبوت الرؤية كمن قال لزميله إذا رأيت فلانا فسلّم عليه ، ولكن هذا الزميل لم ير ذلك الفلان وإنما حدثه بالهاتف ، فهل معنى هذا أنه غير موجود ؟!


إن أنظار العالم الإسلامي تتجه إلى السعودية لأنها مهبط الوحي وشرّفها الله بالحرمين الشريفين وفيها مرقد سيد الثقلين "صلى الله عليه وسلم" ، هذا إضافة إلى أن هناك أناسا يتلقون كل ما يأتي من السعودية - خاصة في مجال الفتوى - باعتباره الدين الصحيح ويترددون كثيرا في رفض بعض الفتاوى حتى تلك التي تعارض العقل وتتنافى مع المنطق


وهذا بدوره يحمّل السعودية بل يعطيها مسؤولية أكبر ويحتّم عليها أن تعتمد علم الفلك حتى يتوحد المسلمون في صيامهم وأعيادهم ، والمسألة سهلة بعد أن نقلت وكالات الأنباء والصحف العالمية نجاح عالم تونسي مستشار في وكالة الفضاء الأمريكية ناسا في اختراع منظار الكتروني متطور قادر على التقاط صور الهلال حال ولادته مما يؤكد رؤيته ولا يترك مجالا لأي شك أو تضارب أو خطأ ومما سيؤدي إلى فك طلاسم ظهور الهلال وبالتالي قد يفتح الأبواب على مصراعيها أمام اتفاق المسلمين وتوحدهم على الأقل في ثبوت شهر رمضان وحلول عيد الفطر وكذلك شهر ذي الحجة وغرة المحرم


وقال العالم التونسي محمد الأوسط العياري لموقع ( الجزيرة نت ) إن عددا كبيرا من خبراء العالم في مجال علم الفلك والهندسة الفضائية صادقوا على المنظار الالكتروني الكوني أثناء اجتماعهم في الملتقى العلمي السنوي الذي عقد خلال شهر يونيو الماضي ، واقترح أن تكون مكة المكرمة هي مركز المنظار ، وهذا بحد ذاته مؤشر جيد لوضع حد لهذه المسألة التي تؤرق الغيورين على الدين

4

لقد جاء بيان لجنة الأهلة يوم الجمعة الماضي بأن السبت هو المتمم لشهر ذي القعدة غير متوقع أبدا - على الأقل بالنسبة لي - حيث بدا البيان وكأنه قد خالف توقعات الفلكيين الذين أعلنوا أن السبت هو غرة ذي الحجة ، وقد جاء البيان في وقت أثيرت فيه تساؤلات كثيرة حول اعتماد السلطنة هذا العام الحسابات الفلكية في ثبوت رؤية هلال شهر ذي الحجة وصلت هذه التساؤلات إلى حد اللغط والاتهامات المبطنة


جاء البيان ليعطيهم فرصة اللغط أكثر خاصة أنه جاء مخالفا للتقويم السنوي المعد من قبل وزارة الأوقاف والشؤون الدينية نفسها وبإشراف فلكي له سمعته مثل محمد بن سالم البوسعيدي الذي أكد أن الرؤية كانت شبه مستحيلة في ذلك اليوم وهذا بدوره أدى باللجنة أن لا تتلقى أية اتصالات بثبوتها.


وفي حقيقة الأمر فإن السلطنة اعتمدت الحسابات الفلكية منذ فترة طويلة وكان المشايخ يربطون ويوازنون بين أقوال الشهود وعلم الفلك ، -وهذا ما تم يوم الجمعة الماضية - إلا أنهم كانوا يقعون في مشكلة حول هذا الشهر الفضيل لأنه يصادف الحج والوقوف في عرفة ، وقد اعتمدت السلطنة في دخول الشهر على السعودية لبضع سنوات ولكن ماذا حدث في العام الماضي ؟ لقد أدى اتباع السعودية بالسلطنة أن تخطئ لمدة ثلاثة أشهر حتى اعتدل التاريخ من جديد وذلك في شهر ربيع الأول ، وكثيرا ما يحدث أن تغير السعودية التاريخ خلال الأيام الأولى من الشهر مما يوقع الكثيرين في حرج


ولقد تحدث الكثيرون عن أن الحج عرفة فكيف لنا أن نختلف مع السعودية ؟ ولكن لم يقل أحد من المسؤولين العمانيين أو المشايخ إن على الحجاج العمانيين أن يقفوا بعرفة في يوم آخر ! وهنا معنى الحديث الشريف لكل قوم هلالهم ، وقد فات هؤلاء سؤال مهم هو لماذا لا تكون السعودية هي التي تغير حسابها خاصة إذا كانت الرؤية غير مؤكدة حسب رأي الفلك ؟!وكان السؤال الذي يجب أن يطرح أيضا هو ما ذنب من يقف بعرفة في يوم خاطيء مثلا ؟! إن ( الحج عرفة ) كما أخبر بذلك من لا ينطق عن الهوى "صلى الله عليه وسلم" لا يدل على أن العالم لو اتفق مع هلال السعودية فإن ذلك يعني أن الكل حاج سواء من وقف في مسقط أو القاهرة أو طهران في ذلك اليوم ، إنما الحديث يدل على من وقف بعرفات ذلك اليوم هو الحاج فقط ليس من وافق تاريخه تاريخ الوقوف بعرفة ووقف في أي مكان من العالم !


هناك من ركز في منتديات الحوار على أن المذهبية هي التي حددت بداية الشهر ، لكن كل منصف - إن كان يريد أن يرضي الله سبحانه وتعالى - يعلم علم اليقين أن السلطنة بعيدة عن التعصب المذهبي أو غيره ، شهد بذلك من عاش في السلطنة أو زارها ، والناس يعيشون في سلام ووئام ونحن في غنى عمن يريد أن يثير النعرات الطائفية أو المذهبية ، وقد رزقنا الله حاكما حكيما اعتمد على مبدأ الكفاية لا على مبدأ المذهبيات أو الطوائف أو الأقليات وهي كلمة ممنوع استخدامها في الإعلام العماني باعتبار أن الكل سواسية ، فلا أقلية أبدا ولا حكر على المناصب السيادية لطائفة أو مذهب معين . وجلالة السلطان هو أب الجميع ، ومن يريد أن يقارن بيننا وبين الآخرين فالمجال مفتوح ومتاح له ، ومن ثم فإننا نسأل الله أن يجنبنا الفتن ما ظهر منها وما بطن لأن ما شاهدناه في العالم الإسلامي الآن من الانقسامات وما أدت إليه من مذابح بين أبناء الملة الواحدة يكفينا واعظا.

5

هناك الآن إشكالية كبيرة بين الفقه الحديث والفقه التقليدي الذي سماه الشيخ محمد الغزالي رحمه الله بفقه البداوة ، لأن الفقه التقليدي يرفض الأخذ بأسباب العلم الحديث في وقت تجد فيه فقهاءه أكثر الناس استخداما لوسائل التكنولوجيا الحديثة ، وقد أعجبتني مقالة كتبها يحيى الأمير في صحيفة الوطن السعودية تحت عنوان ( رؤية الهلال .. إنها ليست مسألة فقهية فحسب !) أعاد موقع ( العربية نت ) نشرها.حيث يرى أن الحياة الحديثة أوقعت الفقه التقليدي أحيانا كثيرة في حرج واسع لم يستطع منه إلا أن يلجأ لأبرز وأسهل الأحكام والتي تشير إلى البحث عن السلامة والهدوء والبقاء في الساكن ، وكلها أحكام تدور حول التحريم والرفض والممانعة فقط وقال ( إن نظرة يسيرة تشير إلى أن رؤية الهلال لا يجب أن تكون قضية فقهية على الإطلاق ، ذلك أن كل أدوات قراءة الهلال وحركة النجوم والأفلاك هي مسألة علمية بحتة ، قد يستعين بها الفقيه كما يستعين القاضي بالطبيب الشرعي أو بأجهزة التصوير الإشعاعي لإصدار حكم معين


منقولة من جريدة الشبيبة الصادرة في 2 ديسمبر 2008م

Popular Posts

Followers

My Travel Map

تأخير الصلاة